افتتاح الملتقى العلمائي الإسلامي في دمشق تحت عنوان "دور العلماء في تجفيف جذور ظاهرة التطرف والتكفير
برعاية مكتب سماحة الإمام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في سورية وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وجامعة المصطفى (ص) العالمية واتحاد علماء بلاد الشام والمستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أقيم الإثنين في دار الأسد بالعاصمة دمشق الملتقى العلمائي الإسلامي الحادي عشر تحت عنوان" دور العلماء في تجفيف جذور ظاهرة التطرف والتكفير " وذلك بحضور جماهيري غفير ومشاركة سماحة السيد مجتبى الحسيني ووزير الأوقاف السوري عبد الستار السيد.
وأفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء في دمشق أن الحفل بدأ بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تبعها كلمة لسماحة السيد مجتبى الحسيني ممثل سماحة آية الله العظمى السيد الإمام علي الخامنئي في سوريا، توجه خلالها بالتهاني بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف وأكد ضرورة مواجهة هذه الأزمة من خلال اللقاءات بين العلماء ومن خلال التحاور والتشاور لمنع هؤلاء الشبان من أن يقتلوا أنفسهم ليفجروا جمعاً من المسلمين وغير المسلمين."
وشدد السيد الحسيني على ضرورة دراسة الأسباب التي أدت لهذا الأمر وضرورة دراسة كيفية معالجة مواضيع الانحراف التي تستشري في بلادنا، موضحاً أن مسألة التكفير والإرهاب إنما هو فرع من الاستكبار العالمي والدول الغربية التي تبحث عن مصالحها المادية غير المشروعة في بلادنا."
ودعا سماحة السيد مجتبى الحسيني جميع المثقفين وأهل العلم لأن يهتموا اهتماماً بالغاً للتعريف بالإسلام وملئ الفراغ الموجود قبل أن يقوم الغرب بملئه، كما أكد على أن تكون البوصلة موجهة نحو فلسطين ومحاربة الكيان الصهيوني."
بعدها ألقى سماحة الشيخ محمد يزبك الوكيل الشرعي العام لسماحة الإمام السيد علي الخامنئي في لبنان، كلمة أكد فيها على مبدأ الوحدة بين جميع المسلمين الذين يجتمعون حول نبي واحد هو نبي الرحمة محمد (ص).
وشدد سماحة الشيخ يزبك على التمسك بالقضية الفلسطينية معتبراً أنه لو بحث العرب والمسلمون عن سارق فلسطين منذ البداية لما كنا قد وصلنا إلى ما هو الحال عليه اليوم، مذكراً بالشعار الذي رفعه الإمام الخميني " اليوم طهران وغداً فلسطين" مؤكداً على أن طريق فلسطين يمر عبر كربلاء.
ولفت سماحة الشيخ محمد يزبك أنه من أجل أن يؤدي الإرهاب وظيفته فقد قام "جورج بوش" الإبن بعد احتلال افغانستان بالبحث عن مدارس تقوم بتدريس "الإسلام المعتدل" وتساءل: " هل جاء محمد (ص) بدين معتدل ودين متطرف ، فالدين المتطرف هو طارئ لتشويه سمعة الإسلام"
وطالب سماحته العلماء أن يجعلوا أقلامهم إلى جانب السيوف ليختلط المداد بالدم، وما حضورنا اليوم إلا دليل واضح بأن الصمود والرحمة التي تعالج بها الأمور هي التي توصلنا للانتصار.
بعدها ألقى سماحة السيد محمد علي الجزائري ممثل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في محافظة خوزستان كلمة شدد فيها على أهمية الوحدة بين جميع المسلمين لافتاً إلى أن الرسول الأكرم محمد (ص) قد بعث لأمة واحدة على اختلاف مذاهبها كما قال الله سبحانه " وإن هذه أمتكم أمة واحدة" .
وتساءل سماحة السيد الجزائري" ما ذنب هذه الأمة التي لها رب واحد ونبي واحد وكتاب واحد أن تبث القنوات والفضائيات بين أهلها بذور الفتنة والشقاق؟ وتعمل على التفريق بين المسلمين وتأسيس جهات لمحاربة المسلمين؟"
ثم ألقى وزير الأوقاف السوري الدكتور عبد الستار السيد كلمة وجه فيها التحية للشعب والقيادة الإيرانية، موجهاً سلامه لسماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي. وأكد الدكتور السيد أن هذا الملتقى إنما جاء لبحث شؤون هذه الحرب التكفيرية على الإسلام والمقاومة وخط المقاومة الذي يمتد من طهران إلى دمشق إلى بيروت، معتبراً أن تلك التسميات المختلفة للإسلام باطلة، فلا يوجد إسلام متطرف وإسلام وسطي وإسلام معتدل ، إنما هو الإسلام الذي عرفه النبي محمد (ص). ولفت الدكتور السيد إلى أن قائد الوطن قد وجه رسالة منذ أيام إلى سائر الأمم بأن الشعب السوري لن يهزم، حيث كان هذا القائد يدافع عن الإسلام والوطن فهو مؤمن بالله وهو الذي قال ( سورية، الله حاميها)