وجود مخطط "صهيو - امريكي" مشترك مع السعودية و مصر لتقسيم العراق وسوريا


وجود مخطط "صهیو - امریکی" مشترک مع السعودیة و مصر لتقسیم العراق وسوریا

افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء نقلا عن موقع "بانوراما الشرق الاوسط" الاخباري التحليلي، انه اكد في تقرير اخباري عن تحليل اخر التطورات التي حدثت على صعيد المنطقة وخاصة الازمة في سوريا والعراق،لافتا الى وجود مخطط صهيو- امريكي مشترك ويتم اجراؤه بالتنسيق مع السعودية ومصر فضلا عن تعاون بعض الدول الاوربية لتقسيم العراق وسوريا .

ويستدل المصدر في تقريره الى زيارة وزير الحرب الصهيوني "موشي يعلون"، الاخيرة للولايات المتحدة الأمريكية (أواخر شهر تشرين الأول 2014)، وتصريحه لقناة "NPR" الامريكية انه "سيتم تغيير حدود الشرق الأوسط قطعا.."؛ موضحا انه "لم يكن يعلون حينها يتحدث من فراغ، بل من منطلق إستراتيجية واضحة بأهداف محددة بلورها هو نفسه وتبناها الرئيس الأمريكي باراك اوباما بعد ذلك، حيث أصبحت تعرف اليوم بـ «إستراتيجية أوباما لمنطقة الشرق الأوسط»،و التي بنيت على خطــة "أعديد يعنون" التي وضعها الجاسوس الصهيوني في شباط فبراير سنة 1982" حول التنسيق المرتقب بين العدو الصهيوني والحكومة في الرياض لفرض تقسيمات جديدة في العراق.

وفي اشارة الى الوضع السوري وما تحضر له الولايات المتحدة اليوم من خلال التعامل مع مصر الجديدة بقيادة "عبد الفتاح السيسي" ينقل موقع الشرق الاوسط في تقريره عن "مصادر موثوقة عربية وغربية"، قولها ان الرئيس الامريكي لم يتخلى عن هدف إسقاط الرئيس الأسد، بل كل ما في الأمر، أنه وبسبب فشل «المعارضة المسلحة» والمجموعات الإرهابية التي قدمت ادارته الدعم الشامل لها،  بسبب فشلهما معا في المهمة الموكولة إليهما بسورية، فقد رضخ اوباما بخطة جديدة قدمها الأردن بدعم مصري وتحفظ سعودي «إسرائيلي»، تقول بتجنب إسقاط النظام وإجتثاث حزب البعث في سورية كي لا يتكرر إستنساخ تجربة العراق؛ وبالتالي تقتضي الخطة الجديدة القبول بمرحلة إنتقالية تنتهي بمغادرة الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا مع عائلته بعد إنتهاء ولايته.

ويتابع التقرير في هذا السياق : كما لا يجب أن يفوتنا ما كشفه الإعلام عن دور مصر في الضغط على حماس بطلب من السعودية كي لا تعود للحضن الإيراني مقابل رفع الحصار عنها، وهو ما رفضته حماس وحسمت خيارها لتعود لمحور المقاومة.

الى ذلك اشار التقرير الاخباري الذي اعده موقع الشرق الأوسط الى زيارة المسؤول السوري الرفيع الاخيرة الى مصر، رافضا ان تكون بهدف البحث عن سبل دبلوماسية لحل الازمة في هذا البلد، ومؤكدا : ان من يتحدثون اليوم عن إنعطافة إيجابية في الموقف المصري تجاه سورية بسبب زيارة إبن عم الرئيس الأسد لمصر، لا يدركون أبعاد اللعبة، ولا يريدون أن يفهموا بأن نظام السيسي يقفز كالبطة العرجاء وسط حقل من الألغام، ولنا في ما حدث ويحدث في غزة أحسن مثال على خضوع مصر لإملاءات السعودية وشروط «إسرائيل».. فـ «إسرائيل» والسعودية اللتان ساهمتا في وصول السيسي إلى عرش الرئاسة بالمال والإعلام، لن تسمحا له بإعادة العلاقات الديبلوماسية مع دمشق..

