«الحياة» : القيادة الروسية أبلغت المعارضة السورية أن مصير الرئيس الأسد «لن يناقش» خلال اجتماع موسكو
نقلت صحيفة «الحياة» اللندنية عن مصادر دبلوماسية غربية في باريس ، بأن "القيادة الروسية أبلغت المعارضة السورية أن مصير الرئيس بشار الأسد «لن يناقش» خلال اجتماع موسكو ، و ستجري اللقاءات في ذهنية استمرارية الحوار الوطني ، كما هو موجود في نص «جنيف- ١» ، فيما نقلت عن المصادر ذاتها "أن موقف الإدارة الأمريكية من الحوار الذي ترعاه روسيا «حيادي»" .
و قالت هذه المصادر الدبلوماسية إن موسكو طلبت من الدول الغربية ، و منها الولايات المتحدة ، أن تعمل كي لا يكون إعلامها «سلبياً» إزاء الاجتماعات التي ستعقد بين بعض عناصر المعارضة السورية و النظام في العاصمة الروسية في ٢٧ و٢٨ كانون الثاني الجاري . و تابعت المصادر أن موسكو أبلغت المعارضة السورية أن مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد أو رحيله «لن تُناقش» خلال اجتماع موسكو ، و أضافت : أن الرسالة التي بعثت بها موسكو إلى المعارضة هي عقد مؤتمر في ذهنية استمرارية الحوار الوطني ، كما هو موجود في نص جنيف- ١. لكن المصادر رأت أن موسكو تسعى إلى التركيز على الحوار الوطني الوارد في «جنيف- ١» من دون التطرق إلى ما هو أهم في هذا البيان ، وهو هيئة الحكم الانتقالية ومسألة تخلي الأسد عن سلطاته لها .
و نقلت «الحياة» عن مصادر فرنسية ، قولها إن اجتماعات موسكو تهدف إلى تقسيم المعارضة السورية التي ما زالت مختلفة فيما بينها في شأن قبول الدعوة الروسية أو رفضها . و يُتوقع أن تتمثل الحكومة السورية في حوارات موسكو بوفد يضم بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري .
الى ذلك قالت «الحياة» إن القاهرة اشترطت على «الائتلاف الوطني السوري» المعارض و «هيئة التنسيق للتغيير الديموقراطي» استبعاد أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» من قائمة الشخصيات التي ستشارك في اجتماعات القاهرة يومي ٢١ و٢٢ الشهر الجاري، تحضيراً لحوارات موسكو .
وفي دمشق ، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي «إن الدعوة الروسية واضحة و صريحة فهي تدعو إلى لقاء له صفة التشاور والتمهيد لخطوات لاحقة قد يكون بينها مؤتمر حوار سوري- سوري، كما أنها تأتي من دون شروط مسبقة وتعكس حرص روسيا كدولة على حل الأزمة في سورية» . و تابع الزعبي «أن السيادة الوطنية والإرادة الشعبية ليستا مادة للحوار» .
وكان لافتاً تعليق الزعبي على استضافة القاهرة حوارات بين فصائل المعارضة السورية («الائتلاف» و «هيئة التنسيق»)، إذ قال: «نحن كنا تاريخياً حريصين على مصر ونتمنى أن تلعب دوراً بارزاً في كل قضايا الأمة، ولكن حتى يكون لها دور في معالجة الأزمة في سورية يجب أن تكون لها علاقات كاملة وتامة ومميزة مع الدولة السورية، وليس فقط مع مجموعات محددة من المعارضة».