في كلمة له أمام ملتقي اقتصاد ايران...

روحاني : المبادئ والثوابت خط أحمر في المفاوضات النووية ولا مساومة بشأنها أبداً

رمز الخبر: 608795 الفئة: سياسية
حسن روحانی

اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان المبادئ و الثوابت في السياسة الخارجية والمفاوضات النووية ، تعد خطا أحمر ، و أن ايران الاسلامية لن تساوم فيها ، و اعتبر في كلمته اليوم الاحد خلال ملتقى "اقتصاد ايران" المنعقد بطهران ، المبادئ بانها غير مرتبطة باجهزة الطرد المركزي بل انها متصلة بقلوب أبناء الشعب الايراني و أفكاره حيث نحتاج الي تنمية مستقرة وشاملة وهذا لا يعني تخلينا عن مبادئنا وأهدافنا .

و افادت وكالة تسنيم الدولية بأن الرئيس روحاني قال في كلمته اليوم ان تجربتنا السياسية تقول ان البلاد لا يمكنها تحقيق النمو المستمر في العزلة .. الا ان هذا الامر لا يعني ان نتخلى عن مبادئنا و ثوابتنا ، و لا نقاش يتم بشان المبادئ والثوابت حول طاولة المفاوضات ، بل ان قضية المصالح هي المطروحة في عالم اليوم .
واعتبر الدكتور روحاني التهديدات والفرص والمصالح المشتركة اساس البحث في السياسة الخارجية ، ولا نقاش فيها حول المبادئ و الثوابت ، مشددا على ان ايران الاسلامية لم تساوم في المرحلة الاولى لاتفاق جنيف على المبادئ والثوابت. واكد الرئيس روحاني ان المفاوضات تسعى لايجاد جسر بين مطالبنا و مطالب الطرف الاخر ، فمبادئنا غير مرتبطة باجهزة الطرد المركزي ، متسائلا : "لو ابدينا المزيد من الشفافية واوقفنا التخصيب بنسبة معينة لسنا في حاجة لها .. فهل ذلك يعني ان مبادئنا قد اهدرت ؟ .
و قال رئيس الجمهورية : لقد تمكنا في اتفاق جنيف من تجاوز بعض اجراءات الحظر في مجالات مثل السيارات والبتروكيمياويات والتامين والملاحة البحرية واستطعنا من تحرير بعض الاموال المجمدة .
وفي جانب اخر من حديثه اكد الرئيس روحاني ضرورة الافادة من آراء ووجهات نظر الخبراء الاقتصاديين لوضع الحلول لمعالجة القضايا و المشاكل الاقتصادية وتحقيق الازدهار . كما اكد ضرورة مكافحة الفساد لتحقيق النهوض الاقتصادي ، لافتا الى ضرورة الافادة من آراء العلماء و الباحثين و المفكرين ودعم الشعب وقائد الثورة الاسلامية ، وقال اننا وفي ظل هذا الدعم تحركنا خطوة الى الامام . واكد روحاني نجاح الحكومة في السيطرة على التضخم ، وقال ان السيطرة على التضخم وانخفاض الاسعار قضيتان منفصلتان وينبغي على الخبراء الاقتصاديين توضيح ذلك .
كما اعتبر ان احدى القضايا المهمة جدا في الجانب الاقتصادي هو مواكبة الشعب "لاننا سنفشل دون ذلك، وبطبيعة الحال ادعو وسائل الاعلام لنقد الحكومة لان النقد البناء ضروري ومفيد ولكن علينا في الوقت ذاته ان لا نخدش ثقة الشعب". واكد روحاني تحقيق البلاد ، النمو خلال النصف الاول من العام الايراني الجاري ،  وقال انه وبعد السيطرة على التضخم حققنا نموا بنسبة نحو 4 بالمائة في الاشهر الستة الاولى من العام، واعتقد باننا نمضي في طريق النمو والعبور من الركود . واعرب رئيس الجمهورية عن امله بان ينتهي العام بنسبة تضخم اقل كثيرا من 20 بالمائة ، واضاف : من المؤكد ان اقتصادنا الذي شهد عامين من النمو السلبي بما لم يسبق له مثيل في تاريخ البلاد خلال العقود الاخيرة ، سيشهد نموا ايجابيا .
وصرح الرئيس روحاني بان انخفاض التضخم لعدة اشهر او لمدة عام غير كاف ، واضاف ان التضخم يجب ان يشهد الانخفاض باستمرار للوصول الى النقطة المتوخاة اي ان عملية السيطرة على التضخم يجب ان تستمر بقوة خلال العام الجاري والعامين القادمين ايضا .
واوضح قائلا ان هدفنا في العام 2017 وهو نهاية فترة الحكومة الحالية هو ايصال التضخم الى رقم احادي ، وبطبيعة الحال قلما توجد هنالك دولة تشهد تضخما ثنائي الرقم .
وحول النمو الاقتصادي ، قال روحاني ان النمو قد بدا بالفعل لكن المهم هو استمرار هذا النمو، لانه للاسف شهدنا في مراحل ما السيطرة على التضخم لكنه عاد مرة اخرى وشهدنا النمو في مراحل اخرى ايضا ومن ثم توقف، لذا فان المهم هو استمرار النمو .

كما اشار الرئيس روحاني الى قضية انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية ، و قال لقد شهدنا خلال الاعوام 1987 و 1988 و1998 و 1999 مثل هذا الامر اي انخفاض اكثر من المتوقع لاسعار النفط وهو امر يعتبر مترافقا ذاتيا مع سلعة النفط نظرا لوجود مستهلكين ومنتجين كبار في هذا المجال.
واضاف : لو كانت ايران تصدر 10 ملايين برميل لكان ذلك ملحوظا اذا ما قامت بتصدير مليون برميل يوميا ، وكلما عززنا صادراتنا (من السلع) سيكون الضرر الذي يلحق بنا اقل (في حال انخفاض اسعار النفط) ، وهذا هو جوهر الاقتصاد المقاوم ، فلو كانت خطوط سككنا الحديدية مرتبطة مع جميع الدول ولو قمنا بيع وشراء الغاز ولو كانت هنالك استثمارات اجنبية في ايران و ايرانية في الخارج فان امننا القومي سيقوى .
واعتبر انه مضى ذلك الزمن الذي كان يقال فيه لو جاءت استثمارات اجنبية الى ايران سيمس ذلك استقلالها ، وقال : بطبيعة الحال سنتجاوز الاوضاع الراهنة (انخفاض اسعار النفط) ، وبامكان هذا الملتقى دراسة القضية وكيفية العمل من اجل السيطرة على التضخم وتحقيق النمو الاقتصادي .
واكد الرئيس روحاني ضرورة النمو المستمر للاقتصاد الموفر لفرص العمل في اطار الاقتصاد المقاوم وان نصل الى مرحلة لا تستطيع اي قضية مثل الجفاف ان تشل اقتصادنا . واضاف : لو كان مقررا ان تكون عائدات النفط هي الاساس لاقتصادنا فان المشاكل ستستمر ، وبالتالي لا ينبغي ان يكون الانتاج معتمدا على الدولار والنفط  .
و اوضح الرئيس روحاني ان لنا في البلاد افرادا مبدعين وعلماء و مفكرين وباحثين كبارا ، و ان الحاجة للعبور من هذا المنعطف هي الوفاق فقط . و اختتم الرئيس روحاني كلمته بالتاكيد على ان حل المشاكل الاقتصادية ، سيجعل البلاد اقوى ، ولو نجح اقتصادنا المقاوم ، سننجح في المفاوضات النووية ايضا .

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار