سعد الله زارعي: تطهير العراق من الإرهاب سيتم خلال الاسابيع الـ 6 القادمة


سعد الله زارعی: تطهیر العراق من الإرهاب سیتم خلال الاسابیع الـ 6 القادمة

أكد المحلل السياسي الإيراني والخبير في قضايا غرب آسيا الاهمية الاستراتيجية لمنطقة "سنجار" العراقية بالنسبة لتنظيم "داعش" الإرهابي واصفا استعادة هذه المدينة من سيطرة "داعش" وهزيمتهم بمثابة فقدانه لمنطقة استراتيجية مهمة، واضاف ان العراق سيُطهر خلال الاسابيع الـ 6 القادمة من براثن الإرهابيين.

وشدد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور "سعد الله زارعي" في حوار تلفزيوني مع القناة الثانية للتلفزيون الإيراني،على ان مراسم "اربعينية الامام الحسين (ع)" تعتبر ذخيرة استراتيجية لاتنضب لجميع الشعب العراقي لاسيما الشيعة منهم. واضاف ان مراسم الاربعينية تبدأ في العراق في كل عام، قبل ثلاثة اسابيع من يوم الاربعين وتصل إلى ذروتها في يوم الاربعين وان استضافة 20مليون زائر في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 32مليون شخص، اظهر للعالم اجمع انه لاينبغي معرفة هذا البلد من خلال الإرهابيين التكفيريين والمنافقين أو بالانفجارات التي تطال العاصمة بغداد، بل ان الشعب العراقي في ظل ثورة الإمام الحسين عليه السلام عكس اعلى مراتب انسانيته، ولقد لمس جيدا هذه الحقيقة، جميع شعوب العالم وخاصة الغربيين والإرهابيين وحماتهم. 
"اربعنين الامام الحسين(ع)".. وثيقة كبيرة لانتصار الشعب العراقي
واوضح هذا الخبير والمحلل السياسي ان تزايد اعداد الزائرين للمشاركة في زيارة الاربعين كل عام، يعتبر وثيقة كبيرة لانتصار الشعب العراقي المسلم على الارهابيين وحماتهم.وان مراسم الاربعينة لهذا العام اظهر ان الشعب العراقي يقف إلى جانب السلام، وانه شعب ودي ومحب للانسانية ولايسمح ابدا للإرهابيين ان يشوهوا ويلطخوا وجهه الحقيقي وهويته الاصيلة. وتابع الدكتور "زارعي" ان هذه هي البشارة التي بشر بها الإمام "الحسين" عليه السلام في يوم عاشوراء، اخته العقيلة زينب عليهما السلام، بانه سيحل يوم يتوافد فيه ملايين الاشخاص من المؤمنين لزيارة هذه الارض ،كربلاء والمرقد الطاهر لسيد الشهداء عليه السلام. 
"سنجار".. منطقة  استراتيجية مهمة بالنسبة لـ "داعش"
واردف هذا الكاتب والمحلل السياسي قائلا ، ان الانتصار المباغت للقوات الكردية والحشد الشعبي على المجاميع الإرهابية لتنظيم "داعش" وتحرير مدينة سنجار، كان بمثابة سكتة قلبية ودماغية للعصابات الإرهابية، ففي هذه العمليات تم اخراج منطقة استراتيجية مهمة من سيطرة إرهابيي"داعش" التي كانت توفر لهم امكانية الاتصال مع الاراضي التركية والسورية. ورأى "زارعي" ان المجاميع الإرهابية تفتقد البرنامج العسكري، وان تغلغلهم السريع في حزيران العام الجاري في المدن العراقية الواحدة بعد الاخرى دون اطلاق رصاصة واحدة، كانت بسبب خيانة بعض العراقيين، ولحسن الحظ فان جميع هؤلاء الاشخاص قد افتضح امرهم ، وان جميع ابناء الشعب العراقي وبدعم المرجعية الدينية والحكومة العراقية وكذلك اجماع جميع التيارات والتكتلات الشعبية العراقية، لاتسمح من بعد لهذه المجاميع الإرهابية فرصة للتباهي.   
