مستشار كارتر : السعودية و«إسرائيل» قلقتان بشأن الحوار الستراتيجي بين إيران وأمريكا وليس الاتفاق النووي


يري غاري سيك مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي السابق خلال رئاسة جيرالد فورد و جيمي كارتر و رونالد ريغان و الخبير في الشؤون الإيرانية ، أن إيران لا تخطط لصنع السلاح النووي ، و أن مخاوف السعودية والكيان «‌الإسرائيلي» سببها إمكانية خوض طهران و واشنطن في قضايا إستراتيجية واسعة أكثر من الاتفاق النووي !! .

و اضاف سيك : لدي كل من السعودية والكيان «الإسرائيلي» علاقات خاصة مع أمريكا ، وتعلمان أن أمريكا لن تتخلى عنهما ، لكن بالنسبة إلي المحادثات النووية فلهما موقف مشترك تقريباً ، ولا تشعران بقلق كبير إذا أصبحت إيران دولة نووية ، بل يأتي قلقهما بسبب تغيير التوازن في المنطقة ، و إذا حصل توافق نووي فإنهما سترضخان له في نهاية المطاف .

وبشأن التوصل إلى اتفاق نووي مقارنة مع فترة ما قبل تمديد المفاوضات لـ ٧ أشهر يشعر غاري سيك بتشاؤم أكثر ، و يعتقد أنه علي كلا الجانبين أن يقدّم تنازلات في هذا الاتفاق ، و إنهما لم يكونا جاهزين لهذا الأمر في ٢٤ من نوفمبر . ويجب علي أمريكا أن تتفاوض بالإضافة إلى إيران مع البلدان الخمسة الآخرين في مجموعة خمسة زائد واحد ، و مع الكونغرس حيث الأغلبية فيه للجمهوريين، ومع بلدان المنطقة وخاصة الكيان «الإسرائيلي» و السعودية الذين يشعران بقلق كبير من الاتفاق النووي.
وحول العلاقات بين طهران و واشنطن ، يعتقد غاري سيك أيضاً أن القضية الرئيسية التي تحدث الفجوة بين البلدين ليست القضايا النووية والإرهاب أو حقوق الإنسان، وإنما يجب حل تحدي "التاريخ" وخاصة قضية الرهائن التي شكلت موقف البلدين إلي حد كبير.
ويضيف : الثورة غيرت نظرة إيران إلي العالم و العكس بشكل أساسي ، وأدت إلي تغيير الاستراتيجية الأميركية في الخليج الفارسي أيضاً. وبالإضافة إلى ذلك فقد أحقرت أزمة الرهائن أميركا في العالم . و يشير هذا الخبير في الشؤون الإيرانية إلى مواقف البلدين المشتركة في المنطقة ويضيف : إيران وأمريكا لديهما مصالح متشابهة جداً في أفغانستان والعراق، وفي العراق لأن البلدين يحاربان داعش فمن الضروري إقامة اتصالات مباشرة بينهما.