صالحي : قريباً .. أول مجمع وقود نووي ايراني مماثل لوقود مفاعل بوشهر لكن من دون اقراص اليورانيوم
اعرب الدكتور علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية ، عن أمله بان يتم عرض أول مجمع وقود نووي ايراني مماثل لمجمع الوقود المستخدم في مفاعل بوشهر ، أوائل شهر نيسان القادم ، و قال في مقابلة مع القناة الاولى للتلفزيون مساء امس السبت : سنعلن للشعب الايراني العزيز في 9 نيسان ، الموافق لـ"يوم الطاقة النووية في ايران" ، خبرا سارا حول وقود محطة بوشهر النووية ، حيث نأمل عرض اول مجمع للوقود النووي مماثل لمجمع الوقود في بوشهر لكن من دون اقراص اليورانيوم .
و اعتبر مساعد رئيس الجمهورية ، الملف النووي الايراني بانه ملف مصطنع ومسيّس وليس قانونيا وفنيا ، وقال لقد اضفوا صبغة سياسية على هذا الملف وهو غير قابل للحل من دون وجود ارادة سياسية .
واشار صالحي الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية طرحت 18 سؤالا على ايران حول برنامجها النووي ، وقال "ان ايران اجابت على 16 سؤالا ، و من ثم اجابت على السؤالين المتبقيين ، وقد قبلت الوكالة الردود تقريبا ، لكن مازال البحث قائما حولها" ، متسائلا بالقول : الا تكفي ردودنا هذه لحل الملف بصورة ودية؟ .
واكد صالحي انه لو تحلت مجموعة 5+1 بالارادة السياسية لجرى حل قضية البرنامج النووي ، واضاف "ان انسجام ايران على مدى الاعوام الـ 12 الماضية التي مضت على الملف واضح تماما ومؤشر لاحقيتها" ، معتبرا فتوى قائد الثورة الاسلامية بحرمة امتلاك واستخدام الاسلحة النووية ، بانها كلمة الفصل في ردود ايران .
وتابع صالحي : لقد كنا قبل 12 عاما في بداية الطريق وكنا على استعداد للاكتفاء بعدة عشرات من اجهزة الطرد المركزي لاغراض الابحاث والتنمية اما الان فلدينا 20 الف جهاز للطرد المركزي واكثر من 15 الف مهندس نووي.
و حول جولة المفاوضات العاشرة الاخيرة التي جرت في فيينا ، قال صالحي لقد تم التوصل الى تفاهم كامل تقريبا حول الخطوط العريضة ، الا ان ما حدث هو ان الطرف الاخر تراجع ، وبعد يومين او ثلاثة اعلن رئيس حكومة الكيان الصهيوني بانهم لن يسمحوا بحصول اتفاق ، و اعلن كيري (وزير الخارجية الاميركي) بانهم ينسقون تماما مع هذا الكيان ، اذن هنالك الكثير من الايادي التي ترى مصالحها في استمرار الازمة .
كما اكد صالحي ان ايران الاسلامية دخلت المفاوضات منذ البداية بحسن نية وارادة سياسية لحل القضية النووية وابدت المرونة اللازمة و قد ابدينا المرونة .. لكنهم ما زالوا يصرون على مطالب مبالغ بها .
وشدد صالحي على ان ايران لا تريد اكثر من حقوقها ، كما لن تتنازل عن حقوقها المشروعة مهما كانت الظروف ، و اضاف : ان بعض القضايا وصلت الى نهاية مطافها تقريبا ، ويمكن القول باننا وصلنا فيها الى نقاط مشتركة ولكن ايضا هنالك قضايا قيد البحث مثل التخصيب واسلوب الغاء الحظر.
و اشار الى قبول ايران بالتخصيب بنسبة 5 بالمائة ، لانها لا حاجة لها ليورانيوم بنسبة تخصيب اعلى في الوقت الحاضر ، واضاف ان البحث الان هو حول حجم التخصيب ومقدار الانتاج السنوي منه ، فلنا 9 الاف جهاز للطرد المركزي تعمل في الوقت الحاضر ويبلغ انتاجها السنوي 2.5 طن فيما حاجتنا السنوية هي 30 طنا ، و مع ذلك يقولون لنا بان هذا العدد من اجهزة الطرد كثير وعليكم خفضه . واشار الى مقترح طرحته ايران ، واضاف اننا نقول بان اتفاقنا مع روسيا لتوفير الوقود لمحطة بوشهر سينتهي بعد 8 اعوام وينبغي السماح لنا بعد ذلك بتوفير الوقود لهذه المحطة وهو 30 طنا في العام تقريبا.
واوضح صالحي ان المقترح يتضمن مفهوم التدرج اي ان تحديد الخطوة الاولى يكون بيد الطرف الاخر فيما تكون الخطوة الاخيرة بيد ايران اي ان نصل بعد 8 اعوام الى الوضع الذي صرح به سماحة القائد اي ان نمتلك 190 الف سو (SWU) لتغطية الحاجة اي 30 طنا سنويا لمحطة بوشهر اضافة الى الحاجات الاخرى مثل مفاعل طهران ومفاعل اراك.
واشار صالحي الى ان الطرف الاخر حدد فترة لبناء الثقة ، وهي محل بحث ومن بعدها يمكننا التخصيب باي نسبة نريد من دون قيود كاي دولة عضو في معاهدة "ان بي تي" ، موضحا ان النقاش يجري حول سنوات فترة بناء الثقة فهم يطرحون عددا ثنائيا (ما بين 10 الى 20 عاما) ، فيما نقول نحن بان هذه الفترة يجب ان تكون احادية الرقم (اقل من 10 اعوام) .
و افت صالحي الى الاتفاقية الموقعة مع روسيا لانشاء محطتين نوويتين جديدتين بطاقة 1050 ميغاواط لكل منهما في بوشهر و اوضح ان هنالك امكانية لانشاء 5 محطات في بوشهر وقال، انه في حال انشاء هاتين المحطتين سيبلغ انتاجها من الكهرباء 3 الاف ميغاواط في الاعوام العشرة القادمة.
و صرح بان المحطات النووية يتم انشاؤها بصورة ثنائية او رباعية او كمجموعة لان لها الكثير من المشتركات وبامكانها الافادة من بعضها البعض وبالتالي خفض النفقات .
واكد صالحي ان ايران تاتي في طليعة الدول الاسلامية في مجال الطاقة النووية السلمية وان باكستان توازيها تقريبا ، لافتا الى ما حققته ايران من انجازات في مجال الماء الثقيل والتخصيب والاستخدامات المتنوعة وتصميم مفاعلات الابحاث والتنقيب عن اليورانيوم واستخراجه واضاف، انه من بين 120 دولة في العالم (تمتلك الطاقة النووية) تاتي ايران في مستوى الارجنتين والبرازيل، حيث تتقدم عليهما في بعض الامور فيما تتقدمان هما عليها في امور اخرى.
كما اكد ان مفاعل اراك للماء الثقيل سيبقى ، لافتا الى ان القلق الذي كان يشعر به الطرف الاخر هو امكانية ان ينتج 10 كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا .. الا اننا قلنا يمكن اعادة تصميمه و نضمن بان يكون انتاجه اقل من كيلوغرام واحد ، فقالوا ان لا اشكالية في ذلك، وبالفعل فقد قمنا في منظمة الطاقة الذرية بعمليات الحسابات والبحث والنقاش ومن ثم عرضنا النتائج على مجموعة 5+1 ، و هم اقتنعوا بها .
و حول مزاعم وجود موقع نووي في مريوان والاشتباه بوجود انشطة نووية ذات طابع عسكري، اكد صالحي ان كل هذه الامور مفبركة من قبل اجهزة الاستخبارات الصهيونية و ان كلها مزيفة .
و في هذا الصدد اشار الى مزاعم سابقة طرحت حول موقع "بارتشين" ومن ثم ثبت زيفها بعد ان زاره مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية واخذوا عينات منه ومن ثم اعادوا الكرة و طرحوا قضية "بارتشين" مرة اخرى ، وقال ان سيادتنا الوطنية ليست موضع سخرية ليقوموا كلما ارادوا بتفقد مواقعنا العسكرية.