توماس دريك: الابعاد الكاملة لعمليات وكالة الأمن القومي الأمريكي ليست واضحة لحد الان

أكد "توماس آندروز دريك" المسؤول التنفيذي السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي، ان الوثائق التي نشرت من قبل هذه الوكالة عن البرنامج السري الاميركي للمراقبة والتجسس تشير إلى ان وكالة الأمن القومي الامريكي انتهكت "بشكل منهجي" قوانين ودستور البلاد.

توماس دریک: الابعاد الکاملة لعملیات وکالة الأمن القومی الأمریکی لیست واضحة لحد الان

واعلن العميل الأمريكي السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكي"توماس دريك" في حديث له مع وكالة "اسباتنيك" الاخبارية، ان اجراءات وكالة الامن القومي الامريكي ليست مبررة باي حال من الاحوال وانها خرقت بشكل واضح وصريح قواعد الخصوصية الفردية. ووفقا لهذا التقرير اضاف، ليس واضح لدينا لحد الان بشكل صحيح ابعاد وجوانب البرنامج السري للمراقبة والتجسس الذي نفذ من قبل وكالة الأمن القومي والذي وقع في 4 آب من قبل الرئيس الامريكي السابق "جورج دبليو بوش"  وقامت الوكالة يوم الاربعاء الماضي بنشر وثائق شملت تفصيلات برنامج المراقبة والتجسس على المواطنين الامريكيين خلال الاعوام 2001 حتى 2013 . ونوه المسؤول التنفيذي السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي إلى ان الدعوى القانونية لاتحاد الحريات المدنية الأمريكية أجبرت وكالة الأمن القومي الأمريكي على نشر هذه الوثائق. وتابع ان هذا التقرير يوضح بان وكالة الأمن القومي الأمريكي انتهكت قواعد الخصوصية الفردية وتجاوزت سلطاتها القانونية من خلال جمع وتسجيل المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني وغيرها من المعلومات المتعلقة بالمواطنين الأمريكيين وسائر شعوب الدول الاخرى. ورغم ان وكالة الامن القومي الامريكي اصدرت بيانا اكدت فيه بان لها تاريخ طويل من الالتزام بالدستور والقوانين والانظمة والتدابير الكثيرة لتنسيق اجراءاتها مع القوانين، الا ان "توماس دريك" وضمن رفضه لهذا البيان اوضح ان الوكالة الامريكية بذلت جهودا واسعة لاخفاء برنامجها التجسسي لان مبادراتها هذه خالفت الدستور وتجاوزت سلطاتها القانونية. ان هذه الوثائق التي نشرتها الوكالة جاءت ردا على الدعوى التي رفعتها اتحاد الحريات المدنية الامريكية ضدها وفقا لقانون حرية المعلومات والمتعلقة بالتقارير التي أعدت من قبل وكالة الامن القومي الامريكي ورفعتها إلى لجنة رقابة المعلومات التابعة للرئيس الامريكي عام 2007. وشدد "توماس دريك" نقلا عن كبار المسؤولين في اتحاد الحريات المدنية الامريكية بهذا الصدد على ان احد المحاكم الامريكية قضت في الصيف الماضي بنشر هذه الوثائق واضطرت وكالة الامن القومي الامريكي بعد انتهاء الموعد النهائي (22كانون الاول) للموافقة على نشر هذه الوثائق، لان وكالة الامن القومي كانت قد اعلنت ان عملية تنظيم وانتشار هذه الوثائق تستغرق 6 إلى 7 اشهر. المتحدث باسم وكالة الأمن القومي الامريكي أكد بان هذه الموعد النهائي للمحكمة (22كانون الاول) قد جعل من عملية نشر الوثائق خطوة عملية الا ان "توماس" كشف النقاب في هذا الصدد وبيّن ان اتحاد الحريات المدنية الامريكية لم تستلم اية وثائق حتى نهاية الوقت الاداري يوم 23 كانون الاول . وانتهى "توماس" إلى القول، انا بالتأكيد أعتقد أن وكالة الأمن القومي الامريكي رجحت نشر هذه الوثائق عشية اعياد راس السنة الميلادية لان الراي العام في هذه الفترة يبدي اهتماما اقل حول هذه القضية.


 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة