رئيس الجمهورية : تحقيق وحدة العالم الاسلامي رهن ازالة تقاطع المصالح .. ولابد من ترجمة شعارات الوحدة الى واقع

رئیس الجمهوریة : تحقیق وحدة العالم الاسلامی رهن ازالة تقاطع المصالح .. ولابد من ترجمة شعارات الوحدة الى واقع

لفت رئبي الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الاربعاء في سياق كلمته أمام مؤتمر الوحدة الاسلامية ، الى أن الامة الاسلامية اليوم بأمس الحاجة الى سيرة الرسول الاكرم (ص) و تعاليمه النورانية ، نظراً للحروب و الدمار و الاقتتال الذي فاق كل تصور ، و قال : ان تحقيق وحدة العالم الاسلامي رهن في ازالة تقاطع المصالح ولابد من ترجمة شعارات الوحدة الى واقع ، مؤكدا ان ايران الاسلامية تقف لجانب الدول والشعوب التي تريد تحرير أراضيها من المحتلين .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس الرئيس روحاني استهل كلمته في مراسم افتتاح المؤتمر الثامن و العشرين للوحدة الاسلامية بالترحيب بالضيوف الكرام الذين قدموا من أكثر من 70 دولة ، كما بارك للامة الاسلامية و للحضور الكرام ذكرى مولد الرسول الاكرم عليه الصلاة و السلام . و شدد فخامته على أن الوحدة لا تأتي بالكلام و المؤتمرات فقط ، بل تحتاج الى سعة الصدر و المداراة و تعرف المسلمين على بعضهم البعض عن قرب و تلاقح الافكار و التواصل الفكري و الثقافي .
و أشار  الدكتور روحاني الى أن الوحدة الاسلامية تتحقق عندما يكون هدف كل المذاهب واحد ، و هو  إطاعة الله عزوجل و الالتزام بتعاليم الرسول الاكرم (ص) و القرآن الكريم . و أوضح روحاني : أن الوحدة الاسلامية لا تعني أن يتخلى كل مسلم عن مذهبه و مناسكه ، بل يمكن أن يحافظ كل مسلم على مذهبه  و يعمل الجميع من أجل هدف واحد ، آنذاك تتحقق سوف تتحقق الوحدة الاسلامية . و أكد الرئيس الايراني ضرورة أن تكون هناك وحدة في المواقف تجاه محاولات العديد من  وسائل الاعلام التي تسعى الى بث الخلافات و الفرقة بين المسلمين ، و أن تتم ادانة ذلك بصوت واحد و عال .

و دعا روحاني الى التعاون بين المسلمين تأسياً بالاية القرآنية ( و أمرهم شورى بينهم) ، و توحيد المصالح المشتركة . كما دعا الى عمل مشترك اسلامي موضحاً : أننا إذا اعترفنا في المناهج التي تدرس في مدارسنا و جامعانتا بالمذاهب الاخرى و تربي ابنائنا على ذلك ،فإن بوسعه أن ينمي التكاتف و التآزر و يعزز الوحدة . و شدد روحاني  على أن الوحدة الاسلامية مسؤولية الجميع ، فلا فرق بين حلب و الرياض ، و الموصل و مدن الاردن  . و أشار الرئيس روحااني الى الجماعات التكفيرية التي قتلت و ذبحت و هدمت البلاد الاسلامية باسم الاسلام و باسم الرسول الاكرم (ص)  ، لافتاً الى  أن التشوية الذي لحق بسمعة الاسلام و سمعة الرسول الاكرم (ص) أكثر ضررا من القتل نفسه أو الذبح و التخريب . و قال روحاني أنه لا يوجد أي مسلم يرضى بأن ترزح فلسطين تحت الاحتلال لمدة 66 عاما ، و أن يقف مكتوف الايدي تجاه ما حل بالامة الاسلامية وفي سوريا و العراق و اليمن و غيرها من البلدان . وأشار روحاني الى ما يسعى اليه  الاستكبار العالمي من اضعاف العالم الاسلامي عن طريق بث الفرقة و الخلافات بين المسلمين . و أكد الرئيس راني أن الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف تقف الى جانب كل دولة أو جماعة تواجه الارهاب و التطرف سواء كانت في غزة أو دمشق أو الموصل أو غيره . واتهم رئيس الجمهورية "بعض" دول الخليج الفارسي بتمويل تنظيم داعش . وندد روحاني بـ"الجرائم الوحشية" التي ارتكبها المتشددون في التنظيم باسم الدين. وقال في هذا الصدد "يمكنكم أن تروا ما الذى ارتكبه هؤلاء المجرمون في حق كرامة الإسلام، باسم الدين، وباسم الجهاد.... إنهم يقطعون رؤوس ضحاياهم باسم الدين، لقد دمروا الأضرحة والمساجد والمعابد والكنائس وحولوها جميعا إلى أنقاض". ودعا روحاني الدول الإسلامية إلى مكافحة الإرهاب والعنف وأن تؤكد للعالم أن الاسلام ليس دين التطرف أو العنف وإنما هو دين التسامح والحوار. 

وأكدّ روحاني "إنه من أجل مصالحنا ومصالح العالم الإسلامي يجب أن نكون متحدين ونبتعد عن الخلاف والفرقة" ، وندد بممارسات المجموعات الارهابية في العالم الإسلامي وقال ، "إن هؤلاء يقطعون الرؤوس ويدمرون المساجد والكنائس بإسم الإسلام والجهاد" . و قال إن العام الإسلامي "شهد خلال العام الماضي حروباً لايمكن تصورها". واعتبر روحاني أن "تدمير الموصل العراقية هو تدمير لكل العالم الاسلامي وهويته وتراثه"، مؤكداً أن بلاده "تقف إلى جانب الدول والشعوب التي تريد تحرير أراضيها من المحتلين".
و اكد رئيس الجمهورية ان الاستعمار والصهيونية يسعيان لاثارة التفرقة في صفوف الامة الاسلامية ، مشددا على ضرورة الوحدة بين المسلمين واتخاذ الخطى في مسار تقدم ووحدة العالم الاسلامي. و اشار الرئيس روحاني الى ان "اعداءنا يستغلون الطائفية والخلافات المذهبية والقومية"، وقال: لقد كانت هنالك خلافات بين المذاهب منذ القرون الاولى لظهور الاسلام، وان هذه الخلافات الطبيعية لا تخلق اي مشكلة، الا ان المشكلة تبدا حينما يعمل الاخرون وفق مخطط سياسي لاستغلال هذه الخلافات في بعض القضايا، وعندها يشكل هذا الامر خطرا لوحدة العالم الاسلامي. واضاف: انه خلال القرون الاخيرة وفي عهد الاستعمار حيث هيمن المستعمرون لنحو مائتي عام على الدول الاسلامية تمكنوا من استغلال هذا الامر الى اقصى حد ممكن وحولوا ذلك الى نزاع وصدام بين المذاهب، واليوم ايضا تواصل ايادي الاستعمار والصهيونية الدولية هذا الامر.
واشار الرئيس روحاني الى انشطة قنوات فضائية كثيرة تبث البرامج الواحدة ضد الاخرى تحت يافطة الدفاع عن الشيعة او السنة ، و اضاف : من المؤكد ان هذه القنوات موجهة من قبل ايادي الاستعمار بصورة مباشرة او غير مباشرة. و اردف القول  اليوم ومع كل هذه الاخطار التي تهدد العالم الاسلامي، ينبغي ان نقف شيعة وسنة والجميع الى جانب بعضنا بعضا وان نضع ايدينا بايدي البعض ونعمل على بناء الوحدة والتضامن في العالم الاسلامي. واشار الرئيس روحاني الى ظروف المنطقة بسبب تدخلات القوى الكبرى واضاف: من المؤكد ان ايادي اخرين تحول الخلافات الطبيعية والفكرية والنظرية الى نزاع وصدام بين المذاهب والقوميات وهو ما يمكنه ان يشكل خطرا كبيرا على المنطقة والعالم الاسلامي وان يعيقنا عن المضي في مسار التنمية.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة