كارتر: أغلب سياسات العقوبات الأمريكية، لم تكن فعالة ومؤثرة
اعتبر الرئيس الأميركي الأسبق "جيمي كارتر" أن فرض الحظر الاقتصادي الامريكي على بعض الدول بينها كوريا الشمالية وكوبا واستمرار حكومات هذه الدول في انشطتها، تشير إلى عدم جدواها رغم ان اجراءات الحظر وان كانت لها آثار مباشرة على حياة الشعوب الا انها ليست لها أي تأثير على انهاء حياة الانظمة التي تحكم هذه الدول.
و أفاد القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير له ، ان ذلك جاء في مذكرة بعثها الرئيس الاسبق "جيمي كارتر" إلى صحيفة "واشنطن بوست" حول دراسة آثار الحظر الامريكي على هذين البلدين "كوريا الشمالية"و "كوبا". واعرب عن اعتقاده، بأن الاقتراح الاول لفرض الحظر الاقتصادي على كوريا الشمالية جاء بعد اتهامها بمسؤولية الهجمة الالكترونية ضد شركة سوني. وبالطبع فان اعظم آثار العقوبات وقع على كاهل المواطنين العاديين الذين ليس لديهم اية معلومات عن المعادلات الدولية. وأكد ان العقوبات الاقتصادية ضد الحكومات لم تكن في كثير من الاحيان مؤثرة وفعالة منوها الى ان الحكومة الكوبية تمكنت من خلال مراقبة وسائل الاعلام اقناع الكثير من المواطنين بان أميركا هي سبب العبء الاقتصادي على البلاد. فمن الواضح ان العقوبات لم تؤثر على حياة المواطنين ، وان كثيرا من العوائل الكوبية رغم عدم امتلاكها دخل لائق وغذاء كاف ومحرومين من خدمات الهواتف الخلوية والانترنت، الا انهم على الاقل في وضع تعليمي مناسب. ولفت إلى ان الوضع في كوريا الشمالية هو اسوأ بكثير موضحا ان اميركا عملت خلال 64 عاما وبدون انقطاع على فرض اجراءات الحظر الاقتصادي على كوريا الشمالية. وان برنامج منظمة الاغذية بالامم المتحدة (فاو) قدر ان اي شعب ولاجل البقاء على قيد الحياة في حاجة الى 600 غم من الحبوب يوميا، في حين ان كمية توزيع الغذاء في كوريا الشمالية كانت يوميا 128 غم. وتابع قائلا " ليس هناك عذر لقمع الاحتجاجات من قبل النظام الدكتاتوري الا ان مستوى التعامل بالعنف يعتمد على درجة استياء المواطنين الجياع الذين لديهم رغبة اكثر للاحتجاج ومطالب اوسع لتحسين وضعهم المعيشي". وأكد أن الشريحة السياسية المتعلمة في كوريا الشمالية ومثلها في كوبا يعيشون في ظروف معيشية جيدة، ويوظفون جميع طاقاتهم من اجل القاء اللوم في مجال الركود الاقتصادي على اميركا وليس على سياساتهم ورأي أن الهدف الرئيسي للحكام المستبدين هو استمرار وجودهم في السلطة، وان اميركا تعمل من خلال فرض اجراءات الحظر على هذه الدول على منح هؤلاء الحكام فرصة لإظهار انفسهم بانهم مصدر نجاة لشعوبهم.





