شقيق الشهيد لـ تسنيم : الشهيد تقوي كان يدرك جيدا واجبه الشرعي في الدفاع عن ولاية الفقيه

قال شقيق الشهيد العميد "حميد تقوي" ، الذي استشهد في العراق خلال مهمة استشارية عسكرية له بمدينة سامراء بالعراق ، دفاعا عن مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) بوجه العصابات التكفيرية الارهابية ، ان الشهيد كان يدرك جيدا واجبه الشرعي في الدفاع عن ولاية الفقيه ، ولهذا شجع والده واخوته بالمشاركة في جبهات الحق ضد الباطل.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير لها من مدنية أهواز-جنوب ايران - ان اسم خوزستان له علاقة فريدة بالشهادة وان اهالي هذه المحافظة ولاجل اثبات اتباعهم  لولاية الفقية، كانوا يشاركون في ساحات القتال دفاعا عن حياض وطنهم. ان الشهيد العميد الحاج "حميد تقوي" كان الهدية الاخيرة لاهالي هذه المحافظة الى الاسلام والوطن الاسلامي. استشهد هذا الشهيد الغالي عصر يوم السبت الماضي اثر استهدافه من قبل قناص تكفيري داعشي في مدينة سامراء العراقية، حين ادائه مهامه كمستشار عسكري للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في محاربة الارهابيين التكفيريين وداعش في العراق، والذي تحول الى اسطورة للبطولة والايثار. ان شجاعة وبأس الشهيد المجاهد الكبير الحاج "حميد تقوي" في الدفاع المقدس وثيقة لصمود وثبات الايرانيين في سجل التاريخ وذاكرة خالدة على مر الزمن. ان النقطة المثيرة للاهتمام هي ان والد الشهيد العميد تقوي استشهد في عمليات "خيبر" وشقيقه استشهد في عمليات "والفجر-8". ولمزيد من التعرف على معنويات الشهيد وعائلته، اجرت وكالة تسنيم  حوارا مع "عبد الامير تقوي" شقيق الشهيد "حميد تقوي".
تسنيم: ان اعلان نبأ استشهاد الشهيد "تقوي" ادى الى تردد اسم اخر من ابناء كربلاء إيران على الالسن، وضح لنا بصورة موجزة سيرة الشهيد "حميد تقوي" وعائلته.
تقوي: ولد الشهيد "حميد تقوي" في عام 1958 بمدينة اهواز واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في منطقة "كوت عبدالله" المحرومة. وانتقل الى مدينة اهواز لاكمال دراسته الاعدادية وتعرف هناك على عدد من المجاهدين ومارس انشطته الثورية هناك مع الشهيد اسماعيل دقايقي ومحسن رضايي وعلي شمخاني وانضم إلى مجموعة "منصورون". وتطوع في الايام الاولى من الحرب المفروضة الى جبهات القتال وكان له حضور دائم ونشط خلال 8 سنوات من سنين الدفاع المقدس.

ان الشهيد الحاج "حميد" ولكونه الابن البكر للعائلة كانت له علاقات ودية ووثيقة جدا مع والدي، وبالنظر الى ان اسرتنا كانت اسرة كبيرة ومكونة من 9 اشخاص استطاع الحاج "حميد" ان يشجع والدي على المشاركة في جبهات القتال، واستشهد والدي في سن 57 عاما في عمليات خيبر. كان لاستشهاد ابي التاثير الكبير على افراد العائلة ولهذا شارك جيمع اخوتي باستثناء والدتي و2 من اخواتي وانا بسبب صغر سني في جبهات الحق ضد الباطل،واستشهد اخي "خسرو" في عام 1985 في عمليات "والفجر-5" ايضا.
تسنيم: نظرا الى ان والدكم استشهد في عام 1983 وقبل استشهاد شقيقك "خسرو" هل منعت والدتكم بقية اولادها من الذهاب الى جبهات القتال؟.
تقوي: ان امي تعتبر نفسها من اتباع مسيرة عقيلة الهاشميين السيدة زينب بنت الامام علي بن ابي طالب عليهما السلام، وكلما كان الحديث يدور عن موضوع الشهادة قبل استشهاد "حميد" كانت تقول ان السيدة زينب سلام الله عليها قدمت 17 شهيدا من بني هاشم قرابين للاسلام وانها شاهدت بعينيها تلك المواقف بصبر وثبات ولم تجزع، في حين انا قدمت شهيدين اثنين فقط. اما بالنسبة لاستشهاد الحاج "حميد" فاننا ولسبب كبر سنها ذكرنا لها بان الحاج حميد اصيب في احدى العمليات بجروح، الا انها قالت فورا قولوا الحقيقة وقولوا ان حميد استشهد فانها احاسيس الامومة الصادقة، فاني لا اجزع من شهادة ولدي. واضطرنا لقول الحقيقة لها فشكرت الله وقالت ان حميد ذهب للقاء والده واخيه الشهيد، وعلى كل حال فانها شعرت بالحزن والالم لانه لايمكن انكار مشاعر الامومة وهذا شيء طبيعي لاسيما وان الشهيد الحاج حميد كان الابن البكر لها.
تسنيم: حدثنا عن زوجة وابناء الشهيد "تقوي" ؟.
تقوي: ان الشهيد الحاج "حميد" تزوج في عام 1980 تزامنا مع بدء الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية الايرانية، وتحملت زوجته الكثير من المصاعب بسبب مشاركته المستمرة في جبهات القتال، الا انها لم تكن تبدي عدم ارتياحها بل سعت ان لا تكون عائقا لمشاركته في الجبهات وبل كانت مشجعة وداعمه له. ورزقه الله 4 بنات.
تسنيم: ما الذي دفع الشهيد العميد "تقوي" للمشاركة في مهمة استشارية بعمليات الدفاع عن العتبات المقدسة في مدينة سامراء العراقية، بوجه العصابات التكفيرية الارهابية.؟
تقوي: نحن الشيعة لنا علاقة خاصة مع مراقد أهل بيت العصمة والطهارة وعندما هاجمت عصابات داعش الارهابية العراق لم يستقر البال لحميد ابدا ولهذا ارسل الى هناك للمشاركة في عمليات الدفاع بصفة مستشار، ان اخوته المقاتلين كانوا يعتقدون بان حميد كان اهلا للشهادة في الحرب المفروضة الا انه استشهد اخيرا، دفاعا عن مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) بوجه العصابات التكفيرية الارهابي ونال مناه.
تسنيم: برايكم ماهي السمة الرئيسية لطريق الشهيد "تقوي" وماهي الصفة المهمة للشباب في الوقت الحاضر في هذا الصدد؟.
تقوي: ان الشهيد الحاج " حميد" عاش قبل انتصار الثورة الاسلامية ولمس في ذلك العهد الظلم الذي تعرض له الشيعة وادرك كل ذلك جيدا، ولهذا السبب وهب حياته للاسلام ومحاربة الظالمين. ان الشهيد تقوي كان يدرك واجبه الشرعي في الدفاع عن الولاية وولاية الفقيه ولهذا شجع الوالد واخوته للمشاركة في جبهات القتال،  انه كان يعتقد بضرورة صيانة النظام الاسلامي وان تسلم هذه الامانة الالهية إلى صاحبها الحقيقي، انا اعتقد ان طريق الشهيد "حميد" هو اتباع الولاية وكل من يريد ان يواصل طريقه فان سيحظى بسعادة الدنيا والاخرة.