"فولتير نت" : امريكا أقرت بعدم امكانية التغلب على ايران وكوبا عبر التهميش الدبلوماسي
في تحليل تناول موضوع تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية وكوبا ومقارنتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ،كتب موقع"فولتير نت" ان وقف اطلاق النار مع واشنطن يعد امرا خطيرا لأن وكالة المخابرات المركزية الـ" سي آي ايه" لن تدخر وسعا خلال العامين القادمين في اثارة الثورات الملونة في ايران وكوبا.
واوضح موقع "فولتير نت"، بالنظر الى نقاط الشبه بين كوبا وايران،فان تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، يجسد تحسين العلاقات بين واشنطن وطهران. فأمريكا لم تتخل عن مآربها الامبريالية كما ان طهران وهافانا ايضا لن تتخليا عن مبادئهما الثورية.
ويضيف التقرير ان واشنطن أقرت عمليا بأنه لا يمكن التغلب على كوبا وايران من خلال التهميش الدبلوماسي والحرب الاقتصادية. وهاهو الرئيس الامريكي، باراك اوباما يتهيأ لنوع آخر من المواجهة.
ولفت المقال الى ان اعلان اوباما وراؤول كاسترو عن احياء العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، اثار استغراب اوروبا، مضيفا ان اوباما يسعى في السنتين المتبقيتين من ولايته الى الحد من الصراعات بين امريكا والدول التي وقفت بوجهها، وتشمل هذه الدول كوبا في امريكا اللاتينية وايران في الشرق الاوسط. ومن الواضح في الحقيقة ان الحظر احادي الجانب ليس مجديا، رغم ان ايران وكوبا تضررتا بشدة من هذه الاجراءات، الا انهما لم ينهيا صمودهما امام امريكا.
واشار المقال الى ان كوبا واجهت سياسة التمييز العنصري التي كان يحاول نظام جنوب افريقيا نشره بين جيرانه، حيث انتشر الجيش الكوبي في انغولا وناميبيا الى حين اتفاق السلام عام 1988، وبعد ذلك بثلاث سنوات سقط النظام العنصري بجنوب افريقيا واصبح نلسون ماندلا رئيسا للجمهورية وتمكن من توحيد الشعب.
وكذلك واجهت الجمهورية الاسلامية الايرانية السياسة العنصرية للكيان الصهيوني الذي كان بصدد نشرها بين الجيران، حيث تدعم ايران سوريا وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية. وخلال ولاية "محمود احمدي نجاد" تكبدت امريكا و«اسرائيل» هزائم خاصة في لبنان وفلسطين وسوريا واليمن.
ولفت المقال الى انه من الافضل لأمريكا أن تجمد الصراع مع مقاومة ايران وكوبا، كما ان امريكا لا يمكنها ان تبني آمالها بإنشاء ثلاث دويلات مستقلة في العراق دون موافقة ايران.
واستنتج موقع "فولتير نت" في ختام المقال، بأن وقف اطلاق النار مع واشنطن امر خطير. فأمريكا لا تدخر وسعا لزعزعة استقرار هذه الدول الثورية، حيث تحاول تنفيذ ذلك من التغلغل الى داخل هذه الدول، فلا يمكن لكوبا وايران مراقبة الامريكيين الذين يأتون اليهما في اطار التجارة والسياحة. ووكالة المخابرات المركزية لن تدخر وسعا خلال السنتين القادمتين في إطلاق الثورات الملونة، لذلك فإن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا هو تجسيد لتحسين العلاقات بين واشنطن وطهران.