غياب الملك السعودي يسلب المملكة موقعها الريادي بين حليفاتها الخليجيات

يشير تقرير اعدته صحيفة "المنار" المقدسية حول الوضع السياسي الراهن في المملكة العربية السعودية، الى تفاقم المشاكل الداخلية التي تعاني منها الاسرة الحاكمة في ظل تغيير الوجوه الحاكمة وخاصة مع غياب الملك عبد الله بن عبد العزيز فضلا عن ارتداد سلبيات ظاهرة الارهاب والمجموعات المسلحة الى الاراضي السعودية.

الملک عبد الله
ويلفت التقرير الى ان السعودية وبسبب المشاكل الداخلية التي تعاني منها، فقدت دورها في رعاية العديد من القضايا ذات الاهتمام المشتركة مع "اخواتها الخليجيات"، ولاسيما العلاقة مع قطر التي انتهجت سياسات "استفزازية" لحليفاتها في مجلس تعاون الخليج الفارسي. 
ويضيف التقرير نقلا عن مصادر دبلوماسية الى ان مرض الملك السعودي واندلاع حرب الوراثة بين امراء الاسرة الحاكمة في الرياض، ورحلات الاستجداء التي يقوم بها هؤلاء الأمراء الى واشنطن لتقديم الخدمات وقطع الوعود بالولاء اللا محدود كلها عوامل تسببت في اعاقة الملكة وثنيها عن مواصلة دورها الريادي على باقي مشيخات الخليج الفارسي؛ مؤكدة - المصادر - ان مبادرة السعودية في رعاية المصالحة بين مصر وقطر لاحتواء تصرفات الدوحة الاستفزازية للقاهرة المتمثل في مساندة جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من قبل حكومة عبد الفتاح السيسي؛ فهذه المباردة باتت في مهب الرياح وهو ما رغبت به الدوحة التي قبلت بها مضطرة بعد ان قاطعتها الدول الخليجية الثلاث (السعودية والامارات والبحرين).
وما زال حكام الدوحة يقومون بكل ما من شأنه ضرب الاستقرار في مصر، وتشير الدوائر الدبلوماسية - بحسب تقرير المنار- الى أن القاهرة والدوحة لم ترغبا في تنقية الأجواء بينهما، لأسباب عديدة أولها :" بالنسبة لمصر هو ادراك القاهرة أن الدوحة لن تتوقف عن دعم العصابات الارهابية التي تنفذ أعمالا اجرامية في الاراضي المصرية، لارتباطاتها المشبوهة بمخطط تركي أخواني وجهات غربية لضرب الاستقرار في الساحة المصرية".
وتضيف "الدوائر" أن دعوة الملك السعودي وحضوره ولو شكليا يمكن أن يساهم في الضغط على الجانبين، كما أن قطر التي تذهب مضطرة للمصالحة مع مصر ، تدرك اليوم أن اختفاء الملك عبدالله عن الصورة السياسية في المملكة يعني اندلاع حرب وراثة داخل الاسرة الحاكمة على الرياض، وبالتالي لا يمكن لأية ترتيبات أو توافقات أو تفاهمات أن يسدل الستار عليها، وهذا يعني زعزعة أساسات الحكم في المملكة العربية السعودية، وتراجع قدرتها على فرض الاملاءات على باقي الاطراف في الخليج الفارسي، كما سيتراجع دورها في اللعبة الأمريكية في الشرق الأوسط.
 
 
الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار