صحيفة تركية : اردوغان يخفي كافة الادلة التي تربطه بالتنظيمات الارهابية خوفا من المسائلة الدولية
يرى مراقبون للشأن التركي ان رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان يعيش اليوم قلق التعرض لمساءلة دولية بخصوص علاقة نظامه بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة وخاصة تنظيم "داعش"، وهو ما جاء في تقرير لصحيفة "ايدينليك" التركية التي كشفت عن توجيه أردوغان تعليمات لأجهزة مخابراته بإخفاء جميع الأدلة والوثائق والتقارير التي تثبت تورط انقرة بدعم عصابة داعش الإرهابية؛ وذلك خوفا من تعرض حكومته للمساءلة أمام المحاكم الدولية بتهمة دعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في سوريا؛ بحسب الصحيفة .
واضافت الصحيفة التركية: إن توجه الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب إلى حل سياسي للأزمة في سوريا وتحقيق دول الغرب في علاقة حكومة حزب العدالة والتنمية بتنظيم داعش يثير مخاوف أردوغان ولذلك طلب (الاخير) من رئيس جهاز الاستخبارات لديه "حقان فيدان" التخلص من جميع الأدلة والوثائق والتقارير التي يمكن أن تستخدم ضده في أي محاكمة دولية وتثبت تورطه بدعم الإرهاب في سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن "تحرك أردوغان يأتي على خلفية التقارير الدولية المتتالية الصادرة وتقييمات المراقبين المستقلين حول الدعم الذي تقدمه حكومة حزب العدالة والتنمية للدواعش.
ولفتت صحيفة "ايدينليك" التركية إلى أن المعلومات التي حصلت عليها تفيد بأن أردوغان طلب من فيدان منع جميع المبادرات والأعمال الهادفة لاتهامه كمجرم حرب ودعم الإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية إضافة إلى إعطاء التعليمات لأجهزة الأمن والاستخبارات بشأن إبداء الحرص على الموضوع.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر تقريرا يفيد بأن معونات الأسلحة والذخيرة المقدمة للتنظيمات الإرهابية في سوريا تم إرسالها عبر تركيا كما رصد فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات في "لجنة عقوبات تنظيم القاعدة" التابع لمجلس الأمن الدولي، رصد نقاطا خطيرة بشأن الأسلحة المقدمة لـ "داعش" في التقرير الذي أعده بموجب القرار رقم 2170 والذي صادق عليه مجلس الامن بتاريخ 15 آب عام 2014 ينص على مقترحات حول التهديدات التي قد تنجم عن الأشخاص والمجموعات والتشكيلات الأخرى التي بنت علاقة بتنظيمات داعش وجبهة النصرة والقاعدة والتدابير التي يمكن اتخاذها حيال ذلك.
وذكر تقرير الفريق أن "تنظيم داعش يضم مقاتلين لديهم خبرة بالحروب والقدرة على استخدام أنظمة الأسلحة بما فيها الدبابات والأسلحة الثقيلة وأن أسلحته تتشكل من معدات حديثة إلى جانب ذخائر تم تخزينها في عقدي الثمانينات والتسعينيات وأسلحة مهربة تم تمريرها عبر تركيا".





