تصاعد التظاهرات في حلب المطالبة بخروج المسلحين ودخول الجيش السوري
تتصاعد التظاهرات في مدينة حلب السورية خصوصاً أحيائها الشرقية ، للمطالبة بخروج المجموعات الارهابية المسلحة ودخول الجيش السوري إليها، وذلك مع استمرار سياسة التجويع و الاحتكار و حملات الاعتقال العشوائية والحصار ، حيث زادت الاحتجاجات وتيرتها بعد تقدم الجيش وإحكامه السيطرة حول المدينة .
و افادت الاعلامية "ديمة ناصيف" بأنه ليس جديداً أن تخرج تظاهرات في حلب وأريافها ضد المجموعات المسلحة ، المطالبة بخروج "الجيش الحر" ودخول الجيش النظامي . و اضافت : تبدو بديهية في المدينة التي لم تذهب أصلا إلى السلاح، بل جاء إليها من ريفها، الذي مولته تركيا القريبة وقطر والسعودية. ويقول عبد القادر عزوز الأستاذ في جامعة حلب "كل ذلك يأتي بالتزامن مع إحكام الجيش العربي السوري الطوق على مدينة حلب وقطع إمكانيات التمويل والإمداد، وبالتالي هذا يساعد في سرعة انقضاض الجيش السوري على الميليشيات الإرهابية المتشددة في مدينة حلب، خاصة أن هؤلاء المدنيين هم الشريحة الأولى المستهدفة في تضحيات الجيش العربي السوري". والمحتجون هم أهل خطف المسلحون لهم ابناً أو قتلوا أو سجنوا قريباً، وهم أيضاً بعض من سقط لهم تحت سيف حد من حدود الهيئة الشرعية للنصرة يد أو رقبة، أو نال سوط مجلس القضاء الموحد للواء التوحيد أو نورالدين الزنكي من ظهورهم في ساحات حلب الشرقية . و منذ أن جعلت العسكرة من التمويل القطري والتركي والسعودي مورد المعارضة المسلحة الوحيد، خلع المسلحون بيئتهم الحلبية، وتسلطوا عليها. ويقول نائل حريري عضو تيار بناء الدولة السورية "هو تمرد مستمر من مجموعات صغيرة، أغلب الناس تتجنب هذه التحركات، ولكن أغلب المجموعات من إعلاميين وناشطين هم من يقومون بهذا الحراك". واتسعت التظاهرات بما تيسر من محتجين، وزادت الهوة مع الجماعات المسلحة ، بعد أن رفدها الأجانب من شيشانيين وسعوديين وتونسيين بما تحتاجه لتجديد عديدها، أما الإفقار والقصف ونهب المعامل فتكفل بدفع حلبيين إلى الإرتزاق بالسلاح.