داعش يفتتح أول مصرف له

رمز الخبر: 607051 الفئة: دولية
عملة داعش

افتتحت عصابات "داعش" الارهابية أول مصرف لها بعد إصداره العملة الخاصة بها والتي لم تلق رواجاً لدى العراقيين أو السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرته، الامر الذي اعتبره خبراء اقتصاديون خطوة تسمح له بحفظ أمواله المسروقة من سوريا والعراق ومن المنازل والمؤسسات والمحال التي يسطو عليها في كلا البلدين.

وفي خطوة بدت وكأنها لتنظيم سرقاته واستغلالها افتتح داعش أول مصرف خاص به لاستبدال النقود وإيداعها لتلافي انتشار العملة الورقية التالفة واحتواء أكبر كمية ممكنة من العملات الصغيرة.

موظفو المصرف وهم من أعضاء التنظيم يقومون باستغلال المواطنين واستبدال عملاتهم العراقية بالدولار بأسعار زهيدة وغير رسمية، كما أنهم يسمحون باستبدال العملة حتى مبلغ 25 ألف دينار كحد أعلى لكل مواطن يومياً.

وفي مسعى إلى استمالة المواطنين العراقيين وعد "داعش" بتقديم قروض للاسكان من دون فوائد ربوية على ألا تزيد على مليوني دينار عراقي.
عملياً سيتيح هذا المصرف ترويج عملة "داعش" أو ما أطلق عليه التنظيم اسم الدينار الإسلامي وهو يسعى من خلاله إلى سحب النقود العراقية والأجنبية واستبدالها، تمهيداً لتكريس هيمنته الاقتصادية.

إنشاء المصرف بحسب مصرفيين يهدف إلى تنظيم عمليات غسل أموال مع تخوف من وجود مخطط من أجل سحب السيولة المالية من الأسواق العراقية بالتزامن مع أزمة انهيار المداخيل النفطية وهو ما قد يمثل ضربة قاسية للاقتصاد العراقي، فهل ينجح "داعش"؟

اقتصاديون يرون أن طموح "داعش" لإنشاء اقتصاد مستقل لم يكن عشوائياً ولا وليد صدفة، فمدينة دير الزور السورية تم تأسيس ديوان للزكاة فيها، والذي تكمن مهمته في جمع أموال الزكاة ممن يستوجب تحصيلها منهم كما أنه على أصحاب الأموال أن يدفعوا نسبة 2.5 في المئة عن كل 100 غرام من الذهب، أو ما يعادلها بالأموال، وحذر التنظيم المواطنين بأخذ أموال الزكاة منهم بالقوة في حال لم يقوموا بدفعها.

في الخلاصة، يسعى "داعش" إلى تطوير نواة اقتصادية مستقلة وفرضها على الآخرين كما يفعل في الأمن والسياسة وفرض الخوات، اقتصاد مبني على الأفكار الرأسمالية التي تشير إلى أن من يمتلك المال يؤثر في السياسة والدستور والقانون، وهو ما لم ولن ينجح فيه "داعش" كما نجح في القتل والذبح.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار