الملك السعودي في غيبوبة والامريكان يهرعون لاحتواء الاقتتال المحتمل داخل الاسرة الحاكمة
افادت آخر التقارير الواردة من المملكة العربية السعودية ان طاقما أمريكيا سياسيا وأمنيا وصل العاصمة الرياض، بعد ان تحدثت انباء عن اصابة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بالتهاب رئوي استدعى وضع أنبوب مساعد على التنفس،وذلك في تطور يشير الى خطورة الوضع السياسي داخل المملكة وتخوف الغربيين من احتدام شدة الخلافات بين افراد الاسرة الحاكمة لتسلم الخلافة في حال وفات عبد الله هذه المرة.
وجاء في البيان الصادر باسم الديوان الملكي السعودي ان، عبد الله بن عبد العزيز الذي نقل الى المستشفى الاربعاء الفائت، يعاني من التهاب الرئة استدعى وضع انبوب يساعده على التنفس؛ وبحسب مصدر سعودي مقرب من الاسرة الحاكمة في السعودية، فإن الملك عبد الله سيبقى في المستشفى لأسبوع على الأرجح.
ويرى المراقبون للشأن السعودي، ان نقل عبد الله الى المستشفى، من شأنه ان يثير الشائعات من جديد حول مستقبل ادارة البلاد وذلك في ظل الصراع الحاكم بين الاسرة السعودية حول تسلم الخلافة في حال وفات الملك الذي بلغ التسعين عاما من العمر؛ وهو ما استدعى الولايات المتحدة الامريكية ان تبعث طاقما سياسيا وأمنيا الى الرياض، للوقوف على تداعيات هذه المستجدات ومنع تحول الصراع الراهن على الوراثة الذي اندلع منذ أكثر من ثلاث سنوات وإن لم يكن ظاهرا على السطح، الى اقتتال داخلي بين افراد الاسرة السعودية الحاكمة.
في سياق متصل افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء، أنه رغم الكتمان الشديد الذي تفرضه أجهزة الامن السعودية لكن الاجتماعات المكثفة بين الأمراء وكبار المسؤولين من العائلة السعودية تنذر بصعوبة الوضع الصحي للملك عبد الله وبالتالي بدء الصراع على تسلم الخلافة من جديد.
وشهدت واشنطن خلال الآونة الاخيرة، حركة سعودية نشطة من قبل الامراء الاوفر حظا للحصول على ميراث العرش السعودي خلفا لعبدالله بن عبد العزيز، ومن بين المتوافدين الى واشنطن لهذا الغرض، محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، ومتعب بن عبدالله بن عبد العزيز رئيس ووزير الحرس الوطني..
وفي الاطار نفسه تفيد التقارير ان زيارة نجل الملك السعودي الحالي متعب بن عبد الله للولايات المتحدة الامريكية كان لها وقع اكبر من زيارة وزير الداخلية محمد بن نايف. حيث توفرت لمتعب الاجواء اكثر من منافسه نايف لابداء كفاءاته وايضا انصياعه للامريكان في حال تسلم الخلافة في السعودية وهو ما لوحظ لدى العديد من اعضاء الكونغرس الامريكي كما الساسة في البيت الابيض وعلى راسهم الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي استقبله شخصيا ولعدة مرات خلال زيارته المتكررة الى واشنطن.