العراق يحيي "يوم السيادة" ذكرى مرور 3 ثلاثة أعوام على إنهاء الاحتلال وانسحاب آخر جندي أمريكي


تمر اليوم الذكرى الثالثة لإنهاء الاحتلال الامريكي و انسحاب آخر جندي مقاتل للولايات المتحدة من العراق ، في حين يشهد هذا البلد الممتحن ، تصاعداً في الهجمات الإرهابية و المواجهات مع التنظيمات المتطرفة ، و بالذات في المحافظات الساخنة ، فيما يلقي سياسيون عراقيون باللائمة على الاحتلال الأمريكي ، الذي خرج بعد أن "دمر كل شيء" ، حسب تعبيرهم .

و يحل يوم السيادة العراقي ، بينما تخوض القوات العراقية ، بعد ثلاثة أعوام على الانسحاب الأميركي ، معارك يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد وتيرة أعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2007 ، وكبح جماح تنظيم "داعش" الذي أبدى "وحشية" منقطعة النظير تسعى لإلغاء كل من يختلف معه .

ويشهد العراق منذ حزيران الماضي ، تصاعداً في وتيرة أعمال العنف اليومية والعمليات الانتحارية والإرهابية، التي طالت كل أوجه الحياة فيه، ولم تستثني شيئا، ووفق ذلك يقول النائب عن كتلة الأحرار فوزي أكرم، "هناك مؤامرات إقليمية دولية لتقسم العراق تحت مسميات عديدة" ، مشيرا الى أن "كل الوطنيين العراقيين الشرفاء يرفضون التقسيم تحت كل المسميات في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق" . و يضيف أكرم "نحن نحتفل بذكر السيادة الوطنية للعراق الجديد وتمكنا بسواعد العراقيين وبعقول نيرة من السياسيين من إخراج أخر جندي للمحتل من أراضينا وأصبحت السيادة كملة للعراق والعراقيين"، مبينا أن "هناك مسؤولية ملقاة على عاتق السياسيين والوجهاء والشيوخ والعشائر والأحزاب والحركات والهيئات الرئاسية الثلاث، ولا يستثنى احد من هذه المسؤولية الكبيرة" . ويتابع أكرم أن "الجميع عليهم وضع المصلحة العراقية العليا فوق كل الاعتبارات من اجل الحفاظ على وحدة العراق" .
و اعتبر ائتلاف الوطنية ، دخول القوات الأمريكية للعراق بأنه "خراب" للبلاد، مؤكدا أن تلك القوات خرجت من العراق ولم تترك شيئا مفيدا له، وبحسب النائب عن الائتلاف عبد الكريم عبطان، فإن "الأمريكيين دمروا العراق عندما دخلوه وحولوه الى سنة وشيعة وكرد ومسيح وتركمان وإيزيديين وغيرهم من الطوائف، وعندما خرجوا لم يتركوا شيئا مفيدا له" . و يلفت عبطان أن "القوات الأمريكية دخلت العراق مجددا بحجة مقالته تنظيم داعش ولا نعرف ما هي الأموال التي صرفها لمحاربة داعش".
أما النائب عن الائتلاف نايف الشمري فيقول، إن "خروج القوات الأمريكية من العراق انتصار لكل العراقيين"، مؤكدا "ضرورة تكاتف جهود الجميع لإعادة الآمن والاستقرار لكل العراقيين" . ويؤكد الشمري أن "العراقيين هم من يحافظوا على أمن العراق وليس الأجنبي، وعليهم نبذ الخلافات، وان يكون همهم الأول والأخير في إعادة الاستقرار للعراق".
و يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ، أن "خروج القوات الأمريكية من العراق تم بإرادة وطنية مشتركة"، مبينا أنه "انجاز وطني لكل العراقيين وتعزيز لسيادة واستقلال العراق ، ولم يؤثر كثيرا على الوضعين الأمني والسياسي" . و يرى البياتي أن "الأحداث التي جرت بعد خروج الأمريكيين من العراق لم تختلف كثيرا ما بعده"، مشيرا الى أن "الأحداث السياسية ربما كان بها بعض المطبات والتموجات، لكن من الناحية الأمنية ملء العراقيون الفراغ الأمني ولم يكن هناك فراغ في أي محافظة" . ويشير البياتي، الى أن "بعض القوى والجهات كانت تعول على الجانب الأمريكي كموازن في المعادلة السياسية، وتعتمد عليه كليا في دعم نفوذها ووجودها السياسي"، مؤكدا أن "العراقيين تحملوا المسؤولية وواصلوا العملية السياسية وإدارة بلد يعاني الكثير من المشاكل التي تراكمت من النظام البائد". ويقول أن "أطراف بعض المحافظات التي سيطر عليها داعش كانت ساقطة بيد التنظيمات الإرهابية مع وجود الأمريكان".
يذكر أن القوات الأميركية أتمت انسحابها رسميا من العراق في 31 كانون الأول  2014، وتركز محور عملها بعد ذلك تدريب القوات العراقية، فيما قال السفير الأمريكي في بغداد آنذاك جيمس جيفري، إن بلاده ستعمل مع العراق إلى ما لا نهاية، واصفا يوم الانسحاب بأنه "يوم جديد في تاريخ الشعبين العراقي والأمريكي".