روسيا تؤكد في وثيقتها العسكرية الجديدة حقها في استخدام السلاح النووي ضد أي تهديد يزعزع أمنها
صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صادق، الجمعة على "الصيغة الجديدة للعقيدة العسكرية الروسية"، التي تناولت اهم التحديات العالمية وخاصة الغربية التي تواجها روسيا لا سيما خلال الاونة الاخيرة؛ مؤكدة على حق موسكو في استخدام السلاح النووي "ضد اي عدوان".
واكد نص الوثيقة أن حشد القدرات العسكرية للناتو تعد من أهم الأخطار الخارجية لروسيا، ذلك ان الحلف الاطلسي بدا واضحا في انتهاك القانون الدولي وذلك في اطار مايسميه بـ "وظائف على نطاق عالمي"؛ وبات قريبا من الحدود الروسية، عبر تحريض الدول الاعضاء القريبة منها.
وضمّ نص العقيدة العسكرية الروسية الجديدة ايضا في اطار "الأخطار العسكرية المحتملة على روسيا"، "إقامة ونشر منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا"، والتي عدّها بانها "تقوض الاستقرار العالمي من خلال تحقيق عقيدة "الضربة العالمية"، والسعي لنصب الأسلحة في الفضاء وأيضا نشر منظومات أسلحة استراتيجية غير نووية فائقة الدقة.
ومن بين الأخطار العسكرية التي أكدت عليها العقيدة العسكرية الروسية ايضا، "نشر وزيادة القوات الأجنبية الغربية في الدول والمياه المجاورة بهدف الضغط السياسي والعسكري على روسيا".
يضاف الى ذلك ، "استخدام الناتو للقوة العسكرية في أراضي دول الجوار وانتهاك لقواعد القانون الدولي، وظهور بؤر للنزاعات العسكرية هناك وتصعيدها، وأيضا إقامة أنظمة في الدول المجاورة تكون سياستها مهددة للمصالح الروسية".
وضمّت الوثيقة الجديدة الروسية ايضا، 14 خطرا عسكريا خارجيا أساسيا على روسيا، بما في ذلك نشاطات أجهزة الاستخبارات والمنظمات الأجنبية المخربة، والتهديدات المتصاعدة للتطرف والإرهاب في ظروف عدم كفاية التعاون الدولي في هذا المجال، فضلا عن انتشار أسلحة الدمار الشامل والصواريخ وتقنياتها.
على الصعيد الداخلي ضمت الوثيقة، "الأعمال الإرهابية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في روسيا"؛ واكدت ان "أية ممارسات إرهابية تستهدف زعزعة استقرار الأوضاع في البلاد تشكل خطرا عسكريا داخليا رئيسيا لروسيا الاتحادية".
هذا واعتبر نص الوثيقة الروسية ، تلك الممارسات بأنها "أنشطة تستهدف تغيير النظام الدستوري في الاتحاد الروسي بشكل قسري وزعزعة استقرار الوضع السياسي الداخلي والاجتماعي وعمل اختلال في آلية السلطة والمنشآت الدولية والعسكرية والبنية التحتية للمعلومات التابعة للاتحاد الروسي"؛ بالإضافة إلى "أعمال المنظمات الإرهابية والأفراد التي تهدف إلى تقويض سيادة الدولة و وحدتها وسلامة أراضيها".
كما حددت العقيدة العسكرية الجديدة في روسيا، "أولويات أساسية للسياسة الخارجية العسكرية الروسية"؛ والتي تؤكد بأن "روسيا تتعاون مع عدة دول منفردة وهي بيلاروس وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بالإضافة إلى التعامل مع دول أعضاء المؤسسات الدولية التالية : وفي مقدمتها منظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون وكذلك الأمم المتحدة فضلا عن الهيئات الدولية والإقليمية الأخرى".
واوضحت الوثيقة ان "التعاون بين هذه الجهات وبين روسيا يتثمل في إشراك قواتها المسلحة في الإشراف على عمليات حفظ السلام المختلفة وتنسيق الجهود الهادفة إلى إنشاء وتنفيذ مشاريع في مجال تطوير القوات المسلحة الوطنية وضمان الأمن والاستقرار في العالم.
وحسب بنود العقيدة العسكرية فإن "روسيا اعلنت عن حقها في احتفاظ استخدام السلاح النووي كرد على استخدام هذا السلاح أو أي نوع من أسلحة الدمار الشامل ضدها أو ضد حلافائها". كما يحق لروسيا – بحسب الوثيقة – "استخدام السلاح النووي لدى استهدافها بأسلحة تقليدية في حال هدد ذلك وجود الدولة. وقرار استخدام الأسلحة النووية يعود للرئيس الروسي".





