خبير بالشؤون اليمنية : المخطط الامريكي الصهيوني السعودي لتقسيم اليمن فشل .. والاستبداد لن يعود الى البلاد
اكد الدكتور عبد الرحمن راجح الخبير بالشؤون اليمنية ان المخطط الامريكي الصهيوني السعودي ، لتقسيم اليمن واجه الفشل ، بفضل يقظة و وعي الشعب اليمني وحركة "انصار الله" التي تقود الحراك الشعبي بزعامة السيد عبد الملك الحوثي ، وشدد في حوار هام مع وكالة تسنيم الدولية للانباء على ان الاستبداد لن يعود الى البلاد ابدا ، لافتا الى ان "انصار الله" اصبحت اليوم اكبر قوة سياسية في هذا البلد ، و تنضوي تحتها العديد من القوى الشعبية المطالبة بالعدالة والحرية واسقاط الاستبداد .
و لفت هذا الخبير الى ان للحركة مؤيدين كثيرين في اليمن و قد باتت تلعب دورا اسايسيا هدفها من الحراك الاخير كما اوضح ذلك زعيم الحركة السيد عبد الملك الحوثي الذي شدد على ايجاد مصالحة وطنية وتاسيس دولة مستقلة في اليمن لا تخضع للقوى الخارجية التي تهيمن على المشهد اليمني . و اضاف ان "انصار الله" عندما دخلوا اتفالق السلم الشراكة ، اعلنوا بانهم لا يريدون اقصاء حزب او تيار بما فيهم الاخوان المسلمين والتجمع اليمني للاصلاح و ان الجميع يجب ان يبقوا في المشهد السياسي، ولن يعود الاستبداد الى البلاد ابدا .
و تابع القول : ان "انصار الله" اضحت في الواقع قوة سياسية جديدة قوية وغير فاسدة بعدما كانت ظلمت طول السنوات الماضية و كانت محل ظلم من قبل النظام الاستبدادي البائد . كما اثبتت انها بعيدة كل البعد عن الفساد السياسي والاقتصادي الذي كان منتشرا في الساحة اليمنية خاصة في صفوف الجيش وافراد الحكومة .
و لفت الدكتور راجح الى ان اكثرية اليمنيين باتوا ينظرون الان الى "حركة انصار الله" بانها الحركة التي انقذتهم من الاستبداد و الفساد الذي كان يحكم في عصر الرئيس السابق علي عبد الله صالح .
و تطرق الدكتور راجح الى المشهد السياسي الجديد الذي تعيشه اليمن وقال : ان الابواق الاعلامية المعادية تريد ان تصور الساحة اليمنية بعد دخول انصار الله في اطار اللجان الشعبية بالعملية السياسية، في صورة بشعة وبذلك يتم استخدام مصطلحات كيدية مثل سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين وغيرها من مفردات اعلامية مغرضة ؛ مشيرا الى ان هذا التصوير لا صحة له ابدا ، وصنعاء لم تسقط بيد الحوثيين .. وانما هناك مناطق يتم تحريرها بيد اللجان الشعبية الذين هم من نفس المناطق المحررة ليعيدوها الى اهلها .
و اضاف : طالما سعى الاعلام الغربي الى اظهار "انصار الله" بصورة غرباء جاؤوا من كوكب اخر بهدف بسط السطو على المدن والبلدات اليمنية الواحدة تلو الاخرى .. لكن الحقيقة ليست هكذا حيث ان المناطق التي يتم تحريرها عبر حراك اللجان الشعبي تخضع للقوى الثورية الذين يقومون بحراسة المناطق الحكومية والمعسكرات وحماية هذه المراكز من عمليات النهب . لقد قامت المجموعات التكفيرية بسرقة عدد من المراكز الحكومية و سلاح الجيش لذلك قاموا انصار الله بحماية هذه المناطق في اكثر من مدينةكي لا تقع فريسة للقوى التكفيرية والمجموعات الارهابية..الحركة هدفها كما يؤكد السيد عبد الملك الحوثي هو تامين مؤسسات الدولة ومطالب المواطن اليمني وفرض الشراكة اليمنية على جميع القوى السياسية .
و اشار الخبير في الشؤون اليمنية الى اتفاق السلام والشراكة بين جميع القوى السياسية الذي تم في اليمن في 21 من شهر اذار الماضي؛ مشيرا الى انه تقرر بموجبه ان يشارك جميع القوى السياسية في حكومة يمنية مستقلة كما تشارك في ذات السياق حركة انصارالله ايضا ضمن العملية السياسية بشكل عام دون ان يتقلد زعماؤها المناصب الوزارية بصورة مباشرة وانما تكون هناك مشاركة عامة للحركة في الحكومة ؛ ولافتا الى ان الحقائب الوزارية التي خصصت ضمن اتفاق السلم والشراكة لحركة انصار الله تسلمتها شخصيات سياسية موالية للحركة ، وهم ليسوا من قادتها .
