تقرير .. 2014 كان عام «كابوس» بالنسبة لآل سعود في اليمن

شهد اليمن في العام المنصرم 2014 تطورات متسارعة و متلاحقة كانت ابرزها خسارة العربية السعودية لفنائها"الخلفي" ، في ظل الدور المؤثر والجاد لحركة "انصار الله" التي يتزعمها السيد عبد الملك الحوثي في الساحتين السياسية والامنية لهذا البلد ، بالاضافة الى سقوط الحكومة الموالية للسعودية والهزائم المتتالية للتكفيريين .

تقریر .. 2014 کان عام «کابوس» بالنسبة لآل سعود فی الیمن

وأفاد القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير له، انه في بداية عام 2014 لم يكن أحد يتوقع ان تتحول حركة أنصار الله في نهاية العام إلى أهم لاعب في الساحة اليمنية، بدأ هذا العام باشتباكات عنيفة في محافظة "صعدة"بين الحوثيين والسلفيين المدعومين من قبل السعودية. واندلعت هذه الاشتباكات في نهاية تشرين الاول عام 2013 وكانت نتيجتها طرد السلفيين اواسط كانون الثاني 2014 من منطقة "دماج"، وبطرد السلفيين من "دماج" وضعت حركة انصار الله نهاية لعرض السلفيين عضلاتهم في هذه المنطقة والتي بدأت منذ عام 1979. بالطبع فان هذه النتيجة ونظرا لسيطرة الحوثيين على محافظة "صعدة" منذ عام 2011 كانت متوقعة، لانه من غير المعقول ان تدع حركة انصار الله والحوثيين السلفيين للتواجد في صعدة التي تعتبر قاعدة ومقر رئيسي للشيعة الزيدية في اليمن، وبالتالي فرض الحوثيون سيطرتهم الكاملة على محافظة "صعدة".
- عام كابوس للسعوديين
لقد نجحت حركة انصار الله في ايلول 2014 من السيطرة على العاصمة صنعاء، وتوسيع دائرة نفوذها على بقية المدن اليمنية بحيث اضطر رئيس الجمهورية اليمنية لفرض تغييرات في بعض الوزارت. ان حركة انصار الله تعتبر أقوى تيار سياسي في اليمن والتي استطاعت ان تنظم في صيف العام الماضي تظاهرات احتجاجية سلمية واسعة طالبت فيها أجراء أصلاحات سياسية واجتماعية وإقتصادية في البلاد. ويؤكد أنصار هذه الحركة ضرروة تحقيق المطالب الشعبية واستطاعوا بالفعل ارغام حكومة هذا البلد من تقديم استقالتها. ان مسيرة التطورات اليمنية ادت الى ان تتحول حركة انصار الله في العام الماضي الى حركة وتيار مهم ومؤثر، وبالطبع فان هذا الامر اصبح كابوس يؤرق آل سعود. وبعد ذلك تحرك انصار الله نحو الجنوب واستطاع رجال الحركة ان يحققوا انتصارات امام المجاميع المسلحة للتكفيريين. ان هذه الحركة لها قيادة مركزية منظمة وقوية وقوات مخلصة وفية جدا ومدربة تدريبا جيدا، استطاعت ان تخطو خطوات واسعة لنشر الامن والاستقرار في اليمن من خلال تنفيذ هجمات واسعة على المجاميع المسلحة الارهابية مثل القاعدة، وحتى وفق تصريحات قادة الحركة استطاعت افشال تنفيذ سيناريو موصل العراق في اليمن وافشال خطة "داعش" في السيطرة على هذا البلد. وبعد ذلك، تحرك رجال انصار الله نحو مدينة "عمران" التي تبعد اربعين كيلومترا من العاصمة صنعاء واستطاعوا فرض سيطرتهم على هذه المدينة ايضا . ان مبادرة الحكومة اليمنية في رفع أسعار الوقود بضعفين اثار غضب الشعب اليمني والذي ساعد في نجاح هذه الحركة في السيطرة على العاصمة صنعاء. وقدم زعيم حركة انصار الله في 17 آب 2014 وفي اطار دعمه للمطالب الشعبية ثلاثة مطالب مهمة رئيسية من الحكومة اليمنية وهي العدول عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، واستقالة الحكومة وتفعيل نتائج وتوصيات الحوار الوطني. وحذر زعيم حركة انصار الله المسؤولين اليمنيين من عدم تنفيذ المطالب الشعبية الثلاثة، والا سوف يلجأ الى اتخاذ مبادرات اكثر قوة. وعمد الحوثيون في 22 آب وفي اطار تحقيق مطالبهم، بالاعتصام امام 3 وزارات يمنية مهمة وهي الداخلية والكهرباء والبريد والاتصالات بهدف تشديد الضغوط على الحكومة، وقام انصار حركة الحوثيين في التاسع من ايلول 2014 بتنظيم تظاهرة نحو مقر الحكومة، حيث تصدت لها قوات الامن اليمنية بالعنف واطلقوا الرصاص الحي نحو المتظاهرين مما اسفر عن مقتل 9 اشخاص. وعلى خلفية هذه الاحداث طالب الحوثيون المسؤولين اليمنيين باعتقال وتسليم المتسببين عن قتل المتظاهرين، وتقديم اعتذار رسمي لعوائل الضحايا وتسديد الغرامة المالية لهم ايضا. وفي 16 ايلول، اشتبكت القوات التابعة للواء "علي محسن الاحمر" وحزب الاصلاح مع الحوثيين من انصار الله، وتعتبر هذه الخطوة بمثابة مقدمة لعمليات سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء. ومع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، اطمئن اللواء "الاحمر" الذي كان يتولى العمليات الهجومية على الحوثيين وبالاضافة الى قيادته لحزب الاصلاح، ان رئيس الجمهوية اليمنية "عبد ربه منصور هادي" ووزير دفاعه سوف لن يدعمونه مستقبلا، ولهذا قرر الفرار من الصراع ولجأ الى السعودية. ان تراجع قوات الاحمر ومسلحي حزب الاصلاح، ادى الى سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، ويقال ان تحركات انصار الله هذه جاءت على خلفية تفاهم عملي او ضمني بينهم وبين رئيس الجمهورية ووزير دفاعه. وتزامنا مع هذه التطورات قام مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن "جمال بن عمر" بعقد اتفاقية "السلام والمصالحة الوطنية" بين الطرفين وقعت في يوم سيطرة الحوثيين على صنعاء ، وبعدها تطرق الى اجراء حوار ومباحثات مع هذه الحركة. ان هذا الاتفاق يعتبر نقطة تحول مهم في مسيرة العملية السياسية في اليمن، لاسيما ان هذا الاتفاق لاقى دعم وتأييد الرئيس اليمني والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى اليمن وجميع التيارات السياسية في البلاد والتي وقعت من قبلهم جميعا.
لقد تحققت اكثر مطالب حركة انصار الله في هذا الاتفاق والتي كانت في الحقيقة تمثل مطالب الشعب اليمني، واهمها هي استقالة الحكومة. ان هذا الاتفاق قد سلط الضوء على دور الحوثيين في العملية السياسية في اليمن. لقد شكلت حركة انصار الله بعد السيطرة الكاملة على العاصمة"لجان شعيبة" لحفظ الامن واعادة الاستقرار والامن لمناطق كثيرة كانت تحت سيطرة الجماعات التكفيرية السلفية الموالية للسعودية والحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم ومقدرات ومؤسسات وامكانات الدولة التي هي ملك للشعب اليمني. وفي ظل هذه الاوضاع عمدت المجاميع التكفيرية وبتشجيع وتحفيز من آل سعود الى اللجوء الى الخيار الارهابي وتنفيذ عمليات انفجار ضد المواطنين الابرياء ومركز تجمع انصار الله والتي ادت في العام الماضي إلى قتل وجرح مئات الاشخاص، ان جرائم التكفيريين في اليمن دليل على عدم رضا وارتياح الانظمة الرجعية العربية لاسيما السعودية من مسيرة تطورات الاحداث في اليمن.   
- إب والحديدة
شدد الحوثيون على ايفاء دور اكثر في المحافظات ولهذا توجهوا الى المحافظات التي كانت تعرف في الماضي باليمن الشمالي، ففي 13 تشرين الثاني 2014 سيطر الحوثيون على مدنية "الحديدة" الاستراتيجية من دون مقاومة تذكر من القوات الموجودة فيها او اعتراض الاهالي، وتمكنوا بعد يومين من الدخول الى مدينة "إب" بمقاومة ضعيفة من قبل الميليشيات المرتبطة بحزب الاصلاح وبعض الجماعات المتحالفة مع شبكة القاعدة الإرهابية. وتحرك الحوثيون لتطهير مدينة "رداع" بمحافظة البيضاء (وسط اليمن) من سيطرة الارهابيين التكفيريين وبعض المجاميع المتحالفة معهم، وتمكنوا في 17 تشرين الاول من فرض سيطرتهم على هذه المدينة ايضا. ان التحاق مئات الاشخاص من حركة انصار الله في اقسام مختلفة من الشرطة والعمل في المجالات الامنية في العاصمة صنعاء وفي اطار التحاقهم بقوات الشرطة والجيش يعد مؤشرا، وخلافا للضجيج الاعلامي السعودي ووسائل الاعلام التي تدور في فلكها، على ادائهم دور مؤثر وايجابي في استتاب الامن والاستقرار في اليمن.
- "انصار الله" جزء مهم من الشعب اليمني

اكد عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله "علي القحوم" ان المقارنة بين هذه الحركة والقاعدة ليست منطقية، لان رجال انصار الله هم من الشعب وان تحركاتهم جاءت لحماية المطالب الشعبية في حين ان القاعدة تشمل على عناصر امنية مرتبطة بامريكا والغرب ويتحركون حسب الاوامر والتوجهات الغربية وانها ذريعة لتدخل امريكا في شؤون اي دولة . وصرح "القحوم" في حوار مع قناة الجزيرة، ان حركة انصار الله لاتعتبر خطر يهدد اليمن، بل انها حراك شعبي اصلاحي لنشر الامن والحفاظ على الاستقرار لان الحكومة اليمنية لم تتمكن بعد الثورة الشعبية في 21 ايلول 2014 من اداء مسؤولياتها في حفظ الامن والاستقرار في البلاد. واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله "علي القحوم" في هذا الحوار الاتهامات السعودية المتعددة ضد الحوثيين بمحاولتها السيطرة على زمام الامور في البلاد، ماهي إلا اتهامات خاوية لا اساس لها من الصحة. ولفت الى ان تصدي حركة انصار الله للارهابيين جاءت نيابة عن الشعب الميني وبهدف مساعدة ارادة الشعب اليمني والتصدي للدسائس والمؤامرات الاجنبية التي تنفذ سيناريوهاتها في العراق وسوريا واليمن عن طريق الارهابيين العملاء للاجنبي. ونوه الى ان مقاتلي الحركة دخلوا إلى ساحة القتال ضد ارهابي القاعدة وبقية الميليشيات المسلحة الارهابية، لان شبكة القاعدة تحاول تنفيذ المشاريع الاجنبية في البلاد بهدف تكرار سيناريو العراق وسوريا فيها وتأجيج الصراعات القبلية والدينية في اليمن. ان الحوثيين ومن خلال فهم هذه المخاطر التي تهدد اليمن هبوا لمساعدة الشعب. ان تحركات ومبادرات الارهابيين في تنظيم القاعدة قد أثار قلق الشعب والحكومة اليمنية، وان سلوك التكفيريين ضد الأمن والأستقرار في اليمن وضعف القوات الامنية في البلاد كان في الحقيقة سببا لان تؤدي الحركة مسؤولية الجيش والقوات الامنية في آن واحد والقضاء على ارهابي القاعدة. وافاد "القحوم" ان سياسة ونهج الحكومة اليمنية في مواجهة القاعدة واضحة وشفافة، وهي الحرب والسعي للقضاء التام على هذه الشبكة الإرهابية ، ان التكفيريين يسعون للإطاحة بالنظام السياسي في اليمن وايجاد نظام يعمل على حمايتهم ودعمهم. 
- دراسة وتحليل الدور السعودي في اليمن
ان السعودية قررت استخدام سلاح النفط ولكن ضد اكثر البلدان تاييدا للشعب الفلسطيني المظلوم الا وهي الجمهورية الاسلامية الايرانية، وليس من اجل الضغط على حماة الكيان الصهيوني ودعم الفلسطينيين. ففي عام 2014 ادى آل سعود دورا سلبيا في اليمن وقامت وبشكل واضح وصريح بدعم تحركات المجموعات المسلحة ونواة الإرهاب التي نمت في احضانها وخلقت بذلك الكثير من المشاكل للشعب اليمني. ان السعودية التي قضت في عام 2011 على الثورة الشعبية في اليمن في مؤامرة هادفة ومنظمة، فوجئت في عام 2014 بانتفاضة شعبية بقيادة الحوثيين، وفقدت سيطرتها على هذه الدولة من خلال فقدانها لرموزها في هذا البلد، الذي كانت تعتبره حديقة خلفية لها وتتصرف فيها كما تشاء. لقد بادرت الحكومة السعودية الى مغامرة خطرة، بعد ان رات النجاحات اليومية المتتالية لحركة انصار الله في عمليات اعادة الامن والاستقرار الى المناطق التي كانت تحت نفوذ الاهاربيين التكفيريين الموالين لـ "آل سعود"، حيث قامت بتنفيذ مشروع خطير من خلال تدريب المجاميع التكفيرية عسكريا وتوزيع السلاح بشكل كبير عليهم واغداق الاموال عليهم ، ومن بينهم اللواء "محسن الاحمر" لعله يتمكن مرة اخرى من الاخذ بزمام الامور في اليمن. ان السعودية ولاجل السيطرة على اليمن اثارت حرب نفسية واعلامية واسعة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وحركة انصار الله عن طريق توجيه اتهاماتها الواهية التي لا اساس لها من الصحة كسعي إيران للسيطرة على اليمن عن طريق ممر الحوثيين بهدف اثارة الراي العام العالمي ضد طهران وحركة انصار الله، والتي لاتزال هذه السياسية التحريضية العدائية تدار بشدة من قبل وسائل الاعلام السعودية عبر صحف الوطن وعكاظ والحياة والشرق الاوسط. فالمسؤولين السعوديين ووسائل اعلامهم اتهموا ايران بالسعي للسيطرة على اليمن وعلى الممرات المائية والحقول النفطية. لقد استفادت السعودية من اجل تركيع اليمنيين امام مطالبها من السلاح الاقتصادي ، ولهذا قطعت مساعداتها المالية عن صنعاء في حين ان انهيار الاقتصاد اليمني ليس في مصلحة السعودية، وانها ستكون الخاسر والمتضرر الاول جراء هذا الوضع. ان السعودية تعتبر نفسها "ولي أمر" اليمن، ولهذا فانها عمدت في عام 2014 وكما في السنوات السابقة الى  توسيع تحركاتها وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لهذا البلد. ان دعم السعودية للجماعات الإرهابية المسلحة والشخصيات المثيرة للجدل المثيرة للتوترات مثل "علي محسن الاحمر" هي من جملة العوامل والاسباب التي ساعدت على نشر الفوضى والتوتر في بعض المناطق اليمنية، الى جانب هذه التدخلات السعودية ينبغي ان لا ننسى ولانغض النظر عن التدخلات الامريكية في اليمن، فانها الى جانب تدخلها في الامور السياسية لهذا البلد، تدخلت عسكريا بصورة علنية ومعلنة بذريعة محاربة القاعدة، وقصفت مقاتلاتها الحربية مرارا مناطق يمنية مختلفة.  
- اربع تيارات سياسية فعالة في الساحة اليمنية
يعتقد المحللون ان الحراك الجنوبي والحوثيين وجماعة الاخوان والقاعدة هم اهم التيارات التي لها ثقل وتاثير على الساحة اليمنية، وفي هذا السياق يجب الاشارة الى الحوثيين عملوا عبرجناحهم السياسي "انصار الله" على دعم الامن والاستقرار في اليمن ومحاربة القاعدة وحلفائها ، وتمكنت من تحقيق مكاسب فريدة وباهرة وفي هذا الصدد يعتبر عام 2014 عام ملفت للنظر لحركة الحوثيين ولليمن ايضا. على الرغم من ان وسائل الاعلام والمسؤولين المغرضين العرب والغربيين، اتهموا إيران بالسعي الى توسيع نفوذها في اليمن من خلال دعمها للحوثيين، الا ان المحللين العرب يعتقدون ان السعودية تستخدم "القاعدة" كورقة مربحة لكبح ثورة الشعب اليمني وكذلك لقمع شيعة هذا البلد.    
- مطالب حركة انصار الله بالاصلاحات السياسية في اليمن، يتماشى مع المطالب الشعبية
ان الاطراف المتحالفة والمتوافقة مع السعودية والابواقهم الاعلامية اطلقت حرب نفسية واسعة ضد الحوثين، واتهمتم بالسعي لتجزئة اليمن بدعم إيراني والسعي للسيطرة على مضيق باب المندب في جنوب اليمن، الاتهامات التي اكدت الجمهورية الاسلامية الايرانية على انها لا اساس لها. وعلى الرغم من ان الحوثيين وقعوا مذكرة سلام ومشاركة مع الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" كما وقعوا على ملحق امني خاص بشأن انسحاب قوات الحوثيين من العاصمة صنعاء، الا ان توسيع العمليات الارهابية للتكفيريين واعمال العنف وتحركاتهم السلطوية حالت دون خروج الحوثيين من الساحة بهدف نشر الامن والاستقرار وتطهير المناطق التي ترزح تحت سيطرة التكفيريين. ان حركة انصار الله تاسست في عام 1992 على يد السيد "حسين الحوثي" الذي استشهد على يد القوات اليمنية عام 2004، الامر الذي ادى الى اندلاع المواجهات حيث شاهدت اليمن من عام 2004 الى عام 2010 ستة حروب مدمرة بين الحوثيين في صعدة(شمال) والقوات الحكومية اليمنية المدعومة بالقوات السعودية اسفرت عن قتل وجرح آلاف اليمنيين، وكانت للسعودية في هذه الحروب دور كبير جدا واساسي حيث هاجمت برا وجوا مناطق مختلفة من هذا البلد.
- المناطق التي تسيطر عليها حركة انصار الله
استطاعت حركة انصار الله حتى الان من السيطرة على عدد من المحافظات اليمنية المهمة ومن بينها العاصمة صنعاء التي تعتبر نقطة تحول في تقدم هذه الحركة عسريا وسياسيا. تمكنت حركة انصار الله في العام الماضي من السيطرة على بعض المحافظات المهمة في اليمن ومنها صنعاء وانها ولاجل نشر الامن في هذه المناطق تحارب إرهابي القاعدة وبقية التيارات التكفيرية المدعومة من الخارج. يمكن الاشارة الى اهم هذه المحافظات والمدن وهي محافظة صنعاء ومحافظة الجوف التي تحظى باهمية خاصة بسبب موقها الجغرافي ومجاورتها للسعودية وامتلاكها فرص اقتصادية مستقبلية، محافظة صعدة  القاعدة الرئيسية لحركة انصار الله ونقطة انطلاقها، محافظة حجة تقع شمال غرب العاصمة صنعاء وتعد واحدة من المناطق الاستراتيجية الرئيسية حيث يقع فيها ميناء "ميدي" الذي يطل على البحر الاحمر، محافظة الحديدة تقع في الجهة الغربية من اليمن وهي ثاني اكبر ميناء في هذا البلد على ساحل البحر الاحمر ولها حدود مشتركة مع السعودية، محافظة ذمار ومحافظة عمران ومحافظة إب وقسم من محافظة البيضاء ( تمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة "رادع" التي تعتبرمن اكبر مدن هذه المحافظة التي تقع في جنوب شرق العاصمة صنعاء، الا انهم يواجهون تحركات واسعة من قبل الجماعات المتطرفة وخصوصا القاعدة).
