المخرج المبدع مجيد مجيدي : محمد(ص) ليس مجرد فيلم ؛ بل هو بداية حركة ثقافية لتعريف الاسلام الأصيل
عقد المخرج السينمائي المبدع مجيد مجيدي اول مؤتمر صحفي حول فيلم "محمد" صلى الله عليه وآله وسلم، كما تمت مراسم إزاحة الستار عن المدينة السينمائية لهذا الفيلم بحضور ، السادة مجيد مجيدي و علي رضا رضاداد وحجت الله ايوبي وحبيب ايل بيغي ومحمد مهدي حيدريان و مسؤولي شركة "تابان نور" فضلا عن جليل رسولي مسؤول فريق التحكيم حول مصممي اسم الفيلم.
وافاد مراسل القسم الثقافي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان الاستاذ "جليل رسولي" مصمم خط اسم محمد (ص) قال في بداية هذا المؤتمر، قبل نحو عام ونصف العام طلب مني ان اتولى مهمة التحكيم حول تصميم كتابة اسم فيلم محمد رسول الله (ص).وان فريق التحكيم كان يتكون من 7 اشخاص حيث قمنا بتقييم آثار 2600 فنان ايراني من طهران وباقي المحافظات الايرانية وقدمنا جوائز للفائزين الثلاثة الاوائل. وتابع موضحا، ان مجيد مجيدي لم يقتنع بهذه التصاميم التي قدمت له ودعا الحكام الى اعادة تصميم كتابة هذا الاسم، انها كانت مهمة صعبة. وعلى الرغم من انها كانت كلمة واحدة الا ان الوصول الى خط يوافق مضامين وزمن الفيلم يعد امرا صعبا للغاية. انني ومنذ مايقرب من 53 عام امارس الخط وهو بالنسبة لي امر سلس، الا ان هذا العمل كان صعبا لي. وبعد فترة كتبت اسم محمد رسول الله (ص) بصورة غرافيكية واعتقد انه كان خط قوي وجيد، وكان افضل من 2600 من الاثار الفنية التي ارسلت لنا،ووضعت هذه الخط الفني امامي لاربعة ايام اتامل فيه الا ان مشكلة الخط انها كانت لاتوافق طبيعة الفيلم. في النهاية توسلت الى خاتم الانبياء صلى الله عليه وآله (ص) لعله يكون سببا لانجاز هذا العمل. مضى الاستاذ الخطاط رسولي مبينا، في احدى الايام وضعت حبر "بني" امامي للخط وعندما وضعت اصبعي على الحبر شعرت بان اصبعي يرتجف وبالتالي شعرت ان جسمي بالكامل يرتجف. وسألت نفسي لماذا اصبحت هكذا وانا لم اشعر يوما بهذه الحالة في كتابة الخط؟ وقلت في نفسي في نهاية الامر، ان من دواعي الشرف والفخر، ان اكتب اسم محمد (ص) في مقدمة هذا الفيلم. وتم في جانب من هذا المؤتمر عرض مشاهد خاصة بفيلم محمد (ص) في اطار مقطع في 20 دقيقة،وعرض في هذا المقطع مشاهدة مختلف من مراحل حياة نبي الرحمة محمد (ص) والاجواء التي كانت تخيم على ذلك العهد، من استعباد الناس ووأد البنات وهن احياء وعبادة الاوثان. واختتم هذا المقطع بحمل عبد المطلب للوليد على يديه.
وعن مدينة تصوير فيلم محمد(ص) السينمائية التي بلغت تكاليف بنائها 141 مليار ريال، أوضح صادقيان احد المسؤولين في شركة "نور تابان" الخاصة بتهئية المستلزمات اللوجستية للفيلم، حول مدينة النبي الاعظم السينمائية قائلا، ان تكاليف بناء هذه المدينة السينمائية بلغت نحو 141 مليار ريال ايراني، واعرب عن امله ان تكون كل الخطوات التي خطاها لانجاز هذا الفيلم ذخيرة لاخرته. واشار الى ان مؤسسة المستضعفين اسست لتحقيق ثلاثة اهداف وهي توسيع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامور الثقافية واردف انه في عام 2007 اقتراح السيد"فروزنده" انتاج فيلم حول الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، باخراج مجيدي واستثمار وانتاج مؤسسة المستضعفين. تقرر في البداية ان يتم تهيئة المواقع خارج البلاد اما في سوريا او المغرب الا ان مؤسسة المستضعفين قدمت استثمارات مالية خاصة، لبناء مدينة سينمائية في داخل البلاد ليس فقط لتصوير هذا الفيلم بل لجيمع الافلام المشابهه له، ولهذا فان بناء هذه المدينة السينمائية لاتقتصر فقط على انتاج فيلم محمد (ص) بل ذات اهداف متعددة، وكما ان بناء هذه المدينة السينمائية سيساعد على انتاج المزيد من الافلام المتعلقة بالتاريخ الاسلامي. ولفت صادقيان الى ان المدينة السينمائية الشبيهة بالمدينة المنورة بنيت على ارض بمساحة 19 هكتار مربع وبكلفة قدرها 42 مليار ريال ايراني. وبالاضافة الى هاتين المدينين تم بناء قاعة بمساحة 1580 متر مربع وبكلفة قدرها 12 مليار ريال. وفي اجابته على سؤال حول المجموع الكلي لتكاليف انتاج الفيلم وتاريخ بداية عمل المخرج مجيد مجديدي قال صادقيان، بدات علاقتي مع المخرج مجيدي في شهر تشرين الثاني عام 2007 بصفة صديق وزميل عمل، وان موضوع بداية كتابة الفيلم بدأ في ذلك التاريخ وفي تشرين الثاني عام 2009 تم الانتهاء من كتابة احداث الفيلم والذي بلغ تكلفته نحو 3.5 مليار ريال ايراني. اما منتج فيلم محمد (ص) "حيدريان" قال في معرض اجابته حول سؤال عن اوجه الاختلافات والتشابه بين المدينة السينمائية لهذا الفلم عن المدن السينمائية الاخرى، ان هذه المدينة ليست فقط لايمكن مقارنتها مع باقي المدن السينمائية المماثلة الاخرى في ايران، لاننا لم نخطط ليكون هذا الموقع مدينة سينمائية وانما تم الاستفادة منها كديكور لاحد الافلام.
مجيدي: ينبغي القلق من سياسة معاداة الاسلام بدلا من القلق من فيلم محمد (ص) الذي لم يعرض لحد الان.
واخيرا جاء دور المخرج السينمائي الايراني الكبير "مجيد مجيدي" وافاد بانه كان يفضل ان يتم تهيئة الفيلم اولا قبل الحديث عنه، الا ان هذا اليوم هو يوم سعيد (ميلاد الرسول الاعظم وحفيده الامام الصادق) واوضح انه نظرا لان بناء هذه المدينة السينمائية تحظى بأهمية بالغة فيجب ان اقدم شكري للاخوة فروزنده وصادقيان وكذلك حيديان على جهودهم الحثيثية لبناء هذه المدينة السينمائية ولولاها لما امكن انتاج هذه الفيلم. كما قدم شكره لكل من رضاداد وصابري وجيمع الاعزاء الذين ساعدوا في اكمال هذا المشروع. وتطرق مجيدي في البداية الى سبب عدم الاستفادة من التقنيات الفنية المختصة لهوليوود، حيث اشار الى وجود امكانيات كبيرة جدا في مجال التمثيل مؤكدا ان الممثلين الذين تم استخدامهم في انتاج هذا الفيلم كانوا سيتألقون حقا في مستوى كبار ممثلي هوليوود. اننا في كثير من الاحيان نتقيد بالاسماء والألقاب. واعرب عن اعتقاده بان تفكيره في اختيار الممثلين الايرانيين كان صائبا وصحيا. وشدد على الامكانيات والطاقات العالية للممثلين الايرانيين الا انه لم تتوفر ظروف شهرتهم عالميا. وحول سؤال احد المراسلين عن موضوع حجاب الممثلات في الفيلم اردف مجيدي قائلا، اننا حاولنا فقط حول عرض السيدة آمنة (سلام الله عليها) وبسبب قدستها الخاصة، ان نعرضها بحجاب كامل، ولقد توخينا هذا الامر بشان عرض شخصية السيدة حليمة السعدية ايضا على الرغم من الاستفادة من الشعر الاصطناعي. اما بالنسبة لبقية الممثلات فقد تم الاستفادة من الشعر الاصطناعي. وبالإضافة الى موضوع الحجاب تم رعاية زي الشخصيات كما كان فعلا في تلك الفترة التاريخية. وحول سؤال عن مدى سعيه لعكس صورة عن شخصية الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وطابع التمثيل بحيث يحظى بقبول المجتع الدولي في ظل هذه الحساسيات، اجاب مجيدي، لقد قمنا قبل البدء في تصوير وانتاج فيلم محمد (ص) اولا بكتابة سيناريو الفيلم بمراجعتنا المصادر الاسلامية المتوفرة و بإشراف دقيق من قبل علماء الفريقين الشيعة والسنة من أصحاب الاختصاص. وراى ان هذه القضية مهمة جدا ويجب ان نكون يقظين في التعامل وطريقة أداء وبيان هذا الفيلم، بحيث لا يعرض وحدة المسلمين الي أي شرخ أو فرقة، كما عليه أن ينتج أثرا فنيا فخما يليق ويتناسب والمواضيع الكبرى و الهامة اسلاميا. ولقد بينا هذا الامر لشيوخ الازهر الشريف ايضا، وهذه الدراسات والتحقيقات استمرت لنحو عامين والواقع ان هذا الفيلم انتج بنظرة فلسفية تم فيها مراعات وفاق العالم الاسلامي. وتابع في اشارته الى اهمية فيلم محمد (ص) مبينا انه تم في هذا الفيلم عرض مشاهد مختلف من مراحل حياة نبي الرحمة (ص) من فترة طفولته الى رحيلة بصورة دقيقة وبامانة وصدق. وعرج على موضوع القلق حول عرض هذا الفيلم وضمن بيان تقديره وتفهمه لهذا القلق استطرد، ارجو ان تشمل الاحاسيس والمشاعر جميع المجالات وكلما تم انتهاك قدسيته يجب اظهار الرد العملي على هذا الاعتداء وان لانكتفي باحراق الاعلام ورفع الشعارات في الشوارع ، كما نرى في بعض اشكال رد المسلمين لان هذا وحدة لايكفي وان كان مصدر تقدير لانه يجب اليوم استخدام لغة الفن و السينما الواسعة من أجل الرد على هذه الانتهاكات البغيضة. ودعا "مجيدي" العالم الاسلامي الى العمل في هذا المجال. ورأى ان من احد اسباب بناء هذه المدينة السينمائية ليس فقط أنتاج فيلم محمد (ص) لانه هذا ليس مجرد فيلم بل هو بداية انطلاق حركة ثقافية صحيحة لبيان صورة صحيحة عن الاسلام الاصيل. ان هذه الاماكن وهذه المدينة بنيت لتبقى لمدة 30 عاما، ان بعض البلدان مثل تركيا وإندونيسيا وماليزيا جاءوا لانتاج مسلسلات تاريخية واننا رحبنا بهم من اجل عكس صورة ناصعة وحقيقية عن الاسلام الحنيف للعالم وتعريفه للمجتمع الدولي. ومضى منتج فيلم محمد (ص) قائلا، على الاخوة في الازهر الشريف ان لا يعربوا عن قلقهم حيال تنفيذ عمل ثقافي بشكل صحيح. وفي الوقت الذي نرى عددا كبيرا من الأفلام و المسلسلات التي تتمحور حول حياة سائر الأنبياء تنجز.. حيث تم في عالم اليوم انتاج عشرات الافلام عن حياة السيد المسيح عليه السلام كما تم انتاج فيلم عن نبي الله موسى عليه السلام وحتى تم انتاج نحو 45 فيلما عن حياة بوذا، إلا اننا لم نر في السينما آثاراً كثيرة تطرقت لحياة خاتم الرسل (ص). اذا ارادوا تفسير فيلم الرسالة الذي انتجه مصطفى العقاد وفق نظرة اليوم وفي الاتجاه الذي يحاول الاعداء بيانه فانه يوافق محاولات الاعداء في تصور الاسلام بانه دين العنف واراقة الدماء، وذلك بسبب كثرة المشاهد الخاصة بالحروب وغير ذلك. ونبه الى ضعف المسلسلات الاقليمية والمحلية في هذا المجال ولم نشاهد الا مجموعة من المقاطع الخاصة بعرض العضلات، ولم يحتوي على اية جوانب فنية هادفة. وتسال قائلا في ظل هذه الاجواء فما هو دليل القلق الشديد للازهر؟. واذا كان مصدر قلق الازهر هو حول إظهار صورة للوجه في أي عمل سينمائي أو فني ونحن أيضا نؤمن بهذا المبدأ و سنلتزم به، الا اننا نقول بانه ليس هناك مصدر خاص لهذا القلق لان قلق الشيعة في هذا الجانب ليس باقل منهم. وأضاف المنتج السينمائي الايراني، انني لا أفهم سبب قلقهم تجاه هذا الفيلم بالذات وبدلا من المساعدة لانتاج وتقوية هذا الفيلم العقائدي الهادف، يقفون على بعد ويوجهون انتقاداتهم وتكفيرهم لهذا الفيلم. لقد كُتبت انتقادات عن هذا الفيلم وان كل تلك الانتقادات جاءت من دون مشاهدة الفيلم وهذا امرا غير منصف وغير عادل للغاية. وادعو من هنا جميع علماء العالم الاسلامي خصوصا علماء الازهر بمشاهدة الفيلم اولا وبعدها ندعوهم للحوار حول الفيلم. وأكد عدم الوفاء بشدة في مجال العمل الثقافي بشأن نبي الاسلام (ص). وفي جانب اخر من هذا المؤتمر الصحفي الخاص سأل احد المراسلين ، قائلا نظرا للنقاط التي ذكرتها، اليس كان من الافضل الاهتمام بدعم الدول الاسلامية الاخرى، فاجاب منتج فيلم محمد (ص) محمد مهدي حيدريان على هذا السؤال متحدثا، في الاساس وكما شاهدت في بداية الفيلم بانه مشروع مشترك، حيث اعربت بعض الدول عن استعدادها لتوفير آليات انتاج الفيلم ومنها تركيا وقطر وماليزيا، الا اننا اعتقدنا بانه من الضروري ان لانسمح لبعض الاعيب المحتملة ان تعيق انجاز اول تجربة وطنية والثانية عالميا في هذا المجال. وأضاف حيدريان، اننا نعتقد بان الفنانين المسلمين قادرين على العمل من أجل رفع الشبهات عبر عمله الفني حتي يتمكن من اعطاء صورة صحيحة من الاسلام، وأدعو لأن يكون الرائدون في المجال الفني في طليعة هذه المبادرات، وان يسدوا الفراغ في تعريف شخصية الرسول الاكرم للمجتمع الدولي عبر عمل فني ناجح وان يعكسوا صورة صحيحة من الاسلام. اما عن قصة فيلم محمد (ص) قال مخرج الفيلم مجيدي، ان اصل قصتنا يدور حول ايام حول ايام طفولة النبي الاكرم (ص) حتى بلوغه سن الثانية عشر من عمره الشريف، وتبدا قصة الفيلم بمشاهدة مقطع حول اليوم الاخير من الحصار المضروب على شعب ابي طالب ثم نعود الى فترة طفولة الرسول الكريم، وان اغلب احداث الفيلم تدور حول فترة طفولته حتى بلوغه الثانية عشر من عمره الشريف. واوضح المخرج السينمائي الايراني الكبير حول انتاج القسم الثاني والثالث من هذا الفيلم قائلا، لقد تم بناء المدينة السينمائية لفيلم محمد (ص) ليتحول الى مدينة سينمائية للعالم الاسلامي وليس من اجل انتاج القسم الثاني والثالث من فيلم محمد (ص) بل لانتاج افلام اكثر في مجال التاريخ الاسلامي. وحول سؤال اخر عن عرض الفيلم على الصعيد العالمي اجاب مجيدي موضحا، لم يتم لحد الان اتخاذ قرار نهائي حول عرض الفيلم في الاوساط الدولية، الا انه اتخذ بعض التدابير في هذا المجال وسوف تعلن العلاقات العامة للفيلم في القريب العاجل ذلك ووفقا لسياسات المسؤولين عن انتاج الفيلم. ووجه مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء سؤال حول الزيارة التفقدية لقائد الثورة الاسلامية لموقع تمثيل فيلم محمد (ص) حيث نوه المخرج الايراني مجيدي قائلا، ان واحدة من مكاسب هذا المشروع هو حسن ثقة واعتماد المراجع وسماحة قائد الثورة الاسلامية. اننا قمنا بزيارة استشارية للمراجع الدينية المختلفة ومنهم، آية الله السيستاني وآية الله وحيد واية الله جوادي آملي وآية الله مكارم شيرازي وخصوصا سماحة قائد الثورة الاسلامية، وكلما بينا وجهات نظرنا حول الفيلم واخراجه تلقينا منهم حسن الثقة مما ادى الى تشجيعنا للمضي في هذا المشروع الفني الهادف. واعتبر ان واحدة من النعم الالهية الكبيرة لنا هو انه ليس فقط علماء الشيعة بل ان علماء اهل السنة من تركيا وسويا والجزائر و.. اعربوا عن تاييدهم ودعمهم لعملنا الفني الكبير هذا. الا ان اعظم الاثار في هذا المجال هي الزيارة التفقدية لقائد الثورة الاسلامية لمكان انتاج الفيلم واطلاعه على برامج التصوير ، وعباراته الرائعة بشأن الفيلم حيث سيتم الكشف عنها لاحقا. واعرب مجيدي في ختام هذا المؤتمر الصحفي عن تقديره وشكره للسيد سعيدي كيا رئيس مؤسسة المستضعفين وقال "اعرب عن شكري لجمع الاعزاء الذين رافقونا لانتاج هذا الفيلم الكبير". كما دعا جميع وسائل الاعلام لدعم هذا الانتاج الفني مشيرا الى انهم يتحملون مسؤولية جسيمة تجاه الرسول الاكرم صلى الله علية وآله وسلم وينبغي تجب التطرق الى القضايا الجانبية الخاصة بالفيلم . واكد ان انتاج هذا الفيلم كان ضرورة في عالم اليوم وان النبي الاكرم (ص) لايختص بالاسلام فقط وان عالم اليوم الذي يعيش حالة انعدام الاخلاق ، هو في امس الحاجة الى الاخلاق السامية، الاخلاق التي جاهد النبي الاكرم (ص) على احياءها.








