تريليون دولار الديون التي علي الشعب الامريكي تسديدها للحكومة بسبب القروض الدراسية الجامعية

بلغت الديون التي علي الشعب الامريكي تسديدها للحكومة بسبب القروض التي حصل عليها للدراسة الجامعية تريليون دولار فيما بلغت حصة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم فوق الـ 60 عاما 18 مليار حيث أن النفقات الباهظة للدراسة في أمريكا زادت من نسبة قروض أبناء الشعب الامريكي للحكومة الذين يئنون تحت وطأة القروض الحكومية ويشعرون بثقل هذه الديون علي كاهلهم.

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء نقلا عن موقع «اليوم السابع» الذي نشر هذا التقرير تحت عنوان « طلاب أمريكا مكبلون بالديون الدراسية» جاء فيه:-

يصف المواطن الأمريكى " شهيد " حاله اليوم بعد اقتراضه أموالا لتمويل دراسة الطب، قائلا: فى أحد منتديات الإنترنت التى يتبادل فيها ضحايا تمويل التعليم الأمريكى شكواهم: "اقترضت نحو 150 ألف دولار لتمويل دراسة الطب وأتممت دراستى عام 2002 ولم أحصل على وظيفة حتى الآن.. لا أستطيع تسديد ديونى، أحتاج مساعدة". و يعتبر " شهيد" واحدا من عدد لا حصر له من الطلاب فى الولايات المتحدة الذين دمرهم الاقتراض ماليا من أجل تمويل دراستهم. وتظهر قصة المواطن " شهيد " الهاوية الاجتماعية لمشكلة ذات أهمية اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة، وذلك لأن جبال قروض الدراسة التى لم تسدد خلال السنوات الماضية تزداد يوما بعد يوم. وتشير بيانات وزارة التعليم فى الولايات المتحدة إلى أن حجم هذه الديون تضاعف أربعة أمثاله تقريبا منذ عام 2004 ووصل إلى نحو تريليون دولار. وينهى نحو 70% من الطلاب فى أمريكا دراستهم الجامعية بديون "وهذا ما يزيد القلق ليس فقط لدى الطلاب بل لدى الاقتصاد كله" حسبما أوضح الخبير توماس هايلاندس من بنك الاحتياطى الفيدرالى فى ولاية فيلاديفيا. تتعامل الولايات المتحدة مع قروض الطلاب على أنها منتج مالى ولكن الحكومة تقوم بالجزء الأكبر منها، حيث تسند إليها مسئولية توفير القروض الدراسية المناسبة لأكبر عدد ممكن من الطلاب، ولكن أصحاب هذه الديون يعانون كثيرا فى تسديد هذه الديون إذا تعرضوا لمشاكل مادية لأن من حق الدولة خصم هذه الديون من المنبع. وإذا لجأ الطلاب للبنوك الخاصة للحصول على قروض لتمويل دراستهم فإنهم يواجهون شريكا صارما لا يقبل بالحلول الوسط، بالإضافة إلى أن الطلاب يواجهون بــ "حيتان القروض" الذين يستطيعون جعل بقية حياة الطلاب جحيما. بل إن هناك الكثير من الأمريكيين الذين بلغوا سن التقاعد دون أن ينجحوا فى تسديد ديون دراستهم، حيث إن هناك 706 ألف أسرة فى الولايات المتحدة فوق سن 65 عاما لم يسددوا مثل هذه القروض ورغم أن عدد هؤلاء لا يتجاوز نسبة 3% من الطلاب الذين استدانوا لتمويل دراستهم إلا أن هذه النسبة تبين مدى سهولة سقوط الطلاب فى فخ القروض. تتزايد تكاليف التعليم فى أمريكا، أكبر اقتصاد فى العالم، حيث ارتفعت تكلفة العالم الدراسى بواقع 8000 دولار فى الفترة بين عامى 1990 و2012. وتشير دراسة للخبير مارك كانتروفيتس من شركة "ايدفيزورس" المتخصصة فى تمويل الدراسة إلى أن طلاب الدفعة الدراسية لعام 2014 كانوا الأكثر استدانة فى تاريخ التعليم الأمريكى. ويبلغ معدل استدانة الطلاب فى الولايات المتحدة 33 ألف دولار لكل طالب. وأظهر استطلاع للرأى أجرته شركة بى دابليو سى للخدمات الاستشارية أن واحدا من بين كل خمسة طلاب فى سن 18 إلى 29 عاما فى أمريكا يرى أن قروض التعليم استثمار جيد. ومع ذلك فإن الباحثين بيث أكرز وماثيو شينجوس من شركة بروكينجس الاستشارية يريان أن خطر حدوث استدانة عامة لدى الأمريكيين وحدوث فقاعة ديون ليس بالصورة التى يقدمها البعض. وأوضح الباحثان أن ربع نسبة الارتفاع فى جبل الديون منذ عام 1989 سببه تزايد عدد الأمريكيين الذين لجأوا للديون لتمويل دراستهم، وأن الاستثمار فى التعليم لا يزال خطة جيدة للكثير من الأمريكيين، "حيث ارتفع دخل خريجى الجامعات بواقع 75% خلال الـ30 سنة الماضية، فى حين لم ترتفع تكاليف التعليم سوى بنسبة 50% فقط فى الفترة نفسها".