- رد فعل انصار الله تجاه الحرب النفسية السعودية
اكد الحوثيون على استخدام جميع امكانياتهم وطاقاتهم في مجال حفظ النظام والامن وتطبيق القانون، وان يكونوا مثالا انموذجيا وايجابيا لاحترام القواعد والاصول السياسية والحكومية، ودعوا الى تطبيق العدل والمساواة وصيانة الحقوق المضيعة للشعب ومحاربة الفساد. وعلى الرغم من الحرب النفسية والاعلامية السعودية وحلفائها ومزاعمهم القاضية بان حركة انصار الله تسعى لتجزئة اليمن ، الا ان هذه الحركة اكدت في بيان لها على معارضتها لمشروع تقسيم اليمن الى 6 مناطق ودعت الى تشكيل حكومة فيدرالية في المستقبل وحذرت من اي محاولة للالتفاف على اتفاق السلام. 
- حركة جنوب اليمن
بذلت حركة "جنوب اليمن" في عام 2014 كما في السنين الماضية جهودها من اجل تحقيق اهدافها اي "الاستقلال" ، وفي هذا الصدد نظمت الاحتجاجات والاعتصامات في جنوب اليمن. وقام انصار هذه الحركة مرارا باغلاق الشوارع والعصيان المدني، وانهم مصممون على تحقيق آمالهم يعني الانفصال عن اليمن واعادة هذه الدولة الى عهدها السابق اي تقسيم اليمن الى يمن جنوبية ويمن شمالية.
- القاعدة والمجوعات الحليفة لها   
ان تنظيم القاعدة في اليمن يعتبر العدو الرئيسي للحكومة الشعب اليمني، ان هذا التنظيم الارهابي حاول من خلال تنفيذه الكثير من العمليات الارهابية المسلحة السيطرة على المدن اليمنية الا ان دخول قوات الحوثيين الى ساحة القتال حال دون تحقيق مساعيهم البائسة. لقد عمدت القاعدة في عام 2014 الى تشديد عملياتها الارهابية واستطاعت السيطرة على بعض المحافظات المهمة لاسيما شبوه وعمران وصعدة، الا ان القوات الحوثية دخلت الساحة فورا وخاضت الحرب ضد هذه المجموعة الارهابية، وسيطرت على هذه المناطق، ولجأت القاعدة ولمرات عدة الى تنفيذ عمليات تفجير انتحارية ارهابية ضد اعضاء حركة الحوثيين والتي كانت نتيجتها سقوط عشرات القتلى والجرحى.
- الدور السعودي في تنظيم وتقوية القاعدة        
تطرق المحللون السياسيون الغربيون  الى دور السعودية في تنظيم وتقوية مجموعة القاعدة الارهابية من اجل تحقيق اهدافهم في اليمن، وتدمير المكاسب والانجازات المهمة التي تحققت نتيجة لمساعي وجهود انصار الله لتلبية مطالب اغلب ابناء الشعب اليمني. ان النقطة المثيرة للاهتمام في العام المنصرم، هي عقد اجتماع بين حركة الحوثيين وحزب الاصلاح الاسلامي اليمني(جماعة الاخوان اليمنيين) ، حيث اكد حزب الاصلاح في هذا الاجتماع، رغبة الجميع في التعاون والتعايش وفق مبادىء الاسلام التي تدعو الى الأخاء والمحبة والمصالحة. ويقول المحللون السياسيون ان حزب الاصلاح قد فشل في تشرين الثاني2014 في ادارة الحكومة وانه يعاني اليوم من العزلة وتركه الاصدقاء كما ويعاني من اصدقائه القبليين والسياسيين. واختار حتى حلفاء حزب الاصلاح خيار الابتعاد عن هذا الحزب. بشكل عام فان حزب التجمع الوطني للاصلاح والذي يضم جماعة الاخوان ايضا، شريك لفساد وفشل حكومة الوفاق اليمني الوطني والتي تولى رئاستها "باسندورة" الذي كان مدعوما بقوة من قبل السعودية، حيث كانت من اهم مطالب الحوثيين في العام الماضي هي اقالة حكومة "باسندورة" بسبب اشاعة الفساد وعدم الكفاءة والذي تنازل في نهاية المطاف لرغبات الشعب.
