لاريجاني: العالم الاسلامي يمر في ظروف حساسة جدا وعلى العلماء الاضطلاع بأداء مسؤولياتهم في مواجهة هذه التحديات
اكد الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي اليوم الجمعة لعلماء و مفكري الامة الاسلامية الذين توافدوا من اقطار العالم للمشاركة في اعمال المؤتمر الثامن والعشرين للوحدة الاسلامية ان العالم الاسلامي يمر في ظروف حساسة جدا وذلك مقارنة بالقرون الماضية ، مشيدا بجهود العلماء الذين يتبنون مسؤولية التاليف بين قلوب المسلمين في مواجهة هذه التحديات.
وافاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني اعلن ذلك في كلمة مساء اليوم خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الوحدة الاسلامية معربا عن امله في ان تثمر جهود العلماء في سياق مواجهة ظاهرة الارهاب المشؤومة . وفي جانب اخر من كلمته تطرق الدكتور لاريجاني الى الوضع السوري والدول التي دعمت المجاميع المسلحة في هذا البلد ، مؤكدا انها لا تتحلى برؤية سياسية عقلانية ولم تحسب المخاطر التي تترتب على هذه السياسة الخاطئة ، في مقابل الجمهورية الاسلامية الايرانية التي اتخذت موقفا ، اكدت عبره بان الديمقراطية يجب ان تتأتى بواسطة الطرق الدبلوماسية وليس عبر التناحرات والصراعات وفوهات البنادق . وتساءل لاريجاني قائلا لماذا كل بلد تتدخل فيه امريكا ياتي الارهاب بعد هذا التدخل ؟؟ ؛ منوها الى ان ذلك يعود الى طبيعة السياسات التي تنتهجها امريكا وما ياتي بتبعها .
و دعا لاريجاني الغرب والولايات المتحدة ان يعدل من سياساته الخاطئة التي انتهجها في المنطقة بما فيها سوريا ، و قال لقد اعطت أمريكا وحليفاتها الدعم الكامل للمجاميع المسلحة الناشطة في هذا البلد ، دون ان يقيموا تبعات هذه الستراتيجية التي نراها بكل وضوح اليوم ، كما ان الولايات المتحدة مارست العديد من الجرائم ضد ابناء الشعب العراقي باسم الديمقراطية ، وما عملته في الفترة الماضية في العراق اثبت كيدية الشعارات التي اطلقتها امريكا باسم الديمقراطية في هذا البلد ومنها اعادة تاسيس الجيش العراقي فاين نتائج هذه الشعارات في العراق اليوم .
و تطرق لاريجاني الى الحوادث الجارية في فرنسا اليوم ، وقال : رغم ان هذه الحوادث ارهابية .. لكنها تدل على السياسة الخاطئة للحكومة الفرنسية ضد المسلمين . وتابع لاريجاني : ان باريس وبدلا عن بحثها عن العلاج ، اتخذت اسلوبا خاطئا اخر وذلك عبر التنكيل بالاسلام وتوجيه الاتهامات الى المسلمين فيما تجاهلت دورها في اتساع دائرة الارهاب ، وما يجري اليوم من تبعات تلك السياسات الغربية ، مشيرا الى تراجع شعبية الولايات المتحدة الامريكية نتيجة لهذه الممارسات .
وحول التحديات التي تعصف بالعالم الاسلامي اليوم ، حذر الدكتور لاريجاني من الخلافات الاسلامية - الاسلامية ؛ داعيا الحضور و العلماء و المفكرين الى التمحور حول "قانون الاخوة" الذي سنه نبي الاسلام محمد (ص) . وقال لاريجاني : علينا ان ندرك المكانة والدور الذي يمكن لهذه القاعدة ان تؤديه في مواجهة التحديات خاصة الخلافات بين المسلمين. واضاف كما ان هناك حاجة ماسة الى مواقف النخبة الاسلامية حيال الخلافات والتحديات التي تواجه المسلمين ، داعيا العلماء اصدار بيان مشترك يعلن البراءة عن الممارسات الاجرامية والمجموعات المسلحة التي تقتل الابرياء باسم الدين وهي خطوة فريدة ومؤثرة نظرا الى انها معتمدة وموقعة من قبل الاف العلماء المسلمين.
هذا وعقدت الجلسة الختامية للمؤتمر العالمي للوحدة الاسلامية مساء اليوم الجمعة بحضور جمع غفير من علماء و مفكري الامة الاسلامية وكان من ابرز الشخصيات الحاضرة اية الله الشيخ محمد علي التسخيري المستشار الاعلى لقائد الثورة الاسلامية لشؤون العالم الاسلامي ، و الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي و اية الله الاختري الامين العام لمجمع اهل البيت (ع) والشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله لبنان بالاضافة الى اية الله الشيخ الاراكي الامين العام للمؤتمر وغيرهم من الشخصيات الاخرى .