شمخاني : ما يجري في المنطقة هو لضمان «أمن اسرائيل» و"داعش" هزم بالعراق .. وسوريا اثبتت اقتدار المقاومة
اعتبر سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الاميرال علي شمخاني اليوم الاثنين ان مؤامرة "داعش" والتكفيريين وتقسيم واضعاف الدول الاسلامية ، هي لضمان أمن الكيان الصهيوني ، و اضاف في كلمته بمراسم تشييع القيادي في الحرس الثوري الشهيد حميد تقوي ، الذي استشهد قرب مدينة سامراء حيث كان يقدم خدمات استشارية للقوات العراقية في محاربة داعش ، ان الامال التي تعقدها الانظمة السلطوية و الصهيونية العالمية على نشر الفتنة و التفرقة في العالم الاسلامي لن تتحقق ابدا .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الاميرال شمخاني قال في كلمة له اليوم بهذه المراسم : ان الانظمة السلطوية تسعى الى استنزاف الموارد البشرية و المادية للعالم الاسلامي من خلال تأجيج نار الفتنة ، مضيفا ان احتواء موجة الصحوة الاسلامية بهدف استمرار الهيمنة على البلدات الاسلامية و كذلك ضمان امن الكيان الصهيوني هما الهدف الاساس من مخطط تشكيل ودعم وهداية الجماعات الارهابية التكفيرية من قبل الاستكبار .
واشار سكرتير مجلس الامن القومي الى الاوضاع التي تعيشها المنطقة و العالم الاسلامي والتي ادت الى تدمير طاقات بشرية ومادية هائلة في العراق وسوريا ما يفرض ايلاء اهتمام كبير بالتوجهات الخبيثة للانظمة السلطوية .
واكد الاميرال شمخاني ان ايران الاسلامية اخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن كرامة و وحدة و امن العالم الاسلامي ، منوها الى ان الترويج لمشروع "اسلام فوبيا" من قبل الانظمة السلطوية وتضخيم وحشية الجماعات الارهابية التكفيرية ، هو الوجه الاخر لعملية التصدي للصحوة الاسلامية . واضاف ايضا : ان ماهية الدين الاسلامي الحنيف ماهية موحدة ورحمانية وان المسلمين شيعة وسنة يرون من واجبهم الدفاع عن القيم الاسلامية والترويج لمفاهيمه الانسانية .
ولفت شمخاني الى انه اتضح اليوم للجميع ، اكثر من اي وقت مضى ، صحة الخيارات السياسية التي اعتمدتها ايران الاسلامية لاحتواء الاهداف الاستكبارية في العالم الاسلامي والتصدي لها . و ختم قائلا : لقد انكشف للجميع ان المساعي التي تبذلها ايران الاسلامية لارساء الامن في العالم الاسلامي هي مساعي صادقة وفعالة وبعيدة كل البعد عن اي انتماءات طائفية .
واشار شمخاني الي الخصوصيات والماضي الجهادي للشهيد حميد تقوي في الدفاع عن الثورة الاسلامية و الشعب العراقي المظلوم ، و قال ان الشهيد تقوي كان شخصا معروفا بين المجاهدين العراقيين والشعب العراقي المظلوم وعرف كقائد متدين ويتميز بالصبر والاخلاص والخدوم للامة الاسلامية . كما اشار
واشار ممثل قائد الثورة الاسلامية الي مخططات نظام الهيمنة الرامية لاهدار الطاقات الانسانية والمالية للعالم الاسلامي في النزاعات الطائفية والمذهبية ، وقال ان بث الشقاق و الفتنة في العالم الاسلامي ، حلم لن يتحقق ابدا لنظام الهيمنة والصهيونية العالمية . و اضاف شمخاني ان القضاء علي تيار الحراك الاسلامي بهدف استمرار الهيمنة علي الاراضي الاسلامية و كذلك حماية أمن الكيان الصهيوني، هو الجوهر الاساسي لمخطط تشكيل ودعم وقيادة الجماعات الارهابية والتكفيرية من قبل الاستكبار . و قال شمخاني ان الاوضاع الحالية في المنطقة والعالم الاسلامي والتي افضت الي تدمير جزء كبير من الثروات والموارد الانسانية والمالية في سوريا والعراق، تشكل تحذيرا لمواجهة خباثة ووحشية النظام السلطوي . وأكد امين المجلس الاعلي للامن القومي تمسك الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتزاماتها للدفاع عن كرامة و وحدة و امن العالم الاسلامي .
و كان الاميرال شمخاني اعتبر أن دعم الدول الصامدة في مواجهة الإرهاب ينبغي ان يكون علي رأس أولويات ملفات المنطقة ، مشيراً الي أن ايران الاسلامية تري ان من مسؤوليتها العمل علي استعادة الاستقرار و الهدوء للمنطقة ، مضيفا "إننا لن نبخل في أي مسعى بهذا السياق ، خاصة تقديم الدعم للدول المتصدية للإرهاب" . و اعرب شمخاني في حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري عن اسفه من 'أننا شهدنا خلال الأشهر الماضية تمدداً للإرهاب' ، و اعتبر أن أكثر الدول تضرراً من هذه الظاهرة كان العراق وسوريا ولبنان . و تطرق شمخاني خلال حديثه الي تطورات الأزمة في سوريا ، معتبراً ان انتصار دمشق علي جبهة الاستكبار الداعم للإرهاب لقّن العالم درساً بليغاً واثبت قدرة وقوة المقاومة في المنطقة، واضاف 'الجميع اليوم بات مقتنعاً بأنه لو سيطر 'داعش' علي سوريا سيجعل دولاً أخري كلبنان والاردن تحت 'دائرة الخطر' . و شدد أمين المجلس الأعلي للأمن القومي علي أن 'إعادة إعمار المناطق المدمرة في سوريا يجب أن تكون أولوية لدي الجميع' .
من جهة ثانية ، أكد شمخاني أن 'دعم إيران واسداءها المشورة للعراق بما يخص مكافحة الإرهاب رتّب نتائج ملفتة للنظر من جملتها الحيلولة دون سقوط بغداد وأربيل بيد 'داعش' ، كما ساهم في تحرير عشرات المناطق، وزاد الثقة بالنفس لدي الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، مشدداً علي أنه 'انكسر ظهر 'داعش' بالعراق' . وإذ أعرب شمخاني عن تمنياته للشعب العراقي والحكومة بالنصر، اكد علي ضرورة التضامن والتوحد الوطني لمواجهة كل التنظيمات التكفيرية . الي ذلك ، ذكّر امين المجلس الأعلي للأمن القومي بإعلان إيران الاسلامية استعدادها لتقديم المساعدات للجيش اللبناني ، خصوصاً أنه جري التباحث جدياً بهذا الشأن خلال زيارة وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل الأخيرة لطهران، مضيفاً 'إننا ما زلنا علي العهد الذي قطعناه للبنان' . وتابع : 'إن بعض الدول سبق وتحدثت خلال السنوات الماضية عن دعم الجيش اللبناني لكنها لم تفِ بما وعدت، بيد أن إيران لن تتأخر لحظةً عن المساعدة لو طلب منها الجانب اللبناني ذلك'، وأضاف 'نري ضرورياً دعم لبنان ليصبح قادراً علي مكافحة الإرهاب المحدق به اليوم'. واستغرب بعض التصريحات المتعلقة بمعارضة تقديم المساعدة والدعم الإيراني الي لبنان، وقال: إن رفض الدعم والعون الإيراني للجيش اللبناني يكشف الستار عن حقيقة ونوايا هذه التصريحات'، لافتاً الي أنها تصب في مصلحة العدو الصهيوني .
من جهة ثانية، رأي شمخاني أن 'مواجهة الإرهاب تكون بدعم الدول المتصدية له، كدعم الجيش اللبناني في معاركه مع الإرهاب في بعض المناطق الحدودية، وليس بتشكيل ائتلافات دولية غير مؤثرة تسعي لتحقيق مآرب وأهداف أخري'. وإذ تطرق الي فشل 'التحالف الدولي' بقيادة أميركا في مكافحة الإرهاب، اعتبر أن ظاهرة 'داعش' هي نتيجة الخطوات الخاطئة والنهج غير الصائب لبعض الدول.
وفي ختام حديثه رأي أمين المجلس الأعلي للأمن القومي أن 'معالجة جرحي 'داعش' و'جبهة النصرة' في مستشفيات الكيان الصهيوني أكبر دليل وأوضح برهان علي ارتباطهما وعمالتهما لـهذا الكيان.