و اضاف :الرئاسة اليمنية تتلكأ حتى الان في تنفيذ بعض مخرجات اتفاق السلم والشراكة لكن بصورة عامة هناك انفراجة في الازمة السياسية اليمنية ؛ مشيرا الي ان انصار الله وجهت ، اتهامات الى الرئاسة اليمنية بأنها تنتهك اتفاق الشراكة بسبب التعيينات التي تتم بامر الرئيس عبد ربه منصور هادي لمناصب قيادية في الجيش والحكومة ، فيما تقرر ان تتم هذه التعيينات في اطار اتفاق السلم والشراكة . ولافتا الى انه مع كل هذه المستجدات لكن الوضع ما زال مستقرا في اليمن واللجان الشعبية بقيادة انصار الله منتشرة في المدن والعاصمة صنعاء.
اما المشهد فيما يخص التحديات الخارجية ، يرى الخبير اليمني انه ضبابي؛ ذلك ان القيادات التي كانت تتحكم بالامور في صنعاء فرت الى المملكة العربية السعودية . وانضموا الى الجماعات التكفيرية والارهابية التي تسعى الى زعزة الامن والاستقرار اليمني عبر التسلل الى المناطق الجنوبية.
واضاف : وهناك السعودية التي تقوم بضغط مباشر لمنع المساعدات المالية الى اليمن بهدف ازاحة انصار الله عن الساحة السياسية. كما تقوم وبالتعاون مع بعض الدول العربية في الخليج (الفارسي) على ايجاد البلبلة والفوضى في اليمن.
و فيما يخص الوضع المتازم في الجنوب ومطالب الجنوبيين بالانفصال ، قال الخبير في الشؤون اليمنية الدكتور راجح عبد الرحمن: ان انصار الله ترتضي اي حل يرتضيه الجنوبيون انفسهم ولن تفرض رايها عليهم؛ لافتا في الوقت نفسه الى ان هناك معارضة جديدة في المناطق الجنوبية وهي مدعومة من السعودية تهدف الى تقسيم الجنوب الى عدة اقسام؛ مبينا ان السعودية وراء ذلك ولها مطامع كبيرة في الجنوب.
وتابع : الرياض التي كانت في السابق تعارض بشدة انفصال الجنوب عن الشمال اليمني اصبحت اليوم وبعد ان تحولت حركة انصار الله الى قوة سياسية عظيمة، في خندق المؤدين لذلك لأيجاد بلبلة في الجنوب وتقسيم هذه المناطق الى اقاليم عدة؛ مجددا قوله بان انصار الله مع اي حل سياسي يرتضيه الجنوبيون انفسهم ولن تملي عليهم اي اراء في هذا الخصوص.
الى ذلك لفت الدكتور عبد الرحمن الى ان الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي شكل في ذات السياق لجنة مختصة لبحث موضوع الجنوب ومطالب الانفصال فتوصلت الى ان تقسم اليمن الى 6 اقاليم ،لكن انصار الله رفضوا المشروع منذ البداية، حيث انهم لن يوافقوا على تحويل اليمن الى بلد فدرالي مكون من ستة اقاليم وقد اكدوا التزامهم بهذا الموقف في معرض التعليق على قرار الرئيس اليميني هادي لكن الاخير مصر على اجراء التقسيم ويعمل على ادراج هذا الموضوع في الدستور اليمني الذي يتم تحريره حاليا..
هذا، ورأى الخبير في الشؤون اليمنية ان مشروع التقسيم هو مخطط امريكي وليس نابعا من فكر الرئيس اليمني فالولايات المتحدة تريد هذا التقسيم لتمرير مصالحها في اليمن؛ مؤكدا ان القوى الوطنية والسياسية في اليمن ولاسيما انصار الله ترفض هذا المشروع الذي يحول اليمن الى دويلات صغيرة يجعل من هذا البلد لقمة سهلة للسعودية. فهو مخطط امريكي غربي تعمل السعودية على تنفيذه .
وفي سياق متصل لفت الدكتور عبد الرحمن الى العديد من المؤتمرات التي تقام بين حين واخر في دول اوروبية بما فيها المانيا لاقناع الجنوبيين بفوائد تقسيم اليمن الى عدة اقاليم، مشيرا الى ان إصرار الغرب على ذلك يثير تساؤلات عديدة لدى المراقبين وذلك عن اسباب هذا الاصرار والمآرب الغربية التي تكمن فيه.
وفي هذا الخصوص حذر الخبير اليمني من جديد ان هناك مؤامرة جديدة خططت لها السعودية وهي تقسيم الجنوب الى عدة مناطق تحت شعار مطالب الشعب اليمني الجنوبي ؛ والكل يعرف ان السعودية كانت في بادء الامر منحازة الى عدم تقسيم الاراضي اليمنية لكنها غيرت موقفها بعد ان اصبحت حركة انصار الله قوة سياسية كبيرة تنضوي تحتها قوى اللجان الشعبية .
وخلص الدكتور راجح عبد الرحمن في حديثه لوكالة تسنيم الدولية للانباء، الى ان حركة انصار الله تسعى لتعلن للعالم باسره ، بان اليمن تحررت ولن تكون بعد الان مزرعة امريكا والمملكة العربية السعودية وهي مستعدة على تعزيز العلاقات مع جميع دول العالم ومنها الجمهورية الاسلامية الايرانية التي نشعر بالاعتزاز والفخر لمواقفها من المقاومة في فلسطين ولبنان وفي جميع الدول الاسلامية وما يقال عن وجود مخططات تسعى لها ايران عبر انصار الله هي اكاذيب لا اساس لها من الصحة.