يوسي بيلين : الحراك السعودي خدم «إسرائيل» وهو العامل الرئيس لانخفاض أسعار النفط بصورة دراماتيكية جداً
اكد "يوسي بيلين" أحد مهندسي اتفاق اوسلو الخياني ، والكاتب الصهيوني في صحيفة «اسرائيل هيوم» ان الحراك السعودي خدم «إسرائيل» وهو العامل الرئيس لانخفاض أسعار النفط بصورة دراماتيكية جداً ، وقال إن المملكة العربية السعودية هي العامل الرئيس لانخفاض أسعار النفط بصورة دراماتيكية جداً ، و للضربة التي تلقاها بوتين" ، معتبرا أن الإنجاز الأخير في الحراك السعودي "تمثل في المصالحة بين قطر و مصر ، ما بدا قبل أيام مواجهة لا يمكن تفاديها بين الدولتين تحول الى صداقة جديدة" .
و اضاف بيلين و هو نائب وزير الخارجية الصهيوني الاسبق ان "الدولة العربية الأكبر و الفقيرة جداً تصالحت مع الدولة العربية الصغيرة والغنية جدا ً. بالنسبة إلينا ، يدور الحديث عن تطور إيجابي : مبادرة السلام العربية التي تستند الى مبادرة السلام السعودية ، تعد تجسيداً لحلم قديم لـ«إسرائيل» بالحصول على اعتراف كل الدول العربية والإسلامية بها" . ورأى بيلين أن إدخال قطر الى هذا المحور "من شأنه كبح تأييد الإمارة لحركة حماس ، والمساعدة السعودية لمصر هي مساعدة لجهة تستفيد «إسرائيل» من التعاون معها، كما أن خفض أسعار النفط مفيد اقتصاديا لنا، فضلاً عن أننا لن نذرف الدمع لأن هيبة بوتين تحولت الى فقاعة . و بعد كل ما تقدم علي الاعتراف بحقيقة أن وراء هذا الحراك السعودي دولة تقطع أيدي السارقين ولا تسمح للنساء بقيادة السيارات ، ما يجعل من الصعب علي التصفيق لها" .
و تساءل يوسي بيلين في مقال له نشره في صحيفة «اسرائيل هيوم» : هل هذا عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، ملك السعودية ابن التسعين عاما الذي قرر تحريك العالم واعادة تنظيمه ؟ و هل هذا الرجل المريض القادر على العمل فقط لساعات قليلة إن لم يكن خارج البلاد للعلاج ، قادر على زعزعة المنطقة وترتيبها حسب رغبته ؟ وهل يوجد هناك في هذه المملكة الغريبة التي تعيش في أعماق العصور الوسطى ، شخص آخر يُحرك الملك ، يبادر ويخطط من جديد للشرق الاوسط ؟ من الصعب أن نعرف .
وقال بيلين "كل ما نسمعه هو تقديرات عن حروب آلاف الأمراء الذين لم ينقلوا بعد تاج السلطة من جيل أولاد سعود الى جيل أحفاده، نظرا لأنهم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك" .
وتابع بيلين بسبب نظام ردود الافعال ، تحولت السعودية الى مكان نشوء كائنات مثل القاعدة التي توقعوا لها خطر كبير على خلفية الربيع العربي الذي خيب الآمال ، في حين أن جارتها البحرين وقعت في المشكلات، ولم تتردد السعودية في ارسال قوات عسكرية اليها ، وبقيت هذه القوات فيها لمنع الثورة . و عندما رفعت قطر رأسها وقررت تأييد الاخوان المسلمين الذين تكرههم السعودية، لم تتردد المملكة في دعوة دول الخليج (الفارسي) و الطلب منها اعادة سفرائها من امارة قطر الصغيرة والغنية، حتى فهم الأمير الشاب أنه لا يقدر على السعودية. وقد مدح المملكة، وبعد أن أثبت أنه يتصرف بطريقة جيدة أمرت السعودية الدول الخليجية باعادة السفراء الى قطر.
واضاف بيلين ان السعودية هي العامل الاساسي في تخفيض اسعار النفط بشكل دراماتيكي و التسبب لبوتين بضربة قوية ، و قد فعلت ذلك على ما يبدو لجعل استخراج النفط في امريكا أمرا غير مجد ، لكن التكلفة القليلة لاستخراج النفط لديها، سمحت لها بأن تتلاعب بسعر البرميل وزعزعت الدول التي يعتبر النفط المصدر الحقيقي لاقتصادها مثل فنزويلا والجزائر وبالذات روسيا .
واشار الى ان الخطوة الاخيرة في الوقت الحالي هي المصالحة بين قطر ومصر. الامر الذي كان قبل بضعة ايام غير قابل للتطبيق، تحول الى صداقة جديدة في الصراع بين مصر وقطر. الدولة الاكبر والاكثر فقرا خضعت للدولة الصغيرة والاكثر غنى. الأمير القطري تميم بن حمد أرسل مبعوثيه الى القاهرة حيث التقوا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوجود ممثل سعودي كبير. وتم الاتفاق على أنه منذ الآن سيتم تنسيق كل ما يخص مصر وغزة بينهم، وأعلن القطري باسم الأمير أن قطر تعتبر مصر زعيمة العالم العربي.
ويختم بيلين "من ناحيتنا هذا يعتبر تطور ايجابي: مبادرة السلام العربية التي تستند الى مبادرة السلام السعودية، هي تحقيق حلم قديم لـ «اسرائيل» بأن تحظى باعتراف جميع الدول العربية والدول الاسلامية. وادخال قطر في الصف من شأنه كبح تأييدها لحماس ، و المساعدة السعودية لمصر هي مساعدة لطرف تهنأ «اسرائيل» من التعاون معه، وتخفيض اسعار النفط هو تخفيف اقتصادي علينا، بالضبط كما لم نذرف دمعة واحدة حين تبين أن مكانة بوتين ظهرت كفقاعة، وبعد كل ذلك يجب أن أعترف أن الدولة التي تقف وراء كل ذلك التي تقطع أيدي السارقين ولا تسمح للنساء بقيادة السيارات، من الصعب أن أصفق لها" .