وزير المالية السعودي يعترف بعجز كبير في الميزانية العامة يصل الى 145 مليار ريال ويعلن عن خطط للاستقراض

في اعلان يؤشر الى بوادر ظهور خطر مواجهة النظام السعودي لانهيار اقتصادي بسبب ما وصفه مراقبون بسوء استخدام ايردات النفط الهائلة التي وفرها تصدير النفط خلال العقد الماضي ، اعترف وزير المالية السعودى إبراهيم العساف بمواجهة المملكة عجزا ماليا مقداره 145 مليار ريال سعودي ، قائلا : إن الحكومة لم تحدد بعد الخيار الأمثل لتمويل عجز الموازنة المتوقع فى عام 2015 عند 145 مليار ريال (38.7 مليار دولار) .

وقال العساف : ان الحكومة السعودية ”لم تقرر ما إذا كانت ستلجأ للسحب من الاحتياطات الضخمة للمملكة أم للاقتراض فى ظل تدنى أسعار الفائدة“ . وكانت الحكومة السعودية اقرت امس الخميس ، ميزانية توسعية لعام 2015 و رفعت الإنفاق لمستوى قياسى وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة وهو ما يبدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط فى العالم بهبوط أسعار الخام . و وفقا للموازنة التى أعلنتها وزارة المالية على موقعها الإلكترونى تتوقع الوزارة أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار) فى عام 2015 ارتفاعا من 855 مليارا فى الموازنة الأصلية لعام 2014 والذى شهد أول خفض فى الإنفاق منذ عام 2002. ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال فى 2015 وهو ما يجعل المملكة أكبر مصدر للنفط فى العالم تسجل عجزا فى الموازنة – للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية فى 2009 – بقيمة 145 مليار ريال . وقال الوزير ابراهيم العساف فى مقابلة مع تلفزيون العربية يوم امس الخميس إن العجز المتوقع يتجاوز قليلا أربعة بالمئة من الناتج المحلى الإجمالى لهذا العام مضيفا “هذه النسبة تعتبر قليلة فى ظل الظروف الدولية” . وأضاف الوزير السعودي “إلى الآن لم يتقرر أى الخيارين سنلجأ له ولكن فى بيئة تتسم بانخفاض اسعار الفائدة فهذا يؤثر… من ناحية احتياطاتنا السائلة عوائدها منخفضة جدا كذلك هناك فرصة للاقتراض بأسعار جيدة” . وأكد الوزير العساف أن المملكة بمقدورها تحمل انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط بفضل عوامل من بينها الاحتياطيات الضخمة وتدنى حجم الدين العام. وبحسب بيان الموازنة من المتوقع أن يبلغ حجم الدين العام لأكبر مصدر للنفط فى العالم نحو 44.3 مليار ريال أى ما يمثل 1.6 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالى المتوقع أن يصل إلى 2.82 تريليون ريال خلال 2014. وقال العساف “السياسة المعاكسة للدورات الاقتصادية نجحت فى الماضى بتلافى الحد أو التخفيض الكبير فى انفاق الحكومة نتيجة لوجود كما سميته خطوط دفاع متمثلة فى الدين العام الذى وصل هذا العام الى 44 مليار وهى نسبة لا تذكر مقارنة بحجم اقتصاد المملكة وكذلك وجود الاحتياطيات الكبيرة” .

وبحسب «رويترز» فأن ذلك يضاف إلى الموارد الكبيرة لدى المؤسسات المالية الحكومية أو الخاصة التى يمكن الاقتراض منها. وقال “لذلك استطيع التأكيد أننا نستطيع على المدى المتوسط تحمل الانخفاض فى اسعار البترول.” ومنذ يونيو حزيران تراجع خام القياس العالمى مزيج برنت من حوالى 115 دولارا للبرميل – وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متوالية فى الميزانية – ليصل إلى ما يزيد قليلا عن 60 دولارا للبرميل .
وقال الوزير العساف أن المملكة بمقدورها تحمل انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط بفضل عوامل من بينها الاحتياطيات الضخمة وتدنى حجم الدين العام. وبحسب بيان الموازنة من المتوقع أن يبلغ حجم الدين العام لأكبر مصدر للنفط فى العالم نحو 44.3 مليار ريال أى ما يمثل 1.6 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالى المتوقع أن يصل إلى 2.82 تريليون ريال خلال 2014 . وقال العساف “السياسة المعاكسة للدورات الاقتصادية نجحت فى الماضى بتلافى الحد أو التخفيض الكبير فى انفاق الحكومة نتيجة لوجود كما سميته خطوط دفاع متمثلة فى الدين العام الذى وصل هذا العام الى 44 مليار وهى نسبة لا تذكر مقارنة بحجم اقتصاد المملكة وكذلك وجود الاحتياطيات الكبيرة.”
الجدير بالذكر ان كل الدراسات التي تتعلق بمتابعة الاقتصاد السعودي تؤشر باستمرار الى ان احد اسباب تسرب عشرات المليارات من الدولارات من ايرادات النفظ كل عام ، ولا توفر لخدمة المواطنين ومشاريع البنى التحتية ، هو استئثار اسرة ال سعود بها بطرق مختلفة سواء بتخصيصات من الملك او باستفادة الامراء من مواقعهم وانتمائهم للاسرة الحاكمة للحصول على قروض من البنك وتمويل مشاريعهم الاستثمارية دون اية ضمانات وطرق اخرى مختلفة تشترك كلها في تسرب عشرات من المليارت الدولارات من الميزانية لابناء الاسرة الحاكمة دون رقيب او محاسبة ، بالاضافة الى تمويل صفقات شراء الاسلحة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، منذ عدة عقود واغلبها القديم تحول الى حديد خردة او الى ارتفاع تكلفة عمليت الصيانة السنوية لها حتى باتت اكثر من قيمة شرائها لاول مرة .