مراقب سياسي : الاقامة الجبرية لرؤوس أحداث الفتنة قرار قانوني وحكيم اتخذه المجلس الاعلي للامن القومي
اعتبر مراقب سياسي ان قرار الاقامة الجبرية بحق رؤوس احداث "الفتنة" التي وقعت عام 2009 في اعقاب الانتخابات الرئاسية بينهم «مير حسين موسوي» و «مهدي كروبي» ، قرارا قانونيا وحكيما اتخذه المجلس الاعلي للامن القومي في الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ يضمن هذا القرار المصالح العامة للشعب والامن العام للبلاد ، و من هنا فإنه سوف يبقي ساري المفعول ، ولن يتغير الا بقرار اعادة النظر فيه ، و الذي يتخذه هذا المجلس فقط .
و اضاف : ان الذين يقفون وراء احداث الفتنة أرادوا ايصال النظام الاسلامي الي هاوية الفوضي و البلبلة و عدم الاستقرار من خلال تخطيطهم لمجريات احداث عام 2009 وكان هدفهم أن تواجه الجمهورية الاسلامية الايرانية وضعا مماثلا لما تشهده سوريا في الوقت الحاضر . و اذا أردنا التقليل من مخطط عناصر الفتنة و حماتهم في الداخل ، الي قضية سوء فهم .. فان ذلك انما يعود الي أن هؤلاء أنفسهم يعلمون جيدا اذا اعترفوا بمدى مشاركتهم في احداث الفتنة ، وماهية دورهم في هذا المخطط ، فإنهم يستحقون عقوبة أقلها هي أنهم أصبحوا مغضوبا عليهم من قبل ابناء الشعب الايراني المسلم ، و بالتالي فإنهم اتخذوا موقفا متعنتا بدلا من تقديم الاعتذار الي الخالق و المخلوق بإعتباره أفضل الأساليب للخروج من هذه الازمة .
و راى هذا المراقب السياسي ان الاقامة الجبرية بحق السيدين «موسوي» و«كروبي» تم تنفيذها في يوم 14 شباط عام 2010 أي بعد حوالي 20 شهرا من اندلاع احداث الفتنة و بعد نحو عام تقريبا من احتواء الأزمة و هذا ما يقودنا الي معرفة الحقيقة التالية وهي أن السبب الرئيس في الاقامة الجبرية ليس احداث عام 2009 .
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه اذن ما هو السبب في ذلك ؟ وفي الجواب نقول : أن انطلاق الصحوة الاسلامية في عام 2010 من شمال افريقيا و من تونس بالذات وامتدادها بسرعة هائلة الي مصر التي انتصرت ثورتها في نفس العام . وقد استغل السيدان «موسوي» و«كروبي» هذا الوضع وبعد أن باتت الاوضاع تهدأ في ايران الاسلامية .. استأنفا نشاطاتهما بإصدار البيانات ، و طالبا بتنظيم التجمعات بذريعة تطورات المنطقة.
اما النظام الاسلامي الذي كان خرج لتوه من اتون اوضاع مضطربة ، فما الذي كان عليه أن يقوم به ؟ هل يسمح لهما بزعزعة الامن في البلاد مجددا كي تشهد ايران الاسلامية الفوضي والبلبلة وتدفع ثمن ذلك غاليا في الارواح والأموال والممتلكات ؟ ولو كان المسؤولون يغفلون عن هذا النشاط .. فمن يضمن أن أوضاع ايران الاسلامية لن تصبح مثيلة لما يجري في سوريا حاليا؟ وفي مثل هذه الحالة .. أليس من حق الشعب الايراني توبيخ المسؤولين عن هذا التجاهل ؟ .
و في مثل هذه الظروف ، قرر المجلس الاعلي للامن القومي بإعتباره أعلي سلطة أمنية في البلاد و بناءً علي الفصل 176 في الدستور الذي ينص علي مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية وانطلاقا من واجبه القانوني ومن أجل الحيلولة دون التهديد الداخلي الذي كان قد يؤدي الي تهديد أجنبي قرر اعتماد الاقامة الجبرية عليهما ( موسوي و كروبي ) دون أن يهدف القرار الي انزال العقوبة بحقهما .
الجدير بالذكر أنه وحسب قرارات المجلس الاعلي للامن القومي فإن أي قرار يصادق عليه يجب تنفيذه بعد مراحله التي يمر بها بناء علي الفصل المذكور. وهنا نسأل المنتقدين للاقامة الجبرية الذين يذرفون دموع التماسيح علي هذين الشخصين ويشقون الجيوب علي تنفيذ القانون ويقلقون جراء هذه الاقامة التي يعتبرونها غير قانونية في حين أنها حسب القانون كما جاء سلفا نتساءل لماذا التزموا الصمت ازاء عشرات الحالات من الاعمال غير القانونية التي قام بها رؤوس الفتنة مثل اعلان الفوز في الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء فرز الاصوات وعدم القبول بوجهات نظر الاجهزة القانونية واتهام النظام بالتزوير دون تقديم أي دليل أو وثيقة تثبت ذلك والدعوة الي التجمعات غير القانونية ودعم الاعمال الفوضوية والبلبلة ولايزالون لم يتخذوا أي موقف حيال كل هذه الانتهاكات والخروقات القانونية؟ .