لاريجاني : إيران الاسلامية سارعت دوما لمساعدة كردستان العراق وسنواصل دعمنا مثلما كنا في عهد المقبور صدام
أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل دعمها لشعب كردستان العراق مثلما كانت تدعمه في عهد الطاغية المقبور صدام ، و قال للصحافيين بعد زيارته للرئيس العراقي السابق مام جلال الطالباني في محافظة السليمانية للاطمئنان على صحته ، ان إيران الاسلامية سارعت دوما لمساعدة كردستان العراق ، و ستواصل دعمها مثلما كانت في عهد المقبور صدام .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني ، و قبيل مغادرته السليمانية متوجها الى اربيل ، عقد مؤتمرا صحفيا حضره جمع من الصحفيين والمراسلين تناول فيه محاور زيارته للعراق التي دامت 4 ايام ، قال فيه : ان محور هذه الزيارات كان بحث موضوع الارهاب . و اوضح لاريجاني ان الكرد عانوا من الهجمات الارهابية ، و ان كردستان تتعرض اليوم لهجمات وحشية من قبل "داعش" .
و اشار الدكتور لاريجاني الى زيارته الى سوريا ولبنان ، وقال: ان اهم قضية في المنطقة في الوقت الراهن ، هي قضية الارهاب التي تواجه عدة دول في هذه المنطقة ، و احدى الدول التي تعاني حاليا من الارهاب ، العراق .
و لفت لاريجاني الى ان العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و اقليم كردستان العراق كانت منذ الماضي طيبة جدا ، وصرح بان هذه العلاقات الودية تعود الى فترة الحرب الصدامية المقروضة و مرحلة الدفاع المقدس ، التي حينها كان يتعامل صدام بوحشية مع اكراد العراق.
وتطرق لاريجاني الى العمليات الفدائية في العراق وفي عهد صدام ، والتي كان يقودها الرئيس طالباني ، وقال : ان جلال طالباني شخصية ممتازة ، وقد انتخب رئيسا للجمهورية بعد سقوط نظام صدام ، و قد ازدادت علاقاتنا تقاربا اذ أن الطالباني شخصية هامة ومؤثرة ولعب دورا محوريا وخاصا في نشر تاديمقراطية بالعراق واستتباب الامن في هذا البلد .
وردا على سؤال بشأن دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لاقليم كردستان، قال لاريجاني : الجميع في اقليم كردستان اصدقاؤنا ، و لديهم علاقات تاريخية مع ايران ، و اننا سواء في عهد صدام او اليوم كلما واجه اقليم كردستان مشكلة ، سارعنا الى مساعدته ، و هكذا الآن . و نظرا لهجمات "داعش" الوحشية في مختلف المناطق ، فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية سارعت لمساعدة اقليم كردستان وادت الى ان يتخلص من هذه المشكلة .
وردا على سؤال : هل ستدعم ايران اقليما سنيا فيما لو تم تشكيله ، على غرار دعمها لاقليم كردستان ؟ قال لاريجاني : ان النسيج السكاني لا يمكن تغييره في الظروف الراهنة ، و ان طرح هكذا مواضيع لا يصب في مصلحة احد ، لأن اهم موضوع في العراق هو محاربة "داعش" والارهابيين .
وأوضح لاريجاني ان العراق هو المحطة الاخيرة للجولة الاقليمية التي بدأها من سوريا ثم زار لبنان قبل العراق وقال: ان الملف الرئيس في الوقت الراهن، هو بحث موضوع الإرهاب ، و أن العديد من بلدان المنطقة بينها العراق، تعاني الان من ظاهرة الإرهاب المشؤومة . و أشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي إلى انه بحث خلال هذه الزيارة مع المسؤولين العراقيين و محافظي النجف و كربلاء بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية وموضوع الزوار ، و قال : تحدثنا بشأن ملفات عديدة مشتركة تناولت تعزيز العلاقات الثنائية و في شتى المجالات و منها السياسية والاقتصادية والثقافية ، وتوصلنا الى حلول مناسبة ، مبينا ان المحور الرئيسي للمباحثات كما في سوريا ولبنان ، كان بحث موضوع مكافحة الإرهاب .
هذا و غادر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محافظة السليمانية ، متوجها إلى أربيل ، بعد اجراء سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين في هذه المحافظة ، حيث كان في استقباله بالمطار رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني و رئيس البرلمان الكردي . ومن المقرر ان يقوم لاريجاني بزيارة إلى برلمان إقليم كردستان العراق وكذلك أجراء مشاروات مع مسعود بارزاني رئيس الإقليم. ومن المقرر ان يختتم رئيس مجلس الشورى الاسلامي زيارته إلى العراق عائدا إلى طهران مساء الجمعة .