وتابع : تكفي الإشارة هنا إلى أن مستشار العاهل السعودي لشؤون الأمن "بندر بن سلطان" ، سبق وأن هدد السيسي خلال إتصال هاتفي له بوزير الخارجية المصري تعليقا على زيارة قام بها الأخير للعراق «دون إذن من السعودية»، حيث عبر –الوزير المصري-  عن رفض بلاده لإستقلال إقليم كردستان عن العراق ورغبة القاهرة في بيع السلاح لحكومة بغداد، فقال له الأمير بندر بلحن ساخر ومستهزىء: إن التحولات الأخيرة خلال العامين الماضيين في مصر فيها من العبرة ما يكفي لأن يتعض بها السيسي... وهو ما يعني بالعربي الفصيح، أن من جاء بـ "السيسي" إلى سدة الحكم قادر على الإتيان بغيره.

هذا، ويوجه التقرير الى من يعتقد بوجود دور مصري مستقل حيال قضايا المنطقة تساؤلات عديدة، بان "هل يمكن لدولة مرتهنة إقتصادياً للسعودية والإمارات أن تبني سياسة خارجية مستقلة؟.. وما حدود هامش الإستقلالية لهذا الدور الخارجي بعيدا عن الإطار الذي رسمته له السعودية بإملاءات أمريكية وتعليمات «إسرائيلية؟!

وعودة الى المخطط الصهيوني امريكي الجديد وتصريحات الوزير الصهيوني يعلون يرى التقرير ان "خلاصة ما تقترح تطبيقه إستراتيجية البلقنــة لـ يعلون على الأرض السورية، هو إقامة منطقة كردية في الشمال على شاكلة كانتون يتمتع بحكم ذاتي عاصمته المؤقتة عين العرب (كوباني) التي تحولت إلى أسطورة ورمز للتحرير في العالم أجمع بما حضيت به من تغطية إعلامية مركزة ومكثفة بشكل مدروس، كخطوة أولى، على أن تنضم لاحقا مع محافظة الحسكة إلى إقليم كردستان العراق لإقامة «دولة الأكراد العظيمة» برئاسة مسعود البرزاني.. وفي إطار ما أصبح يعرف بتكتيك «السوفت لاندينغ» أو «الهبوط الآمن» لنظام الأسد بعد «الانفجار الشعبي» الذي واجهه خلال السنوات الأربع الماضية، ومن دون حاجة لتدخل عسكري مباشر كما حدث في ليبيا".

وفي اشارة الى العقبات التي تواجه هذا المخطط ولاسيما الخلافات الراهنة بين زعيم كردستان العراق مسعود بارزاني، وزعيم اكراد سوريا (صالح مسلم) يرى التقرير انها لا تعدو أن تكون خلافات سياسية تكتيكية تذوب عندما يتعلق الأمر بمشروع الدولة الكردية التي تمثل حلم الأكراد جميعا؛ مستدلا بما يراه المراقبون، حسب تاكيدهم ان "هناك وحدة في الموقف من قبل جميع الاكراد وراء بارازاني الذي يعمل مع أمريكا وأوروبا و«اسرائيل» على تنفيذ هذا المخطط الإنتحاري".

التعاون الامريكي والفرنسي لتنفيذ مخطط التقسيم

وكشواهد اخرى لهذا المخطط ودور اوروبا ولاسيما فرنسا في تحقيقه، يضيف : هذا وقد عرفت منطقة الأكراد في الشمال السوري خلال الأسابيع الأخيرة زيارات مكوكية مكثفة لوفود أمريكية وممثلين عن الإتحاد الأوروبي بالإضافة لمبعوث إيطالي وفرنسي على وجه الخصوص، حيث عهد للصهيوني وزير خارجية فرنسا السابق "برنار كوشنير" الذي يعرف بـ"رجل جورج بوش" في بلاده، لأنه الوحيد في فريق الحكومة الفرنسية الذي أيد حرب العراق، وهو صديق حميم للصهيوني "برنار هنري ليفي"، حيث يقال أنه أخذ دوره في هذه المرحلة بعد أن إحترقت ورقة الأول في ليبيا وتونس، لينسق بين الأكراد إنطلاقا من مدينة القامشلي ويحول تجربة الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، إلى نواة للكانتون الكردي الجديد، بعد أن تعهد مسلم رسميا، للأمريكي بإنهاء التعاون والتنسيق مع النظام في دمشق مقابل مساعدات عسكرية ودعم سياسي أمريكي لا محدود.

واردف : هذا ما يفسر عدم حسم أمريكا للحرب في عين العرب أو (كوباني) طوال أكثر من ثلاثة أشهر من القصف المسرحي الذي نال إنتقادات واسعة من العربان ومن المراقبين الأمريكيين أيضا، مع تزايد تركيز داعش على مهاجمة المدينة دون إسقاطها، لممارسة الضغط النفسي على أكراد سورية للقبول بالمشروع الصهيو – أمريكي في المنطقة، وإلا ستذبحم داعش التي تتحرك بالريموت كونترول الأمريكي لتنفيذ مشروع "البلقنة".. لأنه في الوقت الذي تراجع حلفاء أمريكا العرب عن المشاركة المكثفة في الحملة على داعش في سورية بذريعة أنها تخدم النظام السوري، أكدت مصادر عسكرية أمريكية أن المسألة هي مسألة أهداف، والأهداف هنا تعني ممارسة أقصى الضغط على الأكراد للقبول بالشروط الأمريكية، وهذا ما لم تفهمه عقلية"البعير" الخليجية.

محور المقاومة يعي خطورة الوضع تماما
الى ذلك ينتقل التقرير المعد في شبكة بانوراما الشرق الاوسط الى ردود الفعل التي ستصدر عن الحكومة السورية وحلفائها في محور المقاومة، ليؤكد: طبعا نحن على يقين أن القيادة السورية والقادة في محور المقاومة مدركين بشكل دقيق لخطورة المخطط، ويعملون على إفشاله وقلب المعادلات بالكامل في المنطقة وليس في سورية فحسب، أي المرور من الدفاع وردّات الفعل الموضعية إلى الهجوم الساحق من بوابة الجنوب حين يحين الوقت لإجتثات "جبهة النصرة" من منطقة الجولان المحرر وعلى الحدود مع الأردن، لما ستمثله هذه المرحلة الحاسمة من صدام متوقع مع الصهاينة، وربما الأردن أيضا؛ موضحا ان "إستراتيجية يعلون لا تقتصر على الشمال ومنطقة حلب وإدلب ودير الزور، لأنه في مرتفعات الجولان وعلى الحدود مع الأردن، حيث تلعب «إسرائيل» والعاهل الأردني ورقة "جبهة النصرة"، الذي يقتضي المشروع إقامة دويلة درزية في الجولان المحتل تضم دروز سورية ولبنان، نظرا لرهان الصهاينة على بعض الدروز الذين خبروهم في العمل بجيش العدوان الصهيوني، ويثقون فيهم أكثر من غيرهم من الغرباء بما في ذلك فلسطينيو الداخل.. ".

مبادرة "ميستورا" ليست الا مخططا امريكيا من اقتراح صهيوني 
كما ينظر التقرير التحليلي بعين الشك والريب الى ما يعرف اليوم بمبادرة المبعوث الامريكي "ميستورا" لحل الازمة السورية؛ مؤكدا انها "مبادرة مسمومة من مدخل تجميد القتال في حلب أولا"؛ لافتا الى تشكيك الرئيس السوري بشار الأسد ايضا بهذا المشروع حيث قال عند أول لقاء معه، "لدينا معلومات تقول أنها مبادرة أمريكية.. فحاول الرجل تعويم الجواب من باب التعتيم، لكن تبين بعد ذلك أنها بالفعل مبادرة أمريكية من إقتراح الصهيوني جيفري فيلتمان، وأن الهدف منها هو تأمين عاصمة للإقليم السني بقرار أممي تحت الفصل السابع يقضي بدخول قوات أممية بمشاركة الجيش المصري وبطلب من أمريكا ودول أوروبية على رأسها فرنسا وبريطانيا.. وهو ما رفضه الرئيس الأسد جملة وتفصيلا، وإشترط أن تتولى الدولة السورية الأمن وإدارة الخدمات في المنطقة الشرقية للمدينة، وأن ينزع سلاح المليشيات المقاتلة، ويخرج الدخلاء الأجانب منها..

ويضيف التقرير : وفق معلومات متقاطعة، مبادرة دي ميستورا كانت تطبخ على نار هادئة بين واشنطن وعمان والقاهرة والرياض، وكان التنسيق قائما على قدم وساق بين الأردن ومصر و«إسرائيل»، ليس بالنسبة لسورية فحسب، بل والعراق أيضا، لما يعتزم القيام به ملك الأردن في الأنبار مستغلا في ذلك علاقات مخابراته بالعشائر "السنية" هناك، واليوم إشترطت الإدارة الأمريكية على الحكومة العراقية أن تسمح لها للعمل في الأنبار بدون قيد أو شرط، ومن دون المرور ببغداد لتسليح العشائر وتدريبهم في الأنبار مباشرة لمحاربة "داعش" التي تحولت إلى حصان طروادة لفرض التقسيم في سورية والعراق. ويصب مشروع إقتطاع إقليم الأنبار بالإضافة لمنطقة الحدود مع الأردن التي تحتله اليوم جبهة النصرة بدعم من عمان، في صلب مشروع المملكة الأردنية الموسعة، ليكون وطنا بديلا للفلسطينيين سواء اللاجئين في دول الجوار أو "المقيمين" في أراضي 48، وفق التوصيف الصهيوني، على أن ينضم ما تبقى من الضفة الغربية إلى المملكة الجديدة ليصل تعداد سكانها إلى 25 مليون نسمة..

ويعرج التقرير في هذا الجانب، على مواقف رئيس الحكومة العرقية السابق نوري المالكي، ورفضه لمخطط ميستورا، قائلا : لقد رفض السيد المالكي إقتطاع أراضي عراقية لإقامة هذا المشروع، فكلفه الأمر منصبه برغم نيل حزبه للغالبية البرلمانية. فكان المالكي رجلا وطنيا حريصا على العراق والعراقيين، غير أن المؤامرة كانت أقوى منه ومن قدرته على التحمل والمواجهة.

وفي ذات السياق يذكر ، ان السيد حسن نصر الله كان أول من كشف حقيقة ما جرى عقب لقائه بالسيد المالكي في بيروت مؤخرا..

وخلص التقرير الى القول : انه ربطا بما سلف، نستطيع فهم سبب رفض «إسرائيل» لمشروع إنهاء الإحتلال الذي قدمه محمود عباس للأمم المتحدة،؛ مؤكدا أنه "لا حل في المنطقة إلا بتفجير حرب وجود ومصير مع الكيان الصهيوني المحتل لخلط الأوراق برمتها، لأن الحلول الترقيعية التي نراها إلى الآن، لن تنجح في إنهاء الصراع، وحتى إذا نجحت في دحر الإرهاب، فإنها حتما ستصطدم بواقع التقسيم الناعم على الأرض في العراق وسورية، لأنه قائم على قدم وساق... وحدها الحرب ضد «إسرائيل» من شأنها إعادة الوعي للأمة لتتكاثف في المنطقة، بل وفي العالم أجمع وراء محور المقاومة..

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة