حيدر العبادي من «الضلوعية» : الانتصار فيها نقلة نوعية في الحرب ومفتاح تطهير كل العراق من عصابات داعش الارهابية


بعد أيام قليلة على استعادتها السيطرة عليها من قبل الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي وتطهيرها من عصابات داعش التكفيرية ، زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منطقة "الضلوعية" الستراتيجية ، حيث أكد من هناك أن الانتصار الذي تحقق في "الضلوعية" ، سيكون المفتاح لتطهير كل العراق من دنس عصابات داعش ، معتبراً أن تحرير المدينة هو نقلة نوعية في الحرب ضد داعش كما سيكون منطلقاً لإلحاق المزيد من الهزائم بهذا التنظيم الارهابي .

وقال رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحافي بعد وصوله بلدة "الضلوعية" ، بعد وصوله إليها عبر جسرها الخشبي مشيا على الأقدام بسبب عدم تمكن سيارات الموكب من العبور ، يرافقه هادي العامري أمين عام منظمة بدر : "نهنئكم يا أهلنا في الضلوعية بنصركم و موقفكم البطولي" ، مبينا أن "الارض تتحرر بعزيمة اهلها ووحدتهم والضلوعية تستحق الدعم" . و دعا العبادي جميع العراقيين إلى مساندة الجيش ، لدحر "داعش" والإرهاب من البلاد ، مثنياً على موقف أهالي الضلوعية في مواجهة الإرهاب . وناشد العبادي اهالي الضلوعية بالقول : "الضلوعية امانة باعناقكم وانتم تستحقون كل الدعم من الحكومتين المركزية و المحلية" ، مشيرا الى أن "الدفاع عن العراق مهمة كبيرة ولا يوجد تفريق بين العراقيين فالانتماء هو الفيصل" .

و تعد السيطرة على مدينة الضلوعية انتصاراً عسكرياً ، يغير مسار العمليات العسكرية في العراق . فهذه البلدة الاستراتيجية التي تقع على بعد 90 كلم شمال بغداد والمحاذية لنهر دجلة ، تعد صلة الوصل بين محافظتى ديالى شرق العراق عند الحدود مع إيران الاسلامية وصلاح الدين . كما إن البلدة تقع إلى الجنوب من سامراء حيث مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام ، والآن بعد تحريرها يمكن القول إن الخطر الإرهابي أبعد عن العتبات المقدسة في سامراء. يضاف إلى ذلك أن استعادة الضلوعية المحورية ، تعد خطوة عسكرية أساسية ليس فقط في تأمين سامراء بل أيضاً في تأمين الطريق الواصلة بين بغداد وسامراء على مسافة 110 كلم شمال العاصمة.
و هذا التقدم للقوات العراقية الذي جاء بعد استعادة مناطق عديدة في محيط الضلوعية يرى فيه خبراء عسكريون هزيمة لـ"داعش" ستؤدي إلى انهياره بالكامل في كافة المناطق التي يتمركز فيها.