نائب قائد الحرس الثوري لوزير الدفاع العراقي : «داعش» هي نتيجة تقاطع استراتيجي بين أمريكا وبعض دول المنطقة
أشار نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي لدي استقباله وزير الدفاع العراقي «خالد متعب ياسين العبيدي» الذي يزور البلاد حاليا علي رأس وفد من القادة والخبراء العسكريين ، الي الهدف من تشكيل عصابات "داعش" الارهابية و زرعها في المنطقة ، واعتبرها نتيجة لتقاطع استراتيجي بين أمريكا و بعض دول المنطقة ، مشددا علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعي لنسف هذه الاستراتيجية الامر الذي يحصل بالفعل .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن العميد سلامي وصف الانتصارات التي حققها الشعب العراقي وحكومته والجيش وقوات الحشد الشعبي علي العصابات الارهابية التكفيرية في «آمرلي» و«جرف الصخر» وباقي مناطق العراق ، بأنها تبعث علي التفاؤل والأمل واعتبرها تطورا ميدانيا يصب في مصلحة الشعب العراقي. وأكد العميد سلامي أن نظرة ايران الاسلامية تقوم علي أساس أن يبقي هذا البلد موحدا مقتدرا مستقلا ، موضحا إن العراق يتبوأ مكانة خاصة في العالم الاسلامي وأن الطاقات التي تؤدي الي ازدهاره و تطوره كثيرة للغاية، ومن هنا فأن القوي الاجنبية ما انفكت تطمع به . وأضاف هذا المسؤول العسكري البارز في الجمهورية الاسلامية الايرانية قائلا : "ان الصهاينة لا يريدون الخير للدول الاسلامية بل يرغبون بتقطيعها و تقسيمها الي أجزاء متناثرة كي لا تنعم بالامن والاستقرار" . و شدد العميد سلامي علي أن هناك معادلة أمنية لدي كيان الاحتلال الصهيوني والقوي الاستكبارية وهي أن أمن الكيان الغاصب يجب أن يتفوق علي أمن الدول الاسلامية ، و أن لا تشهد هذه الدول الامن والاستقرار ، فتصبح قوة تعتبر مصدر تهديد للصهاينة المحتلين .
واكد نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتواني عن تقديم اي دعم تدريبي واستشاري ونقل المعرفة والخبرة لصون وحدة العراق وامنه الوطني واستقراره وتوازنه الاجتماعي . وقال ان افضل قادتنا يستشهدون في مسار تقديم الدعم الاستشاري للعراق وان شعبنا يستقبل هؤلاء الشهداء بصدر رحب . و قال نائب القائد العام للحرس الثوري ان مشاعر الود العميقة تجاه الشعب العراقي و دحر سياسات اعداء الدول الاسلامية، تشكل حوافز قوية لنا تعيننا في متابعة هذه القضية . واضاف : لقد تم اختيار العراق وسوريا كمنطقة اختبار في سياسات القوي الكبري؛ منطقة تزرع فيها اولي بذور استراتيجياتها بهدف اثارة التفرقة في العالم الاسلامي . و في الختام اكد العميد سلامي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستستخدم كل قدراتها كي تتمكن قوات الجيش و الحكومة و الحشد الشعبي في العراق ، من السيطرة علي المعادلات الامنية.
من جانبه اكد وزير الدفاع العراقي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق يدركان جيدا مؤامرات الاعداء المشتركة ، مشددا علي ان الكيان الصهيوني الغاصب هو المستفيد الاكبر من هذه المؤامرات . واشاد الوزير خالد العبيدي بالوصف الدقيق الذي قدمه العميد سلامي للوضع الراهن في العراق واضاف ان داعش يشكل خطرا كبيرا للعالم الاسلامي و نحن نحارب الارهابيين التكفيريين نيابة عن المسلمين جميعا .
واعرب وزير الدفاع العراقي عن قلقه لنهج واداء التحالف الغربي المزعوم ضد داعش ، وقال انه في مثل هذه الظروف التجأنا الي ايران كبلد صديق و شقيق للعراق في المنطقة ، ولا سبيل سوي التعاون والتلاحم لمواجهة هذه المؤامرة الكبري . و حول نتائج زيارة الوفد العسكري العراقي الي طهران ، قال العبيدي : لقد تحققت نتائج ايجابية من هذه اللقاءات وادركنا بوضوح ان اشقاءنا الايرانيين علي استعداد تام لمد يد العون لنا، ونامل بان تكون حصيلة هذا التعاون هو الانتصار علي الارهابيين التكفيريين.





