نبيل رجب: وجود الشيخ علي سلمان خارج السجن كان يمثل أزمة للسلطة وفي داخل السجن يشكل أزمة أيضاً
قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، "الكثير من الناس يرون أن اعتقال الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان أعطى زخماً جديداً للشارع، كما أن هناك إشكالية لدينا في البحرين أن القوى السياسية ليست متفقة على خط واحد، والشيخ كان إيجابياً عندما كان خارج السجن وهو كذلك في داخله".
وأضاف رجب في مهرجان تضامني مع الشيخ علي سلمان أقيم في مقر جمعية "وعد" في أم الحصم "هذه الفترة هي امتحان لنا جميعاً يستدعي التفكير كقوى سياسية وحقوقية خارج الصندوق، فنحن إذا استمرينا في العمل بذات النهج الذي نقوم به خلال السنوات الأربع الماضية، فذلك لن يجدي ".
وأكمل "نحن ندعو إلى المراجعة والعصف الذهني، وأنا شخصياً أقوم بذلك منذ خروجي من السجن، ولذلك نحن في تطور دائم في الملف الحقوقي، الآن هناك عمل سياسي متأخر في البحرين، وعمل حقوقي متقدم، صحيح أنه ليس له تأثير على الحالة الحقوقية في البلاد، ولكن العمل السياسي يحتاج لمراجعة جديدة، وبناء تحالفات جديدة".
وأشار إلى أن "البحرينيين هم من سيصنعون التغيير، وليست الخطابات التي نلقيها، أو البيانات التي نصدرها، الناس في البحرين مازالوا ملتزمين بالسلمية وليس من الحكمة وصم الحراك في الشارع بالعنف من أجل استقطاب القوى الدولية".
وشدد رجب على أن "القوى الغربية يهمهم مصالحهم، كل الدول تؤكد أن حراكنا سلمي ولكنها بشكلٍ أو بآخر تقف مع السلطة، على اعتبار أن مصالحهم معها، وهناك ازدواجية في المعايير لديهم".
وطالب المعارضة بإعادة التفكير في طريقة حراكها، وأن "يكون هناك نوع من العمل المشترك بين القوى السياسية بمختلف أنواعها، ولو كنا موحدين لما تجرأت السلطة على استهداف رموزنا السياسية".
وأفاد "أنا لست قائداً سياسياً، والجميع ينتظر من الجمعيات السياسية أن تقوم بدورها بشكلٍ سلمي في حراكها السياسي".
وختم رجب بالقول "وجود الشيخ علي سلمان خارج السجن كان يمثل أزمة للسلطة، ووجوده في السجن يشكل أزمة أيضاً أزمة حقيقية لها، ونحن معه ولن نتخلى عنه".