العراق لم يعد بعد مسرحا للارهابيين
وأفاد الخبير والمحلل السياسي الإيراني بان المجاميع الارهابية استغلت بصورة جيدة الفراغ الذي اوجد جراء انعدام التنسيق بين العراقيين، الا ان مقاومة الشعب بعد ذلك بيّن ان هذه المجاميع الارهابية لاتتمتع بقدرات عسكرية كبيرة ، كما وان وقوف قوات الحشد الشعبي العراقي إلى جانب القوات المسلحة في هذا البلد، قد وضع نهاية لتقدم الدواعش وان تحرير مدينة بيجي وجرف الصخر وآمرلي واخيرا تحرير مدينة سنجار، قد أكد ان الاحداث تتجه في غير صالح الدواعش، وانهم لن يستطيعوا بعد الان ان يسرحوا كما يحلو لهم في العراق. وأعتبر ان أهمية تحرير مدينة سنجار تكمن في ان قوات الحشد الشعبي والاكراد استطاعوا تحريرها رغم استقرار القوات الخاصة لـ "داعش" في هذه المدينة. وصرح لحسن الحظ فان انتصارات الشعب العراقي اظهر قوة وحدة وتكاتف ابناء هذا البلد، وسيتم في القريب العاجل تحرير مدن ومناطق اخرى في هذا البلد.         
"السلوك المنافق" للأمريكيين
وفي جانب اخر من حواره أشار الخبير والكاتب "زارعي" إلى نفاق الامريكيين وجميع الغربيين في محاربتهم لـ "داعش" وقال،طالما ان رياح الانتصار كانت تهب على "علم داعش" في العراق وسوريا، فان الامريكيين كانوا يدعمون هذه العصابة الإرهابية سرا وعلانية ، إلا انه بعد ان شاهدوا هزيمتها في سوريا يوما بعد يوم، كما وان هذه العصابة لم تتمكن ايضا من المحافظة على استقرارها في العراق ، هددوا في الظاهر هذه العصابات الارهابية، لكن هذه التهديدات ماهي الا خداع وكذب وتكشف عن النفاق الامريكي بحيث ان اكثر من 600 هجمة وفقا للمزاعم الامريكية، لم تكن لها اي تاثير يُذكر. من ناحية اخرى فعندما تكون هذه المجاميع الإرهابية تشكل تهديدا ضد جبهة المقاومة فان الامريكيين غير مستعدين باي شكل من الاشكال مهاجمتها، وهذا مايؤكد بان مزاعهم في محاربة الارهاب ماهي الا خداع وافتراء، اما اذا هاجم هؤلاء الارهابيين يوما قطر أو تركيا أو السعودية أو الكيان الصهيوني، فالموقف سيتغير وعندها سوف تهاجمهم امريكا، والا انهم الان يمثلون تهديدا لسوريا والعراق.
وحدة الشعب سر الانتصار على الإرهابيين     
اما الخبير الاستراتيجي في شؤون العراق " سعيد الجياشي" فقد أوضح في برنامج "حوار خبري" بثته القناة الثانية في التلفزيون الايراني مساء السبت،ان المجاميع الإرهابية وحماتها استغلت فراغ السلطة في العراق وكذلك انعدام التنسيق بين الاحزاب وخيانة بعض الافراد في القوات المسلحة، فضلا عن خيانة المسؤولين في المحافظات الشمالية الغربية للعراق،للتوغل وبسهولة إلى العراق مبينا، ان الانتصارات الاخيرة كانت نتيجة لوحدة وتكاتف العراقيين، بما في ذلك المسلمين منهم وغير المسلمين وكذلك وحدة جميع التيارات السياسية في هذا البلد. ولفت "الجياشي" الى ان دخول ارهابي داعش الى الموصل كان حادثا مريرا ومؤلم جدا للقوى الامنية وصدمة كبيرة لجميع العراقيين، وجاء في وقت تبديل السلطة في العراق مما خلق المزيد من القلق للعراقيين، وان توغل نحو 3000 من قوات تنظيم داعش بدعم خياني من قبل بعض العراقيين وبعض الذين دعموهم خلف الستار اسفر عن تنفيذ الكثير من المجازر والجرائم في العراق. وتابع مضيفا، مع الاسف، ان مجلس الامن الدولي والمنظمات والمؤسسات الدولية التي تدعي حماية الانسان ونشر السلام والامن في العالم، اختارت السكوت المطبق، بالاضافة إلى اعلان نحو 80 بلد في المنطقة والعالم عن دعمهم وتأييدهم لهؤلاء الارهابيين.
"داعش" اداة بيد الغربيين
وأكد هذا الخبير العراقي ان المجاميع الارهابية دخلت العراق بذريعة حماية اهل السنة، الا ان اكثر جرائم هذه المجموعات نفذت ضد أهل السنة وان جميع العراقيين يدركون جيدا بان هذه العصابات الارهابية لم يدخلوا هذا البلد ابدا من اجل الشعب العراقي ونشر الديمقراطية والسلام والامن في هذا البلد، بل انهم اداة بيد الغربيين وان مستقبل العراق مرتبط بالعراقيين انفسهم. وشدد "الجياشي" على ان مستقبل العراق يعتمد على وحدة الشعب العراقي، وان شاء الله فان آفاقه المستقبلية واضحة ومشرقة.
الدعم الإيراني الحاسم للشعب العراقي
وصرح الخبير الاستراتيجي العراقي بان الجمهورية الاسلإمية الإيرانية هي البلد الوحيد الذي دعم وبصورة جيدة ومؤثرة الشعب العراقي وان العراق شعبا وحكومة تعرب عن شكرها وامتنانها للجمهورية الإسلامية. واستطرد "الجياشي" قائلا: من الذي يستطيع ان ينكر بان تركيا والسعودية و«إسرائيل» وقطر يدعمون الإرهابيين في المنطقة؟ وإذا لم تقم هذه الدول بدعمهم، فمن اين كان بوسع الألمان والطاجيكيين والإرهابيين الغربيين من دخول العراق؟ وان التلاسن بين تركيا وامريكا ماهي الا نوع من تبادل اتهامات بينهما.
تطهير العراق من براثن الإرهابيين
ورأى هذا المحلل السياسي العراقي ان "الدواعش" قد افتضح امرهم وحقيقتهم اليوم، ولا توجد اية شريحة من شرائح الشعب العراقي تثق بهم، انهم يمثلون تيار تكفيري مضل في المنطقة، وانهم جاؤوا للقضاء على الدين، الا ان الشعب العراقي استطاع ان يؤكد من خلال وحدته وتكاتفه وانسجامه بانه لايسمح للإرهابيين ابدا في الاستقرار في بلدهم وانهم سوف يطهرون كل شبر من العراق من براثن الارهابيين. ونوه ان الخزي والعار اليوم لكل المنظمات والمؤسسات الدولية ولمجلس الامن الدولي والاخرين الذين رغم مسؤولياتهم، وشعاراتهم الرنانة امام كل هذه الجرائم التي لم تسبق لها مثيل في التاريخ البشري، اختاروا السكوت، والسؤال هنا، هل انهم كانوا سيسكتون ايضا فيما اذا كانت هذه الهجمة تحل بكيان الاحتلال الصهيوني ؟؟. وأنتهى"الجياشي" إلى القول، على الجميع ان يعلم بان الشعب العراقي وجميع المسؤولين وكل التكتلات السياسية هم اليوم مستيقظون ولايمكن من بعد، لاية مجاميع ارهابية "داعشية" او غير "داعشية" او تحت اي أسم اخر، ان تكون لها حضور في العراق، وسيتم بعون الله تعالي القضاء عليهم، ولا ندع شبر واحد من الاراضي العراقية تقع تحت سيطرتهم.          

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة