آية الله السيستاني يحرم اتلاف الممتلكات او امتلاك اموال اهالي المناطق المحررة من عصابة "داعش" الارهابية
اكدت المرجعية الدينية العليا في العراق من جديد على حرمة "الاعتداء او اتلاف او امتلاك" اموال وممتلكات اهالي المناطق المحررة من عصابة "داعش" الارهابية على اعتبار انها "غنائم حرب"؛ موضحة ان "المنقول من تلك البيوت والممتلكات واتلاف غير المنقول منها حرام وله آثار بالغة السوء على التعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد.
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ،نقلا عن مكتب المرجع اية الله السيستاني، وذلك في معرض الرد على سؤال بشأن وجود بعض الحالات عند تحرير المناطق والمدن العراقية من الارهابيين حيث الاعتداء او اتلاف وحرق الاموال والممتلكات التي تعود ملكيتها الى أهالي تلك المناطق وكانت قد تركتها خوفا من الدواعش.. وأنه هل يجوز نقلها او امتلاكها من قبل افراد القوات المسلحة؟ فكان رد سماحته كالآتي : لقد اكدنا مرارا وتكرارا على حرمة التعدي على اموال المواطنين في المناطق المحررة من الارهابيين واوعزنا الى فضيلة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالتاكيد على ذلك في خطب الجمعة في كربلاء المقدسة فذكره في عدة مرات ومنها في خطبة يوم 25 شوال 1435 باللفظ التالي: ان الدفاع عن الوطن والمواطنين في مواجهة المجموعات الارهابية شرف كبير لا يناله الا ذو حظ عظيم، وقد اكدنا اكثر من مرة على بالغ تقديرنا واعتزازنا بأخوتنا وابنائنا في القوات المسلحة ومن التحق بهم من المتطوعين الذين يبذلون دماءهم وارواحهم فداءً لهذا الوطن، ولكن بلغنا عن قليل ممن يحملون السلاح هنا او هناك قيامهم بممارسات خاطئة بل مدانة ومستنكرة في الاعتداء على اموال المواطنين وهتك حرمتهم وكرامتهم..اننا اذ نكرر ادانتنا الشديدة لأية ممارسات من هذا النوع – ونؤكد على ان الدفاع عن الوطن ومقدساته لا ينسجم مع الاعتداء على أي مواطن مهما كان انتماؤه القومي او المذهبي او السياسي- نطالب الاجهزة الحكومية المعنية ان تضرب بيد من حديد على أي متجاوز على اموال المواطنين وحقوقهم ولا سيما اذا كان يظهر بلبوس الدفاع عن الوطن والمقدسات، ان التسامح والمساهلة في القضاء على هذه التجاوزات حتى وان كانت محدودة يستتبع عواقب غير محمودة بل بالغة الخطورة. اللهم اني قد بلغت فاشهد.. ومع ذلك نؤكد مرة اخرى ونقول ان اموال المواطنين في الاماكن التي تدخلها القوات الامنية من الجيش والمتطوعين او غيرهم ليست غنائم حرب وان (فرهود) المنقول منها واتلاف غير المنقول حرام وله اثار بالغة السوء على التعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد, فاتقوا الله ايها الناس ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة!





