النظام الخليفي يقرر المضي بجريمته ضد البحرين .. والوفاق تؤكد : اعتقال سماحة الأمين العام لا يتم إلا بأوامر من الحكم

قرر نظام ال خليفة القمعي المضي في جريمته ضد البحرين بإستمرار اعتقال سماحة الشيخ علي سلمان زعيم "جمعية الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة البحرينية ، لليوم الثاني على التوالي بعد التحقيق معه في النيابة العامة ، في تهم كيدية وباطلة أثارت غضب جماهيرالشعب الساخطة التي خرجت في عشرات المناطق بجميع المحافظات للمطالبة بالإفراج عن الشيخ فورا ، فيما رأت "جمعية الوفاق" ان الجريمة لم تأت إلا بأوامر من السلطة الخليفية بأعلى مسؤوليها .

وافادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، بأن النيابة العامة في البحرين ، قررت استمرار اعتقال الأمين العام للوفاق يوم الأثنين ، بعد التحقيق معه في تهم كيدية و باطلة أثارت غضب جماهير الشعب التي خرج في عشرات المناطق بجميع محافظات البحرين للمطالبة بالإفراج فورا عن الشيخ علي سلمان . و اتهمت النيابة العامة ، أمين عام الوفاق بانه هدد باستخدام القوة العسكرية ضد الدولة ، و صرح المحامي العام نايف يوسف محمود بأن النيابة العامة قد تلقت بلاغاً من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام الأمين العام لإحدى الجمعيات السياسية (أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان) بالتحريض ضد نظام الحكم والترويج لتغييره بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة وذلك بغية الوصول إلى تغيير النظام قسراً، وأنه قد درج على هذا التحريض وذلك الترويج من خلال خطبه وكلماته التي يلقيها في محافل وفعاليات مختلفة، والتي تضمنت دعوى متطرفة تبرر العنف واستخدام القوة ضد السلطة في الدولة وإهانة وزارة الداخلية، وقد باشر هذه الممارسات المؤثمة بشكل تصاعدي إلى حد أن تكرر منه التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد الدولة، وذلك بتصريحه علانية أن الخيار العسكري كان مطروحاً ولا زال، وباحتمالية اللجوء إلى ذلك الخيار في أي وقت على غرار ما اتبعته بعض الفصائل والطوائف في الخارج والذي شهدت المنطقة مثيلاً له . كما أنه استقوى بالخارج حيث حث الدول الكبرى على التدخل في البحرين من أجل دعمه لتغيير نظام الحكم المرسوم بالدستور بدعوى أن ذلك سيحقق مصالح تلك الدول. وأضاف بأن النيابة قد باشرت التحقيق فور ورود هذا البلاغ ، حيث اطلعت على التسجيلات التي تشتمل على الخطب والكلمات المنسوبة إلى المذكور. كما قامت باستجوابه في حضور أربعة محامين بعد أن سمحت لهم بلقائه والانفراد به، حيث وجهت إليه تهم الترويج لتغيير النظام في الدولة بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وإهانته علانية وزارة الداخلية، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وعلى بغض طائفة من الناس، وواجهته بما تضمنته تلك التسجيلات، وقد قررت النيابة استكمال الاستجواب بجلسة تحقيق الغد الموافق 30 ديسمبر/ كانون الأول 2014 مع حجز المتهم لتلك الجلسة.

ووسط تنديد و استنكار من قوى وفعاليات وجهات دولية نددت باعتقال الأمين العام للوفاق ، ضجت مناطق البحرين بالفعاليات والتظاهرات التي قمعتها قوات النظام بالعنف والسلاح والبطش . في هذه الاثناء ، اكدت جمعية الوفاق أنها تحمل النظام الخليفي بأعلى مسؤوليه استهداف شخصية بحجم الزعيم الوطني الشيخ علي سلمان امين عام جمعية الوفاق ، و انه لا يمكن ان تستهدف هذه الشخصية الا من خلال أوامر صادرة من الحكم ، محملة اياه المسؤولية الكاملة والمباشرة . و اضافت "ان اعتقاله والمساس به تشكل فضحا لدعاوي الاستقرار وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان و العمل السياسي و استفزازا لمشاعر البحرينيين ، و هي اهانة لغالبية ٌشعب البحرين الذين يَرَوْن فيه زعيما وطنيا يحمل الخير للجميع ويشكل ضمانة وطنية حقيقية . و وصفت الوفاق اعتقال الامين العام بأنه جريمة ضد البحرين وسلوك مجنون يرتكز على افلاس سياسي وهمجية أمنية . و قالت "الوفاق" ان الخيارات المجنونة والكارثية تفتح ابواب التدهور في جميع اوضاع البلد، وان الحكم تجاوز حدوده ولا يمكن استفراده بادارة البلاد والسيطرة على السلطات وجعلها ادوات قمع للمواطنين، وأصبح لزاما على المعارضة ان تتحرك وفق ذلك . واختتمت الوفاق بيانها بالتأكيد على ان الحراك المطلبي السلمي المستمد من الحقوق الانسانية المقرة عالميا لكل الشعوب ولا يستثنى منها الشعب البحريني ، فالبحرين مستمرة ولا حياد او تنازل عن مطالب شعب البحرين في بناء دولة عادلة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان بدلا من دولة التسلط والعبودية التي لا تحترم احد ولا قيمة فيها لأحد وتدار الأمور بعقلية السيد والعبيد وهو امر عفى عليه الزمن منذ قرون ولا يمكن القبول به او التعايش معه . و دعت "الوفاق" جماهير الشعب لممارسة حقهم السلمي في التعبير عن غضبهم ورفضهم لاعتقال الأمين العام ، حسبما تقره الأعراف والمواثيق الدولية .