تقرير خاص : ما هي "أدلة" عناصر أحداث الفتنة علي توجيه تهمة التزوير في الانتخابات الرئاسية عام 2009 ؟!

شهدت الجمهورية الاسلامية الايرانية في عام 2009 انتخابات رئاسية منقطعة النظير شارك فيها نحو 40 مليون مواطن من داخل البلاد و خارجها ، أذهلت العالم برمته الا ان الحوادث التي تلتها ، عكرت صفوها وغطت علي المشاركة المليونية في هذه الانتخابات العظيمة من خلال ادعاء بعض المرشحين الذين لم يحصلوا علي أصوات الشعب بأن الانتخابات شابتها عملية «تزوير» الأمر الذي أدي الي أن تواجه البلاد الاضطرابات التي تخللتها أعمال عنف وتدمير للممتلكات العامة.

و أفاد تقرير القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن أول من أطلق مفردة «تزوير» علي الانتخابات الرئاسية التي شارك فيها 40 مليون مواطن في داخل الجمهورية الاسلامية الايرانية وخارجها وكان الشعب الايراني يستعد للاحتفال بهذا العدد الهائل في الانتخابات هو المرشح «مير حسين موسوي» . وقد اعترف أحد الذين تم القاء القبض عليهم أمام المحكمة بأن كلمة السر لاثارة الاضطرابات في ايران الاسلامية كانت «تزوير» . وأدي تصريح «موسوي» ليلة الانتهاء من فرز الاصوات بأنه ((لن يستسلم أمام ما اسماه بـ "اللعبة" الخطيرة و اعلان نفسه الفائز في الانتخابات قبل اعلان نتائجها بصورة رسمية)) ، الي مواجهة البلد موجة من الاضطرابات التي دامت عدة أشهر . و اتهم «موسوي» في بيان له المسؤولين عن الانتخابات ، بأنهم لم يتصفوا بالأمانة ويحاولون للحفاظ علي سيادة «الكذب والاستبداد» ودعا الي الغاء الانتخابات . و أول من استجاب لهذه الدعوة كان «مجمع علماء الدين المجاهدين» الا انه لم يستخدم مفردة «التزوير» للطعن في الانتخابات بل اعتمد مصطلح "هندسة الاصوات". وبعد ذلك دخلت «منظمة المجاهدين» الساحة لتصدر بيانا شديد اللهجة ضد الحكومة و كالت الي نظام الجمهورية الاسلامية تهمة "تدبير انقلاب «مخملي» ضد الشعب الايراني"؟!

اما المرشح «مهدي كروبي» الذي حصل علي أكثر الاصوات الباطلة في الانتخابات الرئاسية عام 2009 و رغم اعلانه سلفا علي الجميع ، الاذعان بنتائج هذه الانتخابات مهما كانت النتائج و عدم اللجوء الي الاساءة لسائر المرشحين ... فانه أصدر بيانا بعد هزيمته في الانتخابات ليزعم فيه بأنها تشوبها عملية "تزوير" ، و هي غير مشروعة ، و الحكومة التي تنطلق من هذه الانتخابات الرئاسية غير شرعية و تفتقد الي المصداقية الوطنية ولذا فإنه لن يعترف بالرئيس الفائز في الانتخابات محمود احمدي نجاد رئيسا لجمهورية ايران الاسلامية .
واثر ذلك ، اوعز قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي بعقد اجتماع يضم ممثلي المرشحين ، و دعاهم الي تقديم وثائقهم بشان مزاعم "التزوير" الي الجهات المعنية ، حيث كانت الوثائق تفتقر الي دليل قاطع يثبت حدوث هذه المخالفة القانونية .
أما أدلة الادعاء بالتزوير في الانتخابات و أجوبة وزارة الداخلية فهي كانت كالتالي :
1- ممثلو «مير حسين موسوي» اعتبروا ختم صناديق الاقتراع قبل وصولها الي المراكز الانتخابية يعني التزوير في الاصوات ، فيما ردت وزاره الداخلية أن ذلك انما تم حسب قانون الانتخابات و قد تم ابلاغ المرشحين بالحضور عند صناديق الاقتراع في تمام الساعة 7 صباحا الا انهم لم يحضروا في الوقت المحدد .
2- حضور ممثلي «موسوي» كان أكثر من باقي المرشحين الا انه أطلق هذه المزاعم رغم اعترافه بهذا الموضوع.
3- اعتبر أنصار «موسوي» وأعضاء لجنته الانتخابية زيادة عدد الصناديق الثابتة والمتجولة ، بانه أحد الأدلة لوقوع عملية تزوير في الانتخابات.
4- زيادة طبع البطاقات الانتخابية اعتبرها أعضاء لجنة «موسوي» الانتخابية أهم دليل علي التزوير فيما أجاب وزير الداخلية آنذاك علي هذا السؤال بشكل مفصل و كشف عن الكثير من الامور في لقاء مع مؤسسة الاذاعة والتلفزيون.
5- تحديد سقف زمني للاقتراع اعتبره انصار «موسوي» دليلا آخر علي التزوير بسبب عدم مشاركة البعض في الانتخابات نظرا لضيق الوقت.
6- غياب مندوبي المرشحين الرئاسيين عند فرز الاصوات وقد زعم «موسوي» حدوث عملية تزوير الامر الذي نفاه حتي ممثليه الذين كانوا يشرفون علي فرز الاصوات ولم يقدم أية وثيقة تثبت صحة ادعاءاته.
7- ان معظم الاتهامات التي وجهها «موسوي» ولجانه الانتخابية ضد الحكومة انما كانت بسبب الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية لأول مرة لتسهيل عملية الاقتراع و طريقة اعلانها و راحة المواطنين في الحصول علي نتائج الانتخابات حيث كان المتعارف عدم اعلانها لمدة 12 ساعة .. الا ان هذه المرة كانت وزارة الداخلية تعلن نتيجة الاصوات أولا بأول .
8- مشاركة بنسبة أكثر من 100 بالمائة في بعض المحافظات كانت احدي الأدلة التي زعم خلالها «موسوي» ولجانه الانتخابية وقوع عملية تزوير في حين أن القضية ليست كما زعم اذ أن عملية الانتخابات جرت في الوقت الذي بدأ فيه الشعب السفر الي المناطق الاخري بمناسبة حرارة الجو حيث شارك أبناء الشعب في الانتخابات وهم في المدن أو المحافظة التي يزوروها.
9- أحد الادلة التي زعمت زهراء رهنورد زوجة «مير حسين موسوي» أن الانتخابات شابتها عملية تزوير هو أنه كيف يمكن لأهالي محافظة لرستان التي تعتبر مسقط رأسها عدم التصويت لغير صهرهم وهو «موسوي» وكذلك كيف يمكن أن يصوت أهالي محافظة آذربايجان التي تعتبر مسقط رأسه لغير ابن محافظتهم.؟!
10- أخيرا رأي المرشح «مهدي كروبي» أن عدم انتخابه انما جاء بسبب عملية تزوير في حين أنه لم يحصل في الدورة السابقة من الانتخابات الرئاسية التي كانت الدورة الاولي التي يفوز فيها محمود احمدي نجاد رئيسا للجمهورية سوي علي 4 ملايين صوت رغم وعوده بدفع مبلغ 50 الف تومان لكل مواطن ايراني .