- مشروع تقسيم اليمن ومعارضة الحوثيين
نوقشت العام الماضي في مؤتمر وطني فكرة اللامركزية في ادارة الشؤون اليمنية، ويؤكد هذا المشروع تقسيم شمال اليمن الى 4 مناطق فيدرالية والجنوب الى منطقتين، الا ان حركة انصار لله وضمن رفضها لهذا المشروع ترى ان هذا التقسيم قائم على تقسيم المناطق وفق مناطق غنية ومناطق فقيرة. وفي هذه الاثناء يقول اهالي الجنوب ان الحكومة المركزية قد عملت على تهميشهم اقتصاديا وسياسيا. من ناحية اخرى وعلى عكس الحوثيين، فان حركة الجنوب تطالب بالحكم الذاتي او استقلال الجنوب بشكل كامل. يذكر بانه تم في عام 1990 وبعد الاطاحة بحكومة جنوب اليمن على توحيد شمال وجنوب اليمن في دولة موحدة. ومع ذلك بعد مرور اربع سنوات قرر الجنوب الانفصال مرة اخرى ، واندلعت حرب اهلية في هذا البلد انتهت بعد الاستيلاء على المناطق الجنوببة .
- اقبال اليمنيين على حركة انصار الله
على الرغم من اتهامات معارضي الثورة اليمينة لانصار الله وسعي بعض التيارات السياسية المحلية والاجنبية لتشوية سمعة اللجان الشعبية التي شكلتها الحركة، فان استطلاعات الرأي العام تظهر التأييد الشعبي لاستمرار وجود ونشاط اللجان الشعبية لضمان الامن النظام العام في مدن هذ البلد. وتشير هذه الاستطلاعات الى موافقة الشعب عن دور اللجان الشعبية في الحفاظ على الامن والاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد طرد الارهابيين التكفيريين وكذلك التعامل الايجابي لقوات هذه اللجان مع المواطنين. ويعتقد المواطنون اليمنيون ان قوات حركة انصار الله تتعامل بمحبة واحترام مع الشعب، ويحاولون توفير الخدمات للشعب والبلاد دون الحاجة الى الحصول على مقابل. في هذا السياق ادان اهالي منطقة "الجراف" و"الامجاد" في شمال العاصمة اليمنية، هذه الشائعات غير اللائقة ضد حركة انصار الله واعربوا عن ترحيبهم بتواجد هذه اللجان الشعبية. وبالطبع فان التيارات والجماعات المواليه للسعودية والتكفيريين حاولوا نشر الفوضى والاضطرابات باسم اللجان الشعبية الا ان محاولاتهم هذه باءت بالفشل بوعي ويقطة اللجان الشعبية والمواطنين اليمنيين. ان قوات الحوثيين وبسبب جهودها لنشر الامن في المناطق والبنى التحتية والمراكز العامة يحظون باحترام المجتمع اليمني، على الرغم من ان الحرب النفسية والاعلامية لاعداء ثورة  الشعب اليمني خصوصا السعودية قد بلغت ذروتها العام الماضي، الا ان قوات انصار الله وضمن تجاهلها لهذه الهجمة الخبيثة واصلت حربها ضد الارهابيين التكفريين وعززت مساعيها لارساء الامن والاستقرار في المناطق التي تشهد جرائم التكفيريين.     

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة