قيادي بـ«جمعيةالوفاق»: التهم الموجهة للشيخ سلمان كيدية

أكد مصدر قيادي في «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية» كبرى حركات المعارضة في البحرين اليوم الثلاثاء ، أن التهم التي وجهتها السلطات الخليفية إلي الأمين العام للجمعية سماحة الشيخ علي سلمان ، هي اتهامات كيدية ، و شدد على أن ملف الاعتقال والاتهامات كان معدًا مسبقًا ضد الشيخ سلمان، محذرا من أن الأوضاع في المملكة ، مرشحة للتطور !! .

وكشف هذا القيادي في تصريح له اليوم ، انه تم التحقيق مع الأمين العام لـ«جمعية الوفاق» طوال أمس الاثنين حول ٦ خطابات من أصل ١٨ خطابًا كان الشيخ سلمان ألقاها في وقت سابق ، وقال: 'إننا غير متفائلين في هذه القضية' ، متوقعًا أن يمتد التحقيق مع الشيخ سلمان ليومين إضافيين . كما كشف المصدر القيادي في «جمعية الوفاق» عن طبيعة التهم التي وجهتها النيابة للشيخ سلمان ، وهي :

- الترويج لتغيير نظام الحكم بالتهديد
- إهانة هيئة نظامية
- التحريض علانية علي عدم الانصياع للقوانين
- التحريض علي بغض طائفة من الناس (آل خليفة)
الجدير بالذكر انه كان لافتاً تشديد سماحة الشيخ سلمان علي انتهاج السلمية ونبذ العنف ، منذ انطلاق الحراك الشعبي عام 2011 . وعُرفت «جمعية الوفاق» التي يشغل الشيخ منصب أمينها العام بأنها من أوائل من رفع شعارات إصلاح النظام و'ملكية دستورية' ، بالطرق السلمية ، لتتمايز الجمعية بذلك عن الداعين لإسقاط النظام ، رغم الخيارات الأمنية التي أوغل في انتهاجها النظام البحريني ضد أبناء شعبه .
وكانت سلطات ال خليفة استدعت الأمين العام لـ«جمعية الوفاق الوطني الإسلامية» الشيخ علي سلمان يوم الأحد ، إلي مكتب الـ 99 في مركز التحقيقات الجنائية، للتحقيق معه علي خلفية مواقفه السياسية، حيث لا تزال تحتجزه حتي الآن .

واكد المتحدث بإسم لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب السيد حسين نقوي حسيني ، أن عدم الافراج عن العالم الديني المجاهد الشيخ علي سلمان زعيم "جمعية الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة البحرينية ، سيكلف نظام ال خليفة الحاكم في البحرين ، ثمنا باهظا للغاية لافتا الى أن المحتجين سيضطرون الى أي خيار لتحقيق هذا الهدف ، و محذرا نظام آل خليفة من مغبة "التنمر" في مواجهة الشعب البحريني المسلم .
ودان حزب الله بشدة اقدام السلطات الخليفية علي اعتقال الشيخ علي سلمان، واصفًا ذلك بأنه خطوة خطيرة وإساءة حقيقية وصارخة للشعب البحريني، مطالبًا بالإفراج عنه فورًا . و طالب حزب الله في بيان أصدره أمس 'الجامعة العربية والأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان والضمائر الحية في العالم بالضغط علي حكومة النظام البحريني للعودة عن هذا القرار الظالم والتعسفي، وللتراجع عن تصعيدها المستمر وإجراءاتها القمعية، والعمل علي إيجاد حل سياسي للأزمة، يُرضي طموحات أبناء الشعب البحريني ويحقق التوافق الداخلي'.
الى ذلك أصدرت 37 منظمة حقوقية عربية ودولية بيانًا مشتركًا وزع في لبنان، طالبت فيه السلطات البحرينية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن الشيخ سلمان، لافتة إلي أن سلطات البحرين منعت محاميي الشيخ سلمان من أن يكونوا معه، مؤكدة أنّ احتجازه حريته يأتي علي خلفية 'ممارسته لحق التعبير عن الرأي في العمل السياسي، وهو أمر مدان ومستنكر بشدة'. ولفتت المنظمات الـ37 إلي أن السلطات الأمنية البحرينية وجهت 9 تهم إلي الشيخ سلمان، سبق أن اعتبرتها «المفوضية السامية» تشكل 'اضطهادا سياسيا' فيما وصفتها «منظمة العفو الدولية» بـ'العدالة الزائفة'، وهي من ذات المنظومة القضائية التي وصف أداءها «تقرير هيومن رايتس ووتش» بـ'الإنتقائي في تطبيق القانون'. ورأت المنظمات الـ37 'أن الهدف من وراء هذه الإجراءات هو الإمعان في مصادرة حق التعبير عن الرأي، وانتهاك حق تكوين الجمعيات عبر فرض أجواء ترهيب أمنية واتباع سياسة الملاحقات القضائية بحق قادة المعارضة، بدلا من الاستجابة للنداءات الدولية في اطلاق الحريات العامة والإفراج عن كافة معتقلي الرأي السياسي، والسماح للمقررين الأممين بزيارة المنامة وتنفيذ توصيات بسيوني ومقررات جنيف'.