"الجمعية البحرينية لحقوق الانسان" تطالب الامم المتحدة بالتحقيق في وضعية "علي هارون" بعد الكشف عن تعرضه للتعذيب+ صورة


اصدرت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بيانا اليوم الاربعاء، طالبت فيه بالكشف عن وضعية الناشط البحريني المعتقل علي هارون الذي سلمته السلطات التايلندية الي النظام الخليفي مغمي عليه وهو يرقد على كرسي متحرك، وما تعرض له من عمليات تعذيب على ايدي القوات الأمنية الخليفية في مطار بانكوك دون اي اعتراض من قبل السلطات التايلندية.

وقالت الجمعية في بيانها : إن الاختفاء القسري للناشط علي هارون يقوض أعمق القيم رسوخاً في أي مجتمع ملتزم باحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وان ممارسة هذه الأفعال على نحو منتظم يعتبر بمثابة جريمة ضد الإنسانية؛ معربة عن بالغ قلقها على سلامة هارون بعد تسليمه من قبل السلطات التايلندية للسلطات في مملكة البحرين، ورفض السلطات البحرينية الكشف عن مصيره وعن مكان وجوده وتمكين اهله من زيارته والاطمئنان عليه.

وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء أن المعتقل "علي أحمد هارون" (20 عاماً) من اهالي بني جمرة، قد تعرض إلى التعذيب الجسدي والنفسي على أيدي عناصر من الأمن البحريني وهو في مطار بانكوك، وعلى مرأى ومسمع عناصر الشرطة التايلندية قبل أن يتم تسليمه  للسلطات البحرينية.

كما إنه تم نقله إلى مستشفى وزارة الداخلية (القلعة)، وذلك بعد أن كان يرقد في مجمع السلمانية الطبي في وحدة العناية المركزة، بسبب آثار كدمات واضحة على وجهه ونزيف في عينه، بالإضافة إلى الحالة النفسية التي مر فيها، جراء التعذيب الذي تعرض له؛ وفقاً لشهود عيان.

الى ذلك، أدانت الجمعية الحقوقية "عملية تسليم الأشخاص التي قامت بها السلطات التايلندية"؛ مؤكدة انها "لم تلتزم بالعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية التي هي عضو في هذه المعاهدات، والتي تنص على انه لايجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا المعاهدة إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون وبعد تمكينه مالم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه أو تعينهم خصيصاً لذلك، ومن توكيل من يمثله إمامها أو أمامهم".

وتابعت الجمعية في بيانها : كما إن تايلندا لم تلتزم بالإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي نصت مادته (٧) : لايجوز لأي دولة أن تطرد أو تعيد أو تسلم أي شخص إلى دولة أخرى إذا قامت أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض عندئذ لخطر الاختفاء القسري.

كما أدانت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، "عدم قيام المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات بأي تحرك يحمي المعتقل علي هارون من التعرض للتعذيب".

وطالبت الجمعية بالكشف عن  مصير المعتقل علي هارون ومكان وجوده، وتمكين أفراد أسرته ومحاميه من زيارته والاطمئنان عليه، وعرض المعتقل علي هارون على طبيب مختص ومحايد للكشف على وضعه الصحي.

كما طالبت بـ "تمكين مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب من زيارة أماكن الاحتجاز والتوقيف، وبالتحقيق الشفاف والفوري في حالة الاعتقال وماتعرض له المعتقل علي هارون من تعذيب".