يديعوت احرونوت : «الشاباك» أحبط عملية لتفجير قبة الصخرة جنّبت «إسرائيل» حريقا هائلاً في الشرق الأوسط

یدیعوت احرونوت : «الشاباک» أحبط عملیة لتفجیر قبة الصخرة جنّبت «إسرائیل» حریقا هائلاً فی الشرق الأوسط

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية في ملحقها الأسبوعي اليوم الجمعة ، إن جهاز "الشاباك" احبط عملية لتفجير "قبة الصخرة" في القدس قبيل تنفيذها بقليل ، حاول القيام بها مهاجر أمريكي يدعى آدم ليفيكس (30 عاما) ، اعد خطتين لتنفيذ الهجوم ، الأولى بصاروخ ، والثانية بواسطة طائرة صغيرة بلا طيار مفخخة وبتوجيه من منظمات صهيونية ومسيحية متطرفة ، و اكدت إن إفشال العملية جنّب «إسرائيل» حريقا هائلاً في الشرق الأوسط .

و وفق سجلات تحقيق "الشاباك" مع ليفيكس ، فإن الأخير رأى في المنام ثوراً غاضباً يجر عربة محملة بالمتفجرات و يندفع بسرعة داخل أزقة القدس العتيقة حتى بلغ قبة الصخرة وانفجر داخلها . و يقول أحد محققي الشاباك إن ليفيكس روى بـ"اعتزاز" أن هذه الرؤيا كان بمثابة رسالة له كونه ينتمي إلى "برج الثور" .

وتوضح الصحيفة أن رؤيا ليفيكس لم تتحقق لأن المخابرات اعتقلته قبل شهر ونصف الشهر داخل بيت في تل أبيب و بحوزته أسلحة وذخائر وصاروخ ومتفجرات . كما اعتقلت المخابرات شريكه في الشقة ، وهو جندي «إسرائيلي» حظرت المحكمة كشف هويته !! .
واتهم الجندي بتزويد المهاجر الأميركي بوسائل قتالية ومتفجرات سرقها من قاعدة عسكرية خدم فيها .
ويعتبر الشاباك هذا الموضوع أحد أخطر الملفات الأمنية في مسيرة «إسرائيل» ، ويقول إن ليفيكس وأمثاله يمثلون الكابوس الأكبر لأنهم يتحركون بمفردهم دون تنظيم إرهابي مما يصّعب إحباط عملياتهم التي تعتبر بمثابة عود ثقاب يمكنه إشعال كل الشرق الأوسط.
ويُستدل من التحقيقات أن ليفيكس وصل «إسرائيل» في السابع من مارس/آذار 2013 كسائح، وبقي فيها بعد نفاد صلاحية تأشيرة الدخول.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن ليفيكس تحدث مرات عدة على مسامع معارفه عن أنه يكره الفلسطينيين، وأبدى رغبته في المساس بالمقدسات الإسلامية .
وردا على سؤال المحققين عن الدافع للتضحية بنفسه من أجل «دولة» لم يولد فيها ، يوضح الشاب الأميركي أنه يعتبر الحرم القدسي الشريف مكانه المفضل والأكثر قدسية في العالم، ويؤلمه ما يفعله العرب لـ«إسرائيل» .
ويتابع "عندما زرت القدس للمرة الأولى قبل سنوات حبست أنفاسي انفعالا ، فروائح المدينة العتيقة وألوانها وحجارتها المقدسة ملأتني بمشاعر السعادة، ويستبد بي الغضب عندما ألاحظ تقسيمها بين يهود وعرب".
كما يجد لنفسه تبريرات باتهام المسلمين بأنهم قتلة ، و يأخذ عليهم عدم اعترافهم بحق اليهود في البلاد، زاعما أن القرآن لم يذكر القدس ولو مرة . وتدلل أقواله على توجهاته الغيبية بالقول إنه يحلم بحرب كبرى في المنطقة يشارك فيها ويساهم في محاربة المسلمين، موضحا أن كراهيته لهم ولدت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 . ويتوقع أن تصبح «إسرائيل» بعد 50 عاما إمبراطورية تشمل سوريا و لبنان و العراق ، و تكون خالية من الفلسطينيين . و تربى ليفيكس المتزوج من شابة «إسرائيلية» ، ببيت إنجيلي معمداني متأثر بالتوراة، ويروي أن طفولته كانت بائسة نظرا لطلاق أبويه وموت والده بالسرطان وزواج أمه من رجل آخر ، وتجول في أرجاء فلسطين المحتلة برفقة زوجته وجمع أسلحة وذخائر رغم انتهاء صلاحية تأشيرة دخوله.
يشار إلى أن الشرطة الصهيونية "الشاباك" اعتقلت ليفيكس بعد شكوى قدمها رجل أميركي سمع منه صدفة قصة الرؤيا ، و أطلعه على ما بحوزته من متفجرات سيستخدمها لتدمير قبة الصخرة . وفي محضر التحقيق اعترف الشاب الأميركي بأن الاعتقال وقع قبل 90 دقيقة من شروعه في مرحلة تنفيذ خطته ، لكن لائحة الاتهام الموجهة له تقتصر على حيازة سلاح غير قانوني ومكوث غير شرعي بالبلاد . ويؤكد ميلمان أن لائحة الاتهام المخففة هي إخفاق جديد للسلطات «الإسرائيلية» لا سيما أنها تدرك أن المساس بالأقصى وقبة الصخرة من شأنه أن يؤدي لحرب دينية تأكل الأخضر واليابس . ويضيف "كنا شهدنا قبل نحو شهر مخاطر المواجهات الدينية في القدس نتيجة زيارات استفزازية لبعض السياسيين والمستوطنين «الإسرائيليين»" . و يشير ميلمان إلى أن السلطات «الإسرائيلية» واعية لمخاطر المساس بالأقصى وتبذل جهودا كبيرة لمنع تحققها وتخشى عمليات فردية "ولذا فوجئت بتوجيه لائحة اتهام غير صارمة ضد ليفيكس" .
يشار إلى أن محامي الدفاع عن ليفيكس يزعم أن موكله مريض نفسيا ، مما يذكر بالشاب الأسترالي الذي أحرق قسما من المسجد الأقصى عام 1969 وما لبث أن وصف بالمجنون.

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة