امريكا بصدد تأسيس جيش عراقي جديد مكوّن من ابناء العشائر السنية وفلول النظام السابق !!

واصلت امريكا وبعض حلفائها في حلف شمال الاطلسي (الناتو) ارسال مجموعات المستشارين والخبراء الى العراق "بصورة ناعمة وهادئة" ليصل عددهم المفترض بحلول الربيع القادم الى 10 الاف مستشار وخبير، تحت ذريعة التدريب وتقديم الاستشارة والدعم للعراقيين لمواجهة تنظيم "داعش"؛ في احتلال جديد ملطف وناعم لعدم اثارة الحساسيات الدينية والوطنية في العراق.

امریکا بصدد تأسیس جیش عراقی جدید مکوّن من ابناء العشائر السنیة وفلول النظام السابق !!

جاء ذلك في تقرير اعده موقع بانوراما الشرق الوسط الاخباري والذي اكد فيه بأن الولايات المتحدة الامريكية تتعامل مع العراق كمحمية من محمياتها ... حيث استقرت قواتها من جديد في خمس قواعد عسكرية بالعراق ويواصل مسؤولوها العسكريون والمدنيون زياراتهم المفاجئة بين الفينة والفينة الى هذا البلد يتنقلون فيها بين بغداد وبين محميتهم القديمة الجديدة أربيل وكأنهم يتجولون بين الولايات الامريكية.

ويشير التقرير الى ان الادارة الامريكية عمدت الى دعوة زعماء عشائر سنية وقادة فصائل ارهابية الى واشنطن حيث قدمت لهم ضمانات بتشكيل وتسليح "جيش سني مكون من مئة الف عنصر"، وضمانات بتشكيل "الإقليم السني" فيما دعتهم الى الصمود خلال الاسابيع القليلة المقبلة لحين تخريج الدفعة الاولى من المقاتلين التي يدربها المستشارون الامريكيون في قاعدة الحبانية.

وتكرست نتائج هذا اللقاء بعقد "مؤتمر اربيل" بذريعة "مكافحة الارهاب" برعاية امريكية تم التنسيق فيه بين القوى السنية المتطرفة للضغط على الحكومة لتشكيل "الحرس الوطني" المزعوم من اجل توفير عنصر القوة اللازمة الموازية للحشد الشعبي للدخول في حروب رسم خرائط الاقاليم الجديدة في العراق.

و وفقا لهذه التطورات يشير التقرير الاخباري الذي اعدته وكالة بانوراما الشرق الاوسط الى ان آلاف المتطوعين مما يسمى بـ"جيش العشائر" يتدربون حاليا وباشراف امريكي في العراق على ان يتم تخريج خمسة آلاف عنصر كل ستة اسابيع والهدف المعلن هو استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي ووضعها تحت سيطرة العشائر السنية المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته ، يشير التقرير الى زيارة زعيم الاغلبية الجمهورية في الكونغرس الامريكي "جون ماكين" المفاجئة للعراق قبل ايام واجتماعه في منزل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري بعدد من زعماء العشائر ونواب المناطق السنية في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ومناطق حزام بغداد بالاضافة الى الموصل وجنوب غرب كركوك؛ والغرض هو اكمال التنسيق ودعم التوجه الطائفي الجديد وتسليح ايتام النظام الصدامي البائد المقنعين بلباس الحرس الوطني!

اذن – وبحسب ما يخلص اليه التقرير – الهدف الامريكي من الحضور المباشر والمتزايد في العراق ليس اعادة تشكيل وتدريب الجيش العراقي الذي اشرفت واشنطن على تدميره بصورة ممنهجة؛ ولا تدريب المتبقي من الجيش على الاسلحة الامريكية المحجوبة عن العراق عمدا، ولا الغرض هو المواجهة المباشرة لـ "داعش" الذي تواصل امريكا دعمه وتوفير الغطاء الجوي له وتزويده بالاسلحة اللازمة لادامة حياته ووجوده في قبال الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي المساندة له، بل الغرض كما يبدو هو تشكيل قوة سنية مقنعة بديلة عن داعش من افراد المليشيات السنية العراقية ومن ايتام النظام الصدامي البائد تقوده امريكا لرسم حدود الاقليم السني كما قادت البيشمركة لرسم حدود الاقليم الكردي وتهيئته واعداده للدخول في حرب البسوس الطائفية الجديدة!

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة