تسريبات هامة حول المبادرة الروسية لإنهاء الازمة السورية

رمز الخبر: 608630 الفئة: دولية
روسيا

كشف نص الدعوة التي بدأت وزارة خارجية روسيا بإرسالها للمشاركين بلقاءات موسكو المقررة بين الحكومة السورية و المعارضة اواخر الشهر الجاري ، عن طبيعة المناقشات التي من المتوقع أن تركز على "محاربة الإرهاب" ، دون ان تتطرق الى الرئيس بشار الأسد ، اذ أفادت مصادر مطلعة أن نص الدعوة تضمن ضرورة "مواجهة الإرهابيين" و"إجراء حوار دون أي شروط مسبقة" على أساس بيان جنيف .

كما تنص الدعوة إتاحة المجال لجميع الفئات لـ "المشاركة في العملية الشاملة للحوار السوري" ،  و ذلك للوصول الى حل "من دون تدخل خارجي في شؤون سيادية" . و بحسب المصادر ذاتها ، فإن نص الدعوة تجاهل "هيئة الحكم الانتقالية" ، واعتبر الحوار المنتظر مساهمة في جهود المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، مشيرة إلى أن إيران ، التي استبعدت من مؤتمر جنيف ، ستكون مدعوة إلى المؤتمر الروسي .
وبين الشخصيات التي دعتها الخارجية الروسية ، رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة وسلفه معاذ الخطيب، والمنسق العام لـهيئة التنسيق، وهي من اقطاب معارضة الداخل، حسن عبدالعظيم، ورئيس الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم، والخبير الاقتصادي عارف دليلة، والمسؤول في "المنبر الديموقراطي" سمير عيطة، إضافة إلى مسؤولين في أحزاب رخصت في السنتين الماضيتين، مثل مجد نيازي وسهير سرميني.
ورغم أن روسيا لم تطرح مبادرة واضحة المعالم، لكن تسريبات إعلامية تتحدث عن أفكار روسية للمرحلة الانتقالية التي تستمر نحو سنتين، تتضمن انتخابات برلمانية وهيئة تأسيسية ودعم الجيش لمحاربة الإرهاب على أن تنتهي المرحلة بانتخابات رئاسية "من دون فيتو على أي شخص".وتتضمن الرؤية الروسية، كذلك، إمكانية العفو عن الضباط المنشقين، وعودتهم إلى الجيش، إضافة إلى الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن إن تشغل المعارضة جميع حقائبها عدا السيادية، وخصوصاً وزارتي الدفاع والداخلية، وحل البرلمان السوري وإجراء انتخابات حرة برقابة دولية، بحيث يصبح البرلمان الجديد "هيئة تأسيسية" ينبثق منها دستور جديد. وتتفق هذه الرؤى الروسية مع الرواية الرسمية السورية التي تمسكت بها ، منذ بدء الأزمة قبل نحو أربع سنوات، بمواجهة الإرهاب، وهو ما أفشل جنيف 2 قبل نحو عام، إذ اصرت المعارضة، آنذاك، على البحث في تشكيل "هيئة انتقالية" تمهد لانتخابات ودستور جديد للبلاد.
وقالت مصادر ديبلوماسية إن موسكو طلبت من الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة، أن تعمل كي لا يكون إعلامها "سلبياً" إزاء الاجتماعات التي ستعقد في موسكو.
وفي سياق متصل، أفاد معارض سوري أن القاهرة من جانبها، اشترطت على الائتلاف السوري وهيئة التنسيق المعارضتين، استبعاد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من قائمة الشخصيات التي ستشارك في اجتماعات القاهرة يومي 21 و22 الشهر الجاري، تحضيراً لحوارات موسكو.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار