نعيم قاسم : الغلاة وراء الخلافات المذهبية لأنه لا تروق لهم وحدة المسلمين ودعم المقاومة يشكل عاملاً أساسياً للوحدة
أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم اليوم الاربعاء ، أن دعم المقاومة واستقلال الشعوب يشكل عاملاً للوحدة الإسلامية ؛ و حذر في كلمته امام المؤتمر الثامن و العشرين للوحدة الاسلامية ، المنعقد حاليا في طهران من الترويج للخلفية المذهبية عند الخلافات السياسية كإحدى التحديات أمام الوحدة الإسلامية ، مشددا على أن الهدف من عقد مثل هذه المؤتمرات تلاقي علماء الامة الاسلامية ، لافتا الى ضرورة ان يثمر عن دعم المقاومة ومواجهة التحديات التي تعصف بالامة الاسلامية .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية بان الشيخ قاسم حذر من أن الغلاة من كل الأطراف والمذاهب لا يرتاحون إذا وجدوا وحدة بين المسلمين؛ لافتاً إلى أن الخلاف المذهبي مطروح عند الغلاة والحكام المستبدين . وأوضح الشيخ قاسم أن الحكام المستبدين لا ينطلقون من منطلق مذهبي وأكثرهم لا يعرفون شيئاً عن الإسلام، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالحوزات والمدارس الدينية للترويج للشريعة السمحاء . وأضاف يجب أن نبرز موقف إيران الاسلامية ضد الاحتلال الأميركي في أفغانستان والعراق وضد الاحتلال «الإسرائيلي» في فلسطين . وفي جانب آخر من كلمته ، قال نائب الأمين العام لحزب الله "لقد وصلنا إلى درجة من التماسك الداخلي في لبنان؛ وأدرك الجميع ضرورة الحوار الداخلي ورفع العنوان المذهبي." وأكد أن حزب الله يواجه كيان الاحتلال الصهيوني والتيار التكفيري والتبعية الأميركية التي تحاول السيطرة على المنطقة، مضيفاً أن حزب الله أثبت أن الكيان «الإسرائيلي» لا يفهم إلا لغة القوة والاحتلال وخرج من لبنان ذليلا. وبشأن القضية الفلسطينية، شدد الشيخ نعيم قاسم على أن "قضية فلسطين قضية عربية وإسلامية وإنسانية يتحمل مسؤوليتها الجميع. ووصف القضية الفلسطينية على أنها تعبير عن مواجهة الظلم والعدوان والاحتلال. وشدد على ان "فلسطين لا تحرر عبر مجلس الأمن وإنما تحرر ببندقية المقاومة الشريفة في الميدان ، مؤكداً على أن دعم المقاومة واستقلال الشعوب يشكل عاملاً للوحدة الإسلامية".

و حاول الشيخ قاسم تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الامة الاسلامية في الظروف الراهنة ، منها محاولة البعض الترويج للخلفية المذهبية عند كل خلاف سياسي ، و من ثم مبادرة مجموعة من الابواق الاعلامية الى تفسير الخلافات التي تجري في العالم الاسلامي بانها خلافات مذهبية في حين هي خلافات سياسية . و أشار سماحته الى سبل مواجهة مثل هذه الدسيسة عبر توحيد الجهود الاعلامية المخلصة و بلورة موقف اسلامي موحد تشارك فيه المراكز الدينية المرموقة في العالم الاسلامي ، والتحدث بصوت واحد . و شدد الشيخ نعيم قاسم على أن الخلافات المذهبية ليست مطروحة إلا عند الغلاة لأنهم لا تروق لهم تضامن المسلمين و وحدتهم . و لفت نائب الامين العام لحزب الله الى أن الحكام المستبدين يحاولون استغلال ذلك من خلال وسائل اعلامهم و اظهار أنفسهم بأنهم حماة المذهب . لذا لابد من فضح هؤلاء الحكام . و في هذا الصدد اشار نعيم قاسم الى ما يجري في البحرين على سبيل المثال ، موضحاً بأنه ليس اكثر من مطالبة الجماهير البحرينية بتمثيل الشعب في المجلس النيابي و أن يكون له دور في تقرير مصيره . و رأى نائب رئيس حزب الله اللبناني أن التحدي الآخر الذي تواجهه الامة الاسلامية يكمن في محاولة التكفيريين طمس معالم الاسلام و اصالته . واعرب الامين العام المساعد لحزب الله لبنان عن اعجابه و تقديره للدور الكبير الذي اضطلع به قائد الثورة الاسلامية الامام الخميني الراحل في توحيد الامة الاسلامية ناعتاً اياه بـ"رائد الوحدة الاسلامية في القرن العشرين" ، كما ثمن جهود قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي في الحرص على تكريس كل الطاقات و الامكانات على طريق التقريب بين المذاهب الاسلامي و تضامن العالم الاسلامي و توحيد مواقفه . كما أعرب الشيخ قاسم عن أمله في أن يتمكن المؤتمر من ترسيخ التلاقي والارتقاء بمستوى النقاش و تلاقح الافكار لانقاذ الامة الاسلامية من شر الارهاب و التطرف و التكفيريين .





