«اسرائيل» قلقة من الحوثيين .. وتدعو 6 دول عربية الى التعاون معها لمواجهة سيناريو لم يطبق على الأرض بعد !؟؟
سلطت صحيفة «جيروزاليم بوست» الصهيونية ، الاضواء على قلق كيان الارهاب الصهيوني من استيلاء الحوثيين على اليمن واعتبرته دق جرس الإنذار ليس فقط لمنافسيه الإقليميين السنة ، مثل العربية السعودية المجاورة لهم ، وإنما أيضاً «إسرائيل» ، و قالت ان السعودية و الأردن ومصر والسودان وأريتيريا وجيبوتي يمكنهم أن يتأثروا أيضاً، إذا أصبح اليمن مركزاً لإيران، داعية هذه الدول إلى التعاون مع «إسرائيل» لمواجهة مثل هذا السيناريو والذي لم يطبق على الأرض بعد .
و قالت هذه الصحيفة الناطقة بالإنكليزية : إذا كان الحوثيون قادرين على بسط سيطرتهم على البلد الجنوبي لشبه الجزيرة العربية ، و الذي يقع على البحر الأحمر أحد المنافذ الجنوبية «الإسرائيلية» و المتصل بميناء إيلات ، فإنهم يشكلون خطراً على «إسرائيل» و حركة الملاحة البحرية الأخرى . و نقلت هذه الصحيفة تزايد المخاوف داخل «إسرائيل» من اتساع سيطرة جماعة الحوثيين على اليمن ، و اتهمتهم بتلقي الدعم من إيران ، وبانهم يشكلون تهديدا للملاحة البحرية . و اعتبرت الصحيفة أن «الحوثيين هم الفرع الزيدي من الشيعة ، ويعرفون أيضاً باسم «الخمسة»، والذين يؤمنون بالأئمة الخمسة الأولين بعد النبي محمد ، وحتى الخامس وهو زيد بن علي، ومعروف أن معظم الشيعة هم اثنا عشرية بما في ذلك القيادة الإيرانية» .
وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهات بين الحوثيين ومعارضين محليين سنة، تنذر بأن تتحول إلى حرب طائفية أوسع ، على غرار ما يدور في العراق وسوريا .
وتحدث للصحيفة الصهيونية «عوزي رابي» مدير مركز موشي ديان للدراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب قائلا إنه «من الضروري أن نعرف أن فهم الانقسام بين السنة والشيعة هو المفتاح لفهم ما يجري في المنطقة، وليس في اليمن فقط» . و أشار رابي إلى ما سماها «عقيدة محيط إسرائيل» ، وتشكيل تحالفات من الدول غير العربية، والأقليات من أجل التغلب على العداء القائم من الدول العربية المجاورة- ومن أجل التأكيد على أن هذا النوع من التفكير يجب أن يوجه سياسة «إسرائيل» في المنطقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستيلاء الإيراني على اليمن ، حسب زعمه .
ويقول رابي إنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار المثل القائل، «عدو عدوي يمكن أن يكون صديقي المفضل» .
ورداً على سؤال، فيما إذا كانت «إسرائيل» قادرة على مواجهة اليمن المسيطر عليه إيرانياً من خلال إقامة تحالفات مع دول شرق أفريقيا والواقعة على طول ساحل البحر الأحمر، أكد رابي قدرتها على ذلك، وأشار إلى أن هناك قاسماً مشتركاً في تلك المنطقة، وهو معارضة الهيمنة الإيرانية، منوها بأنه يمكن أيضاً أن يشتمل الأمر على بعض التفاهمات مع المملكة العربية السعودية. وأوضح أن «إسرائيل» كانت قد استخدمت استراتيجية استخدام المحيط ضد إيران، بإقامة علاقة مع آذربيجان، وأن «الدولة اليهودية» بحاجة لإلقاء نظرة على الخريطة وتحديد الفرص المتاحة لها.
ورأى رابي أن إيران تقدم نفسها على أنها قوة هيمنة في المنطقة ، مضيفاً إن «الحرس الثوري الإيراني نقل عنه قوله مؤخراً أن إيران تسيطر الآن على أربع عواصم في الشرق الأوسط هي : صنعاء وبيروت وبغداد ودمشق» .
من جانبه ، قال للصحيفة الصهيونية تشاك فريليش ، وهو زميل بارز في مركز «بلفر» بكلية «هارفرد كنيدي للإدارة» الحكومية ونائب مستشار الأمن القومي السابق في «إسرائيل» ، إن أي سيطرة محتملة من هذا النوع لها تداعيات سلبية للغاية على «إسرائيل» ، حتى لو كان جزءًا من معركة أوسع على النفوذ الجاري في الشرق الأوسط اليوم بين قوات شيعة مدعومة من إيران وقوى سنية أخرى، تعمل تحت قيادة الدولة الإسلامية ومنظمات أخرى.
وأضاف تشاك إن «نتائج هذا الاشتباك التكتوني تنعكس سلبياً على «إسرائيل» ، بغض النظر عمن ينتصر في النهاية»، مضيفاً: إن "مصالح «إسرائيل» في اليمن تشمل الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وبطبيعة الحال، منع انتشار النفوذ الإيراني المتزايد في جميع أنحاء المنطقة" . وتابع: "لسوء الحظ، هناك القليل مما يمكن أن تفعله «إسرائيل» لمنع النفوذ الإيراني المتنامي، تماماً كما عدم مقدرتها على منع الدولة الإسلامية والجماعات الأخرى من السيطرة على أرض الواقع في سوريا المجاورة" . و لفت إلى أن السعودية ودولاً معتدلة أخرى، يمكنها بالعمل جنباً إلى جنب مع فاعلين دوليين رئيسين، لتصدر المسألة، ويمكن لـ«إسرائيلL حالياً، فقط المشاهدة وتمني الأفضل، والقيام بأخذ تدابير دفاعية.





