خبير عسكري : "داعش" أداة أمريكية للوصول إلى أهدافها فى تقسيم العراق وسوريا


قال الخبير العسكرى اللواء حمدى بخيت ، تعقيبا على التحالف الغربي الذى تقوده الولايات المتحدة الامريكية المزعوم ضد تنظيم داعش الإرهابى : إن الإدارة الأمريكية لها أغراض أخرى غير التى تعلنها ، مشيرًا إلى أن داعش المرصودة بالأقمار الصناعية الأمريكية فضلا عن ضعفها لا تستحق كل هذا الحشد الدولى ، وإنما هى مجرد أداة أمريكية للوصول إلى أهدافها فى تقسيم العراق وسوريا.

وأكد بخيت فى تصريح "عقب فشل الأدوات الأمريكية وعلى رأسها الإخوان المسلمين والاطاحة بهم، حدث ارتباك جسيم فى الاستراتيجية الأمريكية لأنها فقدت الاداة التى كانت تستخدمها فى مشروع سايكس بيكو2، وبالتالى اضطرت الادارة الأمريكية إلى تغيير ادواتها وعلى رأس هذه الادوات الجديدة هو تنظيم داعش الإرهابى الذى خرج عن الحدود المرسومة له مسبقا بالتوافق مع الادارة الأمريكية، ليس لأنه قام بذبح الصحفيين الأمريكيين كما يشاع وإنما لإستيلائه على النفط العراقى وبيعه وسطوه المسلح على بعض البنوك، مما اوجد له مصدرا للتمويل الذاتى ، وهذا ما ازعج الإدارة الأمريكية لأن مثل هذه التنظيمات الممولة أمريكيًا يتم السيطرة عليها من خلال ما تقدمه لها من أموال" . وأوضح هذا الخبير العسكري، أن التصريحات التى أدلى بها نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن مؤخرا بأن الإخوان هم رأس الأفعى التى تخرج منها كل التنظيمات الإرهابية الأخرى، بخلاف ما نشرته مجلة نيويورك تايمز عن أهمية مجابهة الإخوان المسلمين، علاوة على المؤتمر الذى عقد مؤخرا بجدة عن مقاومة الإرهاب برعاية امريكية كلها تعبر من ظاهريا عن تغير عميق فى سياسة الادارة الأمريكية إزاء المنطقة، ولكن المتتبع للسياسة الأمريكية يتوقف كثيرا عند هذا التغير المفاجئ غير المبرر خاصة أن التغيير يشمل الادوات فقط حيث مازال الخطاب الأمريكى يتحدث عن الحرب على الإرهاب، وهو نفس الخطاب الذى صدرته لنا الولايات المتحدة منذ الثلاثة عشر عام والذى اتضح أنه بلا جدوى. وأوضح أن الخطاب الذى القاه أوباما مؤخرًا عشية الذكرى الثالثة عشر من أحداث الحادى عشر من سبتمبر، والذى اعلن خلاله عن توجيه ضربات عسكرية أمريكية إلى تمركزات داعش فى العراق وسوريا شديد التشابه بالخطاب الذى القاه الرئيس جورج بوش الابن عقب أحداث 11 سبتمبر منذ ثلاثة عشر عاما ، مضيفا أن الفرق الوحيد هو استبدال كلمة تنظيم القاعدة، بتنظيم داعش دون أية فروق جوهرية فى الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية . و اختتم حديثه قائلاً: إن أخطر ما قيل فى هذا الخطاب هو أن الحرب على داعش ستستمر لثلاثة أعوام وهذا أمر من الناحية العملية يتصادم مع تجربتنا مع الولايات المتحدة التى تقود حرباً -على حد تعبيرها- على الإرهاب منذ الثلاثة عشر عاما بلا أى جدوى، متوقعاً أن الولايات المتحدة تحاول دفع المنطقة لفوضى عارمة ثم تنسلخ فى الوقت المناسب لها وتترك الأمور على هذا النحو المضطرب من أجل حماية أمن وسلامة إسرائيل.