الامام الخامنئي : نرفض أي شروط لرفع الحظر تمس كرامتنا .. والأعداء أرادوا من خلال أحداث الفتنة حرف مسار الثورة

الامام الخامنئی : نرفض أی شروط لرفع الحظر تمس کرامتنا .. والأعداء أرادوا من خلال أحداث الفتنة حرف مسار الثورة

أكد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الخميس ، خلال استقباله جمعا من المواطنين من مدينة قم المقدسة "إن ألأعداء أرادوا من خلال احداث الفتنة حرف مسار الثورة ، لكنهم فشلوا في الالتفاف على الجيلين الثاني و الثالث للثورة الإسلامية" ، و أضاف : "إذا اراد الأعداء الغاء العقوبات في ظلال النيل من كرامة الشعب فإننا نرفض ذلك ، و لا أحد فينا يقبل أية شروط تمس كرامة الشعب الإيراني لقاء رفع الحظر" .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن القائد الخامنئي خلال استقباله وفداً شعبياً من قم المقدسة بمناسبة ذكرى انتفاضة أهالي هذه المدينة في التاسع عشر من دي (9 يناير 1977 ) ضد نظام الشاه المقبور ، وفي سياق حديثه عن هذه الانتفاضة ، قال : ان الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني هم من عمد على مساعدة الشاه في انشاء جهاز السافاك القمعي لكبت وقمع ابناء الشعب الايراني . و اثبت الكشف عن السجون والمعتقلات السرية لدى الامريكان والتعذيب الذي يستخدمونه فيها زيف ادعاءاتهم بدعم وحماية حرية البيان وحقوق الانسان.

واضاف الامام الخامنئي : إن أعداء إيران الاسلامية يسعون من خلال الحظر الاقتصادي الى خلق المشاكل داخل الجمهورية الإسلامية لكن لا أحد من المسؤولين الإيرانيين يقبل أن يرفع الحظر على حساب الشعب الإيراني ، داعياً الشعب إلى اتخاذ إجراءات تمكنه من الوقوف بوجه الحظر . واضاف سماحته : إذا أراد الأعداء رفع الحظر و النيل من كرامة الشعب الايراني فإن أحداً لن يقبل وسنرفض ذلك . ودعا الامام الخامنئي المسؤولين والشعب في ايران الى العمل من اجل تحصين البلاد وجعلها منيعة في وجه الحظر الغربي . وشدد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة العمل ايضا لانهاء اعتماد البلاد على مدخول النفط داعيا مسؤولي البلاد الى عدم انتظار اي شيء من الاجانب في هذا المجال و اي خطوة تراجعية امام الاعداء ستكون مشجعة لهم في التمادي ضد مصالح الشعب الايراني ولهذا لابد من ايجاد آليات بالاعتماد على الشعب لانهاء الحظر ويكون التحرك هذا بشكل حتى اذا قرر العدو الاستمرار بالحظر وعدم رفعه لن يتمكن من التاثير على نمو ورقي البلاد. وذكر القائد الخامنئي الحضور بالتصريحات التي يطلقها المسؤولون في الادارة الامريكية بقوله ان هؤلاء قالوا وبشكل صريح و وقح حتى اذا تراجعت ايران عن مواقفها النووية من غير الممكن رفع الحظر بشكل كامل ومتزامن عنها . وتساءل سماحته : في هذه الحالة هل من الممكن الوثوق بهؤلاء ؟ ، وكرر انه لا يعارض التفاوض مع الغرب .. لكنه يعتقد بضرورة التمسك بنقاط أمل حقيقية لا وهمية .

و اوضح سماحة القائد ان الايادي و الدوافع الخبيثة تحاول اليوم التاثير علي المراحل الحساسة و المهمة للثورة الاسلامية و شطبها من الذاكرة . و تاتي ملحمة التاسع من دي (الثلاثين من ديسمبر 2009) ضمن الملاحم الجهادية التي يريد العدو نسيانها . واشار قائد الثورة الاسلامية الى ان الاعداء ارادوا من خلال احداث الفتنة التي خلقوها عقب الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009 الى حرف مسار الثورة الاسلامية .. لكنهم فشلوا ، و لم يتمكنوا من الإلتفاف على الجيلين الثاني و الثالث للثورة .
ورآى الامام الخامنئي ان سبب حقد و عداء امريكا الذي لا ينتهي للشعب الايراني والثورة الاسلامية يعود الي ان بلدا بمواصفات وميزات ايران قد خرج من ايديهم بفعل انتصار الثورة الاسلامية . و اكد القائد ان التقدم والنجاحات التي تحققت في الوقت الحاضر في ايران وتيقظ وموقع الشعب الايراني المميز في المنطقة ناتج عن ازالة العقبة الكبيرة المتمثلة بالنظام البهلوي الفاسد والظالم والعميل . و اشار الي مناصبة جبهة الاستكبار العداء للشعب الايراني عقب انتصار الثورة الاسلامية قائلا ان احدا لا يجب ان يتصور بان العدو سيكف عن عدائه وخبثه هذا. و وجه قائد الثورة الاسلامية انتقادا للذين يتجاهلون نجاحات الشعب بما في ذلك التقدم العلمي وقال متسائلا: لماذا تنكرون بصورة غير حكيمة الانجازات التي اقرتها حتي المواقع العلمية العالمية وتلقون بظلال من الشك من خلال الكلام المغلوط وغير المنصف علي الطريق ذات الشوكة الذي سلكه الشعب وارغم حتي الاعداء علي الاشادة به؟ واعتبر الامام الخامنئي مستقبل ايران الاسلامية بانه باهر للغاية ، مضيفا ان طريق تحقيق التطلعات والاهداف والحافل بالفخر والاعتزاز سيستمر باذن الله تعالي وان شباب الوطن سيشهدون ذلك اليوم الذي يضطر فيه الاعداء المتغطرسون للتذلل والخضوع امامهم.
يشار الى ان التاسع من شهر دي هو "يوم البصيرة و تجديد العهد مع الولاية" ، و هو اليوم الذي سطر فيه ابناء الشعب أحد أروع الملاحم البطولية في تأريخ ايران حيث خرج ابناء الشعب في هذا اليوم من عام 2009 ، لاعلان ولائه المطلق للقائد والولاية وبراءته من أصحاب الفتنة واستطاع بوحدة كلمته تطهير البلاد من دنس وجودهم .
فيما جاءت انتفاضة اهالي مدينة قم المقدسة عام 1977 ، احتجاجا علي مقال نشره نظام الشاه المقبور أساء فيه الي شخصية الإمام الخميني طاب ثراه حيث استشهد في ذلك اليوم عدد كبير من طلبة العلوم الدينية واستمرت الاحتجاجات حتي انتصار الثورة الاسلامية عام 1979.

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة