ظريف : الاتفاق الشامل في متناول اليد .. لكن إلغاء اجراءات الحظر جزء اساسي من أي اتفاق نووي
شرح وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في رسائل منفصلة بعثها الي وزراء خارجية دول العالم المختلفة ، المواقف المبدئية للجمهورية الاسلامية الايرانية بشان المفاوضات النووية مع مجموعة السداسية الدولية ، و أكد ان ايران الاسلامية تقف في المفاوضات النووية امام المطالب غير المشروعة والمسيئة وترفضها ، مشددا على "ان الاتفاق النووي الشامل هو في متناول اليد .. لكن إلغاء اجراءات الحظر جزء اساسي من أي اتفاق" .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور اضاف في رسالته ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت في هذا الاطار ، حلولا عملية و متوازنة وواقعية ، و اظهرت ارادتها وعزمها الثابت للتوصل الي اتفاق عادل وواقعي علي اساس المصالح والاحترام المتبادل .
و قال الدكتور ان الغاء جميع اجراءات الحظر يشكل جزءا اساسيا من اي اتفاق، معتبرا التشبث بتشديد الحظر ، يعيق التوصل الي الاتفاق الشامل علي الامد البعيد. و اردف قائلا : مثلما نقف في هذه المفاوضات امام المطالب اللامشروعة والمهينة ونرفضها بحزم .. فان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت في هذا السياق حلولا عملية ومتوازنة وواقعية واستعرضت عزمها وارادتها للوصول الي اتفاق عادل وعقلاني علي اساس المصالح والاحترام المتبادل . واضاف: لقد اخذنا بنظر الاعتبار في خطة العمل المشترك ، هدفا مشتركا لهذه المفاوضات ، هو الوصول الي حل شامل طويل الامد و متفق عليه ، يضمن بقاء البرنامج النووي الايراني سلمي الطابع ، و يفضي الي الغاء كامل لكل اجراءات الحظر المفروضة من قبل مجلس الامن الدولي وكذلك اجراءات الحظر احادية الجانب ضد البرنامج النووي الايراني . و تابع وزير الخارجية : ان الوصول الي الهدف الاول ليس امرا صعبا ، لان ايران الاسلامية لا هي تريد السلاح النووي ، و لا هي بحاجة له ، ونعتقد ان السلاح النووي اداة متعلقة بالماضي فقدت فاعليتها وعاجزة عن ايجاد الامن الخارجي او الاستقرار الداخلي . واضاف ايضا : ان هذا الامر ينطبق علي ايران خاصة ، اذ انها سعيدة لسعة مساحتها و مصادرها الطبيعية و مواردها البشرية ، و لم تكن البادئة بأي حرب خلال القرون الثلاثة الاخيرة ، وان التقييم الستراتيجي والذكي في هذا الصدد ، سيثبت بان الاسلحة النووية ستكون مضرة بأمن ايران . و اكد وزير الخارجية ان ايران الاسلامية و علي اساس عقائدها الدينية ، لديها ماض راسخ في معارضة اسلحة الدمار الشامل ، و اوضح ان قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي و سلفه الامام الخميني الراحل ، اعلنا ان جميع اسلحة الدمار الشامل محرمة في الاسلام قطعا . ولهذا السبب لم ترد ايران بالمثل ولم تستخدم الاسلحة الكيميائية عندما استخدم صدام الاسلحة الكيميائية ضد قواتنا العسكرية و المواطنين الايرانيين ابان الحرب المفروضة .

و حول برنامج تخصيب اليورانيوم في ايران ، اكد ظريف انه لا ينبغي وضع قيود لا مبرر لها ، بهدف تقييد برنامج التخصيب الي حد يصبح برنامجا استعراضيا ، فان هذا الامر ليس عمليا ولا واقعيا . وبشان الهدف الثاني لبرنامج العمل المشترك ، اوضح وزير الخارجية ان الغاء جميع اجراءات الحظر يشكل جزءا اساسيا من اي اتفاق ، الا ان البعض لديه شكوك تجاه التخلي عن هذه الاداة اللانسانية وغير المشروعة وغير البناءة حتي بثمن المخاطرة بكل العملية التي اسهمت في بناء الثقة والشفافية ، معتبرا التشبث بتشديد الحظر يعيق الوصول الي الاتفاق الشامل علي الامد البعيد . و في ختام رسالته التي وجهها الي نظرائه في الدول المختلفة ، اعرب وزير الخارجية عن اطمئنانه بان الاتفاق الشامل هو في متناول اليد ، لكن إلغاء اجراءات الحظر جزء اساسي من أي اتفاق . وقال : ما نحتاجه النظرة المستقبلية والارادة السياسية و الاذعان للحقائق ، و الجرأة في اختيار الخيار الصحيح لكي ينتفع المجتمع الدولي برمته من هذا الاتفاق بدلا من الركون امام المصالح الخاصة وحماة جماعات الضغط .




