اكتساب حزب الله خبرة واسعة في الحرب التقليدية واستخدام الدبابات يجبر كيان الاحتلال على اجراء تعديلات على عقيدته القتالية

اکتساب حزب الله خبرة واسعة فی الحرب التقلیدیة واستخدام الدبابات یجبر کیان الاحتلال على اجراء تعدیلات على عقیدته القتالیة

نشر موقع (WALLA) الإخباري الصهيوني تفاصيل التدريب الذي أجرته وحدة النخبة (إيجوز) أو (النواة) في جيش الاحتلال لمحاكاة احتلال قرية لبنانيّة في جنوب لبنان، واكد إنّ التغييرات التي أدخلها حزب الله في عقيدة القتال، أجبرت هذه الوحدة على إجراء تعديلات كبيرة في عقيدتها القتاليّة، كما ألزمها بزيادة التدريبات، التي تُحاكي حروبا حقيقيّة.

وبحسب المُحلل العسكريّ أمير بوحبوط، فإنّ وحدة (إيجوز) أو (النواة) تمّ تشكيلها في العام 1993 لتكون رأس الحربة في مواجهة مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، وقد استثمرت شعبة العمليات في جيش الاحتلال الجهد والإمكانيات في تشكيل هذه الوحدة، التي كانت لإعادة الاحترام للجيش في أعقاب سلسلة إخفاقاته أمام مقاتلي حزب الله، وبعد انسحاب الجيش الصهيوني من جنوب لبنان، تمّ تكليف عناصر الوحدة بعمليات الحراسة على الحدود مع لبنان>

لكن في شهر آذار من العام 2001، والكلام للمحلل العسكري الصهيوني، أعلنت «إسرائيل» أن الوحدة تم استيعابها للعمل الميداني المبادر في الضفة الغربية، حيث يقوم عناصرها بنصب كمائن مسلحة وحواجز طيارة على الشوارع الرئيسية في الضفة الغربية، في مسعى لإلقاء القبض على مطلوبين للأجهزة الأمنية «الإسرائيلية»، بالإضافة إلى قيامها بعمليات الاختطاف والتصفية طبقا لتوجيهات جهاز الأمن العام (الشاباك).
وكشف الموقع النقاب عن أنّ الجيش «الإسرائيليّ» يُخطط  لإحداث ثورة كبيرة في مجال التدريبات العسكريّة عبر تخلّصه من نماذج الكرتون القديمة التي كان يستخدمها لتدريب جنوده على إطلاق النار والاستعاضة عنها بدمى كبيرة، يلعب بعضها خلال التدريب دور المدنيين الأبرياء، كجزء بسيط من قرية لبنانية ضخمة أقامها جيش الاحتلال في الجولان السوري المحتل، لتدريب عناصره على القتال البريّ، بما في ذلك قوات الاحتياط. وبحسب بوحبوط، يضم المشروع التدريبي الضخم قرية لبنانية ضخمة أقيمت بالجولان السوري المحتل ستستخدم لتدريب قوات المشاة الذين سيستخدمون أعيرة نارية حية حديثة لخوض معارك بالأسلحة النارية، تتضمن معارك يتخللها إطلاق نار متبادل بواسطة منظومة ليزرية حديثة ومتطورة.
وتابع قائلاً إنّ الخطة التدريبية الجديدة، تدمج تكتيكات قتالية متطورة لاحتلال مواقع وتحصينات الجيش السوريّ، بما يعني تحقيق التوافق والتناغم بين قوات المشاة والمدرعات والهندسة التي ستشارك جميعها بمناورات قتالية برية واسعة في حال اندلعت حرب لبنان الثالثة، مُشدّدًا على أنّ الخطة تهدف إلى اطلاع الجنود العاديين في الكتائب والسرايا الذين سيشكلون الكتلة القتالية الرئيسية والحاسمة في أي حرب قادمة، سواء في لبنان أوْ سوريّة على المخاطر التي تنتظرهم في الميدان.
وأكبر أجزاء الخطة أو المنشأة التدريبية الجديدة، أضاف بوحبوط، هي الجزء المتعلق بالقوات البرية الذي وصفه الموقع الإلكتروني بالجزء الفخم، وهو عبارة عن قرية لبنانية، تتكون من 300 مبنى، منها مبان سكنية تستخدم لإطلاق الصواريخ وقيادات تحكم وسيطرة تابعة لحزب الله، ومبان عامة وطبوغرافيا قاسية، تتضمن وجود مجاري مياه وجداول مياه وسط القرية، ونباتات الكثيفة ومزارع محيطة بالقرية وطرق جبلية وأودية حادة قد تشكل تحديا للقوات التي في طريقها لاحتلال القرية. وتقع المنشأة التدريبية الجديدة التي ستكلف عشرات ملايين الشواقل وستحمل اسم "منشأة شنير" على اسم جدول للمياه يمر بقربها، تقع في المنطقة الواصلة بين إصبع الجليل وشمال هضبة الجولان، قريبا من موقع (نمرود).
ولفت أيضا إلى أنّ الجيش «الإسرائيليّ» سيُقيم تحت القرية الجديدة شبكة من الأنفاق تستخدم لتدريب الجنود على القتال تحت الأرض، تماما كما يجري تدريبهم على احتلال تلة أوْ موقع فوق الأرض، أوْ احتلال مبنى معين تحصن بداخله مقاتلون من حزب الله.
وبحسب المصادر العسكريّة، التي اعتمد عليها المُحلل، فقد استندت فكرة إقامة شبكة الأنفاق تحت القرية إلى مفهوم يقول: إنّ التهديدات تحت أرضية التي تواجه الجيش «الإسرائيلي» تمتد على مساحة عشرات القرى الشيعية في جنوب لبنان، حيث يتربص الموت القادم من هذه الأنفاق بالجنود «الإسرائيليين» في حال شنوا الحرب على لبنان. ويعتقد الجيش «الإسرائيلي» بأن جميع الجنود أو غالبية الذين سيشاركون في الحرب القادمة على لبنان سيجدون أنفسهم أمام تهديد أنفاق الموت، وليس فقط جنود وحدة "يهلوم" الهندسية والمختصين بحروب تحت الأرض. وبحسب التقديرات، فإنّه من المتوقع الانتهاء من العمل في إنشاء الموقع التدريبي الجديد عام 2017 وحتى ذلك الحين سيكتفي الجنود باستخدام مواقع التدريب في المناطق المأهولة القائمة حاليا في قواعد التدريب الرئيسية، والتي جرى تعديلها وتطويرها لتذكير الجنود بالأخطار القاتلة التي تنتظرهم في بلاد الأرز التي ستكون وقت الحرب بلاد حزب الله، على حدّ وصف المُحلل بوحبوط.
ومع ذلك، لفت التقرير الإخباريّ إلى أنّه في السنوات الأخيرة، وتحديدا بسبب مشاركة حزب الله في القتال الدائر بسوريّة، تمكّن عناصره من استيعاب تجربة عملياتية كبيرة، مشيرا إلى أنّ مقاتلي حزب الله قاموا بنقل العمليات الناجحة للجيش السوريّ، بما في ذلك استعمال الدبابات وناقلات الجند، وخوض المعارك في إطار قوّة كبيرة. وخلُص إلى القول إنّ التغييرات التي أدخلها حزب الله في عقيدة القتال، أجبرت وحدة (أيجوز)، التي تُعتبر وفق المُعجم العسكريّ الصهيوني  الكابوس لدى عناصر حزب الله، على إجراء تعديلات كبيرة في عقيدتها القتاليّة، كما ألزمها بزيادة التدريبات، التي تُحاكي حروبا حقيقيّة، على حدّ وصفه.

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة