آية الله قاسم : حراك شعب البحرين سيتواصل ولن يتوقف وعُنفُ السُلطةِ لن يزيده الاإندفاعاوحيويَّة ويضاعفُ مِن زخمهِ
شجب الزعيم الديني في البحرين اية الله الشيخ عيسى احمد قاسم اعتقال أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان ، و الإصرار علي تحميله مسؤولية تُهمٍ تشهد كل كلماته و مواقفهِ طوال عُمر الحراك علي براءته منها ، و قال "إن السُلطة البحرينية تقابِل الحراك بألوانٍ من العنف و الإرعاب لإيقافهِ أو تقهقره" ، لكن "الحراك يتواصل و يزيده عُنفُ السُلطةِ ، ويرفعُ مِن زخمهِ" ، مؤكداً أن كل محاولات التيئيس و التركيع و الاستغفال و الالتفاف ستبوء بالفشل الذريع .
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن سماحته أضاف في بيان مخاطبا السلطة : "إستعنتم بكل ما تملكون من تفكيرٍ لحد الآن ، وبالخبراتِ والدراسات القذرة المحليَّة والمستوردة من مختلف الأنواع و التخصصات ، لاجهاض حركة الشعب وهزيمته وإضعافه وسلب إرادة الإصلاح والتغيير ، و أنفقتم الكثير من خزانة الدّولة ومن ثروات الشعب ، ومن عطايا دول أخري .. فما استطعتم أن تنالوا من صلابة الحراك و قوَّة إرادته" .
و تابع الشيخ قاسم : "إنما تتطلعون للمستحيل عندما تحاولون وقف هذا الحراك، أو تراجعه وإصابته بالجزر دون تحقيق مطالبه الإصلاحيَّة التي انطلقَ منها ، ولن يتوقف بإذن الله القويّ العزيز إلا عند تحقيقها' .
وفيما يلي نص البيان الصادر من سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم :
حِراكٌ مستمر وبطشٌ لا يرحم
هذا هو واقع الحال في البحرين ..
حراكٌ شعبيٌ إصلاحيٌّ مستمر ، وبطشٌ لا يرحم ، و فنونٌ من القمعِ و التنكيل . السُلطة تقابِل الحراك الإصلاحي بألوانٍ من العنف والإرعاب لإيقافهِ أو تقهقره، والحراك يتواصل ، ويزيدهُ عُنفُ السُلطةِ اندفاعةً وحيويَّة وتقدُّما ، ويرفعُ مِن زخمهِ، ويأتي على يد السُلطة لحراك الشعب مع استمراره مايزيدهُ على حيويَّتهِ حيويَّة ، وعلى انطلاقتهِ انطلاقا ، وسِعتهِ سعة ، واِلفاتهِ للنظر الخارجيّ إلفاتاً ، وحضوره في الإعلام الدوليّ حضورًا ، و مِن ذلك اعتقال سماحة الشيخ علي سلمان ، والإصرار على استمراره وتحميله مسؤولية تُهمٍ تشهد كل كلماته ومواقفهِ طوال عُمر الحراك على براءته منها، ومناهضته لمضامينها .
والشعب صاحب الحراك الإصلاحي يقول عمليًّا ، ويُعلن للسُلطة : ستعجَزون ولن نعجَز ، ستعَجزُ كل وسائل بطشكم ، وكل ما تتخذونه من اجراءات، وما ترتكبونهُ من قمع ، وما تسنّونه من قوانين ظالمة ، وما تُصدرونه من أحكام عن تركيع هذا الشعب أو تخلّيه عن قياداته ورموزه أو نسيانه لأي مِن سُجنائه وسجيناته في زنزانات قهركم، أو تغافله عن واحدٍ من مطالبه، وهيَ مطالب تفرضها الضرورة، ولا يتم إصلاحٌ بنقصها .
إنَّ لهذا الشعب قدر من الصناعة الإسلاميَّة الواعية الرشيدة الهادية المعتدلة بما يجعل كل محاولات التيئيس و التركيع و الاستغفال و الالتفاف على مطالبه تبوء بالفشل الذريع .
أمّا سلمية هذا الشعب التي رافقَت حراكه كل مسافته فهيَ والحراك متلازمان ، لا الحراك بمنفصلٍ عنها ، ولا هيَ بمنفصلةٍ عن الحراك، ولا أنَّ الحراك بمُغفِل عنها ولا هيَ بمقلِّلة من حيويَّة واندفاعة الحراك .
فالسلميَّة عند هذا الشعب لا تعني البرود ، ولا تعني عدم الجديَّة ، ولا تشير في واقع هذا الحراك إلى أي معنى من المعاني السلبيَّة .
استعنتم بكل ما تملكون من تفكيرٍ لحد الآن ، وبالاستعانات بالخبراتِ والدراسات القذرة المحليَّة والمستوردة من مختلف الأنواع و التخصصات ، لاجهاض حركة الشعب وهزيمته و إضعافه وسلب إرادة الإصلاح والتغيير ، و أنفقتم الكثير من خزانة الدّولة من ثروات الشعب، ومن عطايا دول أخرى .. فما استطعتم أن تنالوا من صلابة الحراك ، وقوَّة الإرادة المندفعة على خطّ الإصلاح والتغيير لهذا الشعب والمستهدفة لغاية التصحيح بكل تأكيد وجديَّة واستمرار .
إنما تتطلعون للمستحيل عندما تحاولون وقف هذا الحراك، أو تراجعه وإصابته بالجزر ، دون تحقيق مطالبه الإصلاحيَّة التي انطلقَ منها ، ولن يتوقف بإذن الله القويّ العزيز إلا بتحقيقها .
كابرتم كثيراً ، وكابِرُوا طويلاً .. إلّا أن مكابرة الشعب بالحق ، ومن أجل الحقّ ، وعلى طريق الحق .. لن تُصاب بِضِير ، ولن تُمسّ بسوء . والشَّعبُ موقنٌ أن الله مع الحق، وناصرٌ للحقّ على الباطل، ولا يخذل مَن سعى على طريق مرضاته ، ومِن أجل نَفع العباد .
«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ»
الأحد 19 ربيع الأول 1436 هـ
11 يناير 2015
عيسى أحمد قاسم