«داعش» تخطط للتوسع باتجاه لبنان، تقارير أمنية عن استعدادات لمهاجمة قري البقاع
تعتقد مصادر متابعة لتحركات العصابات الإرهابية التكفيرية علي الحدود اللبنانية مع سوريا أن هذه العصابات تتحضر لشن هجوم واسع علي قري في البقاع اللبناني للتوسع باتجاه لبنان ، و رات أن الهجوم الذي تخطط له عصابات ما يسمي «داعش» الإرهابية التكفيرية لاجتياح القري اللبنانية واقع عاجلاً أو آجلاً، مؤكدة أن هذه العصابات بدأت تنظم نفسها وتتهيأ لهذا التحرك .
و عزز الجيش اللبناني انتشاره علي الحدود مع سوريا لا سيما في شمال شرق لبنان، بوحدات عسكرية كبيرة، وأحكم إغلاق المعابر غير الشرعية بين البلدين، خصوصًا في منطقة جرود عرسال، التي تعتبر المعبر الرئيسي الأكثر نشاطًا لتسلل الإرهابيين بين البلدين وتهريب الأسلحة ونقل السيارات المفخخة إلي المناطق اللبنانية . كما عزز الجيش اللبناني نقاط المراقبة وشدد إجراءاته الأمنية بشكل خاص في جرود عرسال ، بعد اكتشاف مخيم خاص أقامته العصابات الإرهابية التكفيرية داخل الأراضي اللبنانية لإيواء عائلاتها بزعم أنهم نازحون ، إلا أن متابعات الأمن اللبناني والتحقيقات التي يجرها الجيش مع المهربين عبر الحدود أظهرت وجود هذا المخيم وهويات المقيمين فيه، وأن عمليات التموين لهم تجري من الداخل اللبناني عبر متعاونين مع الإرهابيين في بلدة عرسال . واشترط الجيش علي العابرين عبر حواجزه في جرود عرسال الحصول علي تراخيص مسبقة، منعًا لتسلل الإرهابيين إلي الداخل اللبناني، إلا أن إجراءات الجيش اللبناني أثارت اعتراض بعض الأهالي في بلدة عرسال، الذين رأوا في ذلك تضييقًا عليهم، فنفذ بعضهم اعتصامات بالقرب من حواجز الجيش تطالب بإزالتها، رغم أن هذه الإجراءات تركزت في الجرود التي تتحرك فيها العصابات الإرهابية، وتشكل خطرًا علي الأهالي . كما اكدت قيادة الجيش اللبناني أن الإجراءات المستحدثة علي الطرق المؤدية إلي جرود بلدة عرسال، تهدف إلي حماية أهالي البلدة من تنقل الإرهابيين .
و في السياق نقلت صحيفة «الديار» الصادرة اليوم الاثنين عن مصادر عسكرية قولها : 'إن «همروجة» بعض الاشخاص التي حصلت في عرسال انما حصلت بتحريض من البعض المرتبطين بالمجموعات المسلحة، خاصة المدعو «ابو طاقية» (الشيخ مصطفي الحجيري المرتبط بعلاقات وثيقة مع التكفيريين) وآخرين . وأكدت مصادر «الديار» 'أن ما حصل في عرسال انما هو رد من المجموعات المسلحة في جرود عرسال لافشال اجراءات الجيش وابقاء حركة التهريب بكل انواعها ، وبالاخص ايصال ما يحتاجه المسلحون. وأوضحت المصادر العسكرية أن فرض تصاريح علي العابرين عند حواجز الجيش باتجاه جرود عرسال هدفه 'محاصرة المسلحين والذين عارضوه لا يريدون سلامة عرسال انما سلامة المسلحين'، مؤكدة أن 'هذا الإجراء لن يؤثر علي قيام المواطنين باتجاه الأراضي الزراعية او باتجاه بعض المشروعات الحيوانية والزراعية. فهؤلاء لا مشكلة في مرورهم، لانهم يستحصلون علي التصاريح بسهولة' .
في غضون ذلك علقت صحيفة «الأخبار» علي التطورات والحشود التي تراكمها العصابات الإرهابية في مناطق القلمون الحدودية مع لبنان ، كاشفة عن وجود تقارير أمنية تتحدث عن استعداد لتنظيم «داعش» لمهاجمة قري بقاعية في شرق لبنان . وأشارت إلي أن من يراقب نشاط تنظيم «داعش» علي الحدود اللبنانية ــــ السورية لجهة إعادة ترتيب الصفّ الداخلي، يُخيّل إليه أن عناصر هذا التنظيم بقيادة أبو بكر البغدادي سيتمدّدون إلي لبنان لا محالة ، لافتة إلي الشعارات التي يرفعها هذا التنظيم التي يتوعد فيها بارتكاب موجة تفجيرات تمتد من «من ديالي إلي بيروت» . و أشارت «الأخبار» إلي أن هذه الشعارات جري تداولتها علي مواقع إلكترونية تنشط في منطقة القلمون ، لا سيما الحساب الذي ينشر أخبار التنظيم علي نحو رسمي منطلقاً من جرود المنطقة ، فضلا عن المعلومات التي تتداولها تقارير أمنية عن استعدادات هذا التنظيم لمهاجمة قري البقاع الأوسط، لكون بيئة هذه القري حاضنة بمجملها وتضم آلاف النازحين السوريين . ولفتت الصحيفة إلي أن قيادة تنظيم «داعش» تتطلّع إلي هذا التوسّع كمسلّمة واقعة لا محالة، لدرجة أن أحد قادة التنظيم في القلمون مازح أحد المفاوضين في ملف العسكريين قائلاً : «لسنا مستعجلين علي مبادلة الأسري ببعض سجناء رومية، لأننا في كل الأحوال خلال أشهر سندخل لنحررهم جميعاً» .





