مسيرة حاشدة لشعب البحرين تطالب بالتحول الديمقراطي وتؤكد : الحكومة والبرلمان يفتقدان للتفويض الشعبي
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن ابناء الشعب البحريني خرج مساء الجمعة لأول مرة منذ نحو 3 شهور ، والأولى بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي ، في تظاهرات جماهيرية حاشدة تلبية لدعوة قوى المعارضة ، في شارع البديع غربي العاصمة المنامة ، للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية ، موجهة انتقادات للبرلمان التي قاطعت انتخاباته الشهر الماضي وداعية الى إستقالة رئيس وزراء نظام آل خليفة و تشكيل حكومة منتخبة .
وردد المتظاهرون شعارات تطالب بالانتقال إلى نظام سياسي جديد يقوم على الديمقراطية والعدالة، ورددوا شعارات مناوئة لرئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي يحتكر المنصب ، منذ أكثر من 43 عاما !! . و فيما قدرت جمعية “الوفاق” المعارضة في بيان ، عدد المشاركين في المسيرة بـ “عشرات الآلاف”، زعمت وزارة داخلية نظام ال خليفة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني ، إن عدد المشاركين لا يتجاوز ألفين !! . و قالت جمعية “الوفاق” في بيانها، إن “عشرات الآلاف من المواطنين شاركوا في تظاهرة جماهيرية كبيرة دعت لها المعارضة في البحرين، رفعت خلالها شعارات تؤكد على استمرار الحراك الشعبي العارم المطالب بالتحول الديمقراطي(…) والتأكيد على فشل الانتخابات التي أجراها الحكم و قاطعتها الغالبية السياسية من شعب البحرين” . وأوضحت الوفاق أن “التظاهرة تأتي بعد أسابيع من المنع التعسفي للنظام لأي تظاهرة سلمية للمعارضة” .
وفي بيان آخر مشترك أصدرته قوى المعارضة “الوفاق “، و”وعد”، والتجمع القومي الديمقراطي، والإخاء الوطني ، عقب المسيرة ، أكدت تلك الجمعيات “أن الحكومة والبرلمان القائمين، يفتقدان للتفويض الشعبي“ . و أكدت قوى المعارضة على أن “شعب البحرين وهو يدخل العام 2015 مصمم على الاستمرار في حراكه الشعبي المطلبي السلمي الذي انطلق في 14 فبراير (شباط) 2011″ . وأكدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة أن الحكومة والبرلمان القائمين، يفتقدان للتفويض الشعبي لان الحكومة معينة ومفروضة على الشعب الذي تم تغييب دوره وقراره في تشكيلها، وان البرلمان يفتقد لأبسط الصلاحيات المتعارف عليها دوليا، مما حوله إلى مجلس ديكوري لإضفاء الشرعية على كل أخطاء وتجاوزات وأزمات الحكم المستفحلة . وقالت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين إن استمرار الحكم في الإطباق على السلطة التشريعية قد افقدها الشرعية السياسية والشعبية وتحول البرلمان إلى جهة استشارية نصفها منتخب ونزع منه ما تبقى من تفويض شعبي بعد أن فصل الدوائر الانتخابية على مقاسات طائفية تفتت المجتمع وتحوله إلى شيع يراد منها مواجهة بعضها البعض لضرب الوحدة الوطنية، مشددة على ان مقاطعة غالبية الشعب البحريني للانتخابات النيابية والبلدية التي عقدت في الثاني والعشرين والتاسع والعشرين من نوفمبر الماضي قد كشفت حقيقة الأوضاع المتردية على كافة المستويات وخصوصا مصادرة صلاحيات السلطة التشريعية لصالح السلطة التنفيذية وتحول الأولى إلى تابع للحكومة وتعزز في اليومين الماضيين عندما أعلن المجلس المنتخب ولاؤه للحكومة التي لم تتغير ولم يتطور نهجها منذ أكثر من 43 سنة قادت البلاد فيها إلى أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية يدفع ثمنها المواطن العادي بينما يتمتع أصحاب النفوذ بخيرات بلادنا في ظل تعاظم الفساد وزيادة المفسدين الذين عادة ما يفلتون من المحاسبة.