نصر الله : التكفيريون أكبر تهديد للاسلام وأكثر من أساء الى الرسول والبحرين تشهدمشروعاً شبيهاً بالاستيطان الصهيوني

شدد آمين عام حزب الله لبنان السيد حسن نصر الله ، اليوم الجمعة ، على ان التكفيريين يشكلون أكبر تهديد للاسلام وأكثر من أساء الى الرسول ، كما حذر من ان البحرين تشهد اجتياحا و مشروعا شبيها بالاستيطان الصهيوني ، معتبرا اعتقال النظام الخليفي للشيخ علي سلمان خطير جدا ، و يؤكد سقوط كل رهانات السلطة و وصولها الى حائط مسدود ، و ان السلطة تراهن على دفع الشباب البحريني للجوء الى العنف ، لكن الحراك الشعبي سيتواصل سلميا كما اكدت وطالبت قياداته .

و افادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأن السيد نصر الله تطرق في خطابه اليوم بمناسبة المولد النبوي الشريف وأسبوع كفالة اليتيم ، الى معاناة شعب البحرين الذي يطالب بالديمقراطية و حقوقه المشروعة وهو يواجه قمع النظام الخليفي الجائر . و لفت السيد نصر الله الى ان كل القيادات التي تصر على الحراك السلمي في البحرين تؤخذ الى السجون ، و قال ان تهمة الشيخ علي سلمان بالتحريض على العنف في غير مكانها ، فهو لم يطرح فكرة اسقاط النظام ولم يحرض على العنف . و اضاف السيد نصر الله : لقد قامت السلطات البحرينية بإعتقال امين عام الوفاق الشيخ علي سلمان ، و هذه الخطوة خطيرة جدا ، كما ان استمرار اعتقاله خطير جدا ، وفي الدلالات هو وصول السلطات في البحرين الى حائط مسدود وسقوط كل رهاناتها . و شدد نصر الله على ان هناك شعب في البحرين يطالب بحقوقه ، ومن ابسط الحقوق ان يكون هناك مجلس نيابي منتخب ، وان لا يكون هناك مجلس منتخب واعضاء معينيين من الحكومة لمشاركة المجلس اعماله . و تابع السيد نصر الله ان الشعب البحريني يطالب بمجلس نيابي منتخب و اختار الطريق السلمي لتحقيق ذلك و بقي على سلمية تحركاته على الرغم من الإعتقال والتعذيب في السجون ، وهذا ما يميزه عن بقية التحركات ، وقد اطلق عليهم النار و لم يطلقوا النار ، و قتلوا في الطرقات ولم يقتلوا و لم يحملوا حتى السكين ، وهم مصرون على سلمية الحراك وهذا ما احرج السلطة اكثر ، كما ان قيادة المعارضة متفقة على سلمية الحوار وعلى رأسهم اية الله الشيخ عيسى قاسم و جمعية الوفاق وعلى رأسها الشيخ علي سلمان . و اكد نصرالله ان السلطات البحرينية تعتدي على كرامات الناس و حرماتهم ، و قد قتلوا في الطرقات ولم يلجأوا الى العنف ، كما ان السلطة البحرينية تحدثت عن حوار شكلي ولم تتحدث عن حوار حقيقي ، بينما المعارضة تحدثت دائما عن الحوار ، والسلطة تهربت دائما من اي حوار . وقال نصر الله : هناك شعب في البحرين يتظاهر منذ 4 سنوات ، وهذا نموذج مميز ومختلف في العالم، وفي كل الساحات انحدرت التحركات الى العنف ، و هذه الساحة لم تنحدر الى العنف ، ليس لانه لا يمكن استخدام السلاح في البحرين او ايصال السلاح الى البحرين او المقاتلين ، فالبحرين كأي بلد في العالم ، يمكن ادخال السلاح و المسلحين و المقاتلين اليه ، لكن ارادة العلماء و القيادات الدينية و السياسية في البحرين تصر على المسار السلمي ، مشددا على ان العالم و الحكومات والكثير ممن وقف مع الربيع العربي توقف في البحرين وظلم الشعب البحريني .
و حذر سيد المقاومة بان هناك في البحرين اجتياحا و استيطانا و مشروعا ، شبيها بالمشروع الصهيوني ، و يؤتى بالناس من كل انحاء العالم ، و يعطي جنسية ووظيفة ، اما ابن البلد الاصلي يسلب منه ابسط الحقوق ، و امام اي موقف يسجن او ينتزع منه الجنسية ، وسيأتي يوم ويسكن البحرين شعب اخر، كما يعمل الصهاينة في فلسطين ليسكنها شعب اخر ، .. لكن الشعب البحريني استمر بالحراك رغم كل ما حدث .
و قال نصرالله : ان كل القيادات التي تصر على الحراك السلمي في البحرين تؤخذ الى السجون ، و ان تهمة الشيخ علي سلمان بالتحريض على العنف في غير مكانها ، فالشيخ سلمان لم يطرح فكرة اسقاط النظام ، و لم يحرض على العنف ، وما ستكتشفه حكومة البحرين هو ان ما ترتكبه حماقة وغباء ، وهي لن تستطيع ايقاف الحراك في البحرين ، واذا استطاعت سجن الاغلبية الساحقة من شعب البحرين فانها ستوقف الحراك في الشارع لكن لن توقفه في السجون . و اعرب زعيم حزب الله عن التضامن مع الشعب البحريني و قال : نحن نعبر عن تضامنا وتأييدنا للحراك الشعبي السلمي في البحرين وندعو الجميع لشرح مظلومية شعب البحرين ، واؤكد واساند علماء البحرين الاصرار على السلمية، ويجب ان نتحمل لان السلطة تريد دفع الشارع البحريني الى العنف وهذا ليس من مصلحة البحرين .
و في مستهل خطابه ، اكد السيد نصرالله ان الجماعات التكفيرية تشكل تهديداً لشعوب ودول المنطقة بل أكبر تهديد للإسلام كدين ورسالة ولرسول الله . وقال نصر الله : اننا في أسبوع الوحدة بين المسلمين و علينا أن نتكاتف جميعا في وجه ممارسات القتل التكفيرية ، مشددا على ان الجماعات التكفيرية تشكل تهديداً لشعوب و دول المنطقة ، بل أكبر تهديد للإسلام كدين ورسالة ولرسول الله . و اضاف نصرالله : ان التكفيريين يشكلون تهديداً لشعوب و دول المنطقة ، ومن يقوم بالمجازر في بلدان مختلفة فقد أساء إلى رسول الله كما لم تجر الإساءة إليه على مر التاريخ . و تساءل السيد نصر الله قائلا : هل يجوز تقديم من يقطع الرؤوس ويرتكب المجازر بأنه مدافع عن الرسول ؟ ، مضيفا : علينا في أسبوع الوحدة بين المسلمين ، أن نتكاتف جميعا في وجه ممارسات القتل التكفيرية . واردف قائلا : لم تعد المسألة في مواجهة الجماعات التكفيرية ، دفاعاً عن مناطق وشعوب وحكومات و خريطة سياسية ، بل هي دفاع عن الإسلام بسبب ممارسات هؤلاء على مستوى العالم ، وهذه المسؤولية يجب ان نتحملها جميعا . واكد نصرالله: يجب ان تتكاتف الامة الاسلامية في مواجهة الممارسات الارهابية ، وفي نفي اي علامة او علاقة للاسلام بها ، وايضا العمل على عزل الجماعات الارهابية وانهائها ، واليوم اقول لكم بكل وضوح ان هذه الجماعات تشكل تهديدا لدول المنطقة في الكرامات والاعراض في المستقبل والحاضر، وبات واضحا ان هذه الجماعات تشكل خطرا فوق السياسة والكرامة وهي تشكل خطرا على الاسلام نفسه كدين ورسالة وعلى الرسول ومكانته وعلى القرآن، وحين تصل النوبة الى الدفاع عن الاسلام كإسلام تسقط الكثير من الشروط والاعتبارات والقيود في وجوب المجابهة، وقد تصل الامور كما وصلت مع الامام الحسين في كربلاء بقلة الناصر والمعين دفاعا عن الاسلام .
كما تطرق السيد نصر الله الى الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل و قال ان مصلحة كبيرة للبلد وهو ليس بديل للحوار الوطني . و اكد نصر الله ان الحوار بين حزب الله و تيار المستقبل يسير بجدية ، وفيه مصلحة كبيرة للبلد ، وهو ليس بديل للحوار الوطني ، واذا بقيت الجدية المطلوبة في هذا الحوار ، فإنه بالإمكان التوصل إلى نتائج لافتا الى ان هناك أشخاصا لا مصلحة لهم بتفاهم القوى السياسية في لبنان . و قال السيد نصر الله : ان الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل وبرعاية كريمة من الرئيس نبيه بري ، يسير بالجدية المطلوبة بين الطرفين ، و فيه مصلحة كبيرة للبلد ، و يكفي ان البلد ارتاح منذ بدء الحديث عن الحوار ، ولا شك ان هذا مصلحة للبلد و لكل اللبنانيين . و اضاف السيد نصر الله ان البعض حاول ان يشكك بحصول الحوار وعليه انتهى هذا التشكيك والبعض يشكك بالنتيجة، واقول لكم من خلال جلستي الحوار ، استطيع ان اتحدث عن ايجابية كبيرة في الوصول الى نتائج ، و نحن و كل المعنيين بالحوار واقعيون ، ولم نعلي سقفه، ونحن نعرف انه من الصعب الوصول الى اتفاق شامل ، لكن نحن نريد ان نتفق على ما يمكن الاتفاق عليه ونضع ما نختلف عليه في اطر معينة . و شدد نصر الله على ان الحوار يترك اثار ايجابية على المناخ المذهبي في لبنان ، و هناك من لا يتحمل ان يجلس المسلمين والمسيحيين ليتحادثوا وهناك من يريد حربا اسلامية ومسيحية ويساعدهم عليها الحمقى من الجماعات التكفيرية ، و من مصلحة كل شعوب المنطقة ان تجتمع وتتلاقى وتتحاور بالوسائل السلمية وهذا ما ذهبنا اليه ولم نعلي سقف الحوار .
كما تطرق السيد نصر الله الى الإستحقاق الرئاسي فاكد انه لا يمكن البت فيه خارج لبنان بل بالحوار بين اللبنانيين انفسهم ، و نصر على إجراء الإنتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن ، لافتا الى ان المسعى الجدي يكون بالحوار بين المسيحيين ومشددا على ان الجيش والشعب والمقاومة سيهزمون التكفيريين وكل من يفكر أن ينال من